الدباشي في مجلس الأمن: ينتقد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة

انتقد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم الدباشي، بعض ما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول ليبيا، مشيرًا إلى أنه يفتقر إلى المهنية في بعض جوانب الشأن الليبي.

و قال الدباشي «لا ينبغي على الأمم المتحدة إثارة بعض الأسماء أو الحديث عنها على أنها جزء من المعادلة السياسية، لاسيما أن ذلك يخلق أجواءاً من الإرباك، فعلى سبيل المثال لايجب الحديث عن قوات تسيطر عليها حكومة الوفاق».

ودعا الدباشي إلى تمكين البعثة الأممية من دخول مدينة طرابلس لتنفيذ آليات وبنود الاتفاق السياسي، والمساعدة في بناء مؤسسات الدولة الليبية، مشيراً إلى أن مجموعة من المؤتمر الوطني خرقت الاتفاق السياسي وشكلت مجلس الدولة.

الدباشي: كافة المؤسسات الليبية فشلت في تلبية طموحات الشعب الذي يعلق آماله على حكومة الوفاق

وفي سياق الكلمة التي ألقاها في مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، قال الدباشي إن كافة المؤسسات الليبية فشلت في تلبية طموحات الشعب الليبي، الذي بات يعلق آماله على حكومة الوفاق الوطني.

وأضاف: «من هنا أستطيع القول بأن الدعم والتأييد الدولي لحكومة الوفاق الوطني، يعد خطوة هامة على مسار دفع الحكومة للقيام بواجبها، والابتعاد عن التعامل مع أية مؤسسات أو أجسام موازية».

ضرورة تشكيل قوة عسكرية في مدينة طرابلس، لتأمينها ضد أي تهديدات من مجموعة أو مجموعات مسلحة

كما دعا الدباشي في كلمته إلى ضرورة تشكيل قوة عسكرية في مدينة طرابلس، لتأمينها ضد أي تهديدات من مجموعة أو مجموعات مسلحة، مؤكدًا أن ذلك سيكفل حرية الحركة لحكومة الوفاق في العاصمة.

وفيما يخص المجموعات المسلحة، قال الدباشي إنه لايكفي أن تعلن تلك المجموعات دعمها لحكومة الوفاق الوطني من أجل القبول بوجودها، وإنما يجب عليها الإعلان عن استعدادها لحل نفسها، وتسليم أسلحتها، والاندماج بشكل فردي في مؤسسات الدولة؛ فما لم يحدث ذلك ستتعرض الحكومة مثل حكومات سابقة إلى الابتزاز والتخويف من تلك المجموعات المسلحة، كما ينبغي على المجلس الرئاسي في الوقت نفسه، وضع بيانات لكافة أفراد تلك المجموعات حتى يسهل إدماجها في مؤسسات الدولة.

غياب الخبراء عن مؤسسات الدولة سيجعل مهمة الأمم المتحدة شبه مستحيلة

وأشار الدباشي في كلمته إلى أن غياب الخبراء عن مؤسسات الدولة سيجعل مهمة الأمم المتحدة شبه مستحيلة، إذ أن كثير من المسؤولين لا يستعينون بالخبراء، ولا يتفهمون ما يقولون.
كما خاطب الدباشي مجلس الأمن، مطالبًا بتنفيذ الاتفاق السياسي وفقًا لجدول زمني، وأن يكون ذلك في صلب مهمة بعثة الأمم المتحدة.

وأبدى مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة دهشته من غياب الخطط والاستراتيجيات التي ينبغي تنفيذها في المدن المحررة من تنظيم «داعش» الإرهابي، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تستعد فيه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لتطهير مدينة سرت من التنظيم الإرهابي في غضون أسبوعين على الأكثر، «لا نرى في الأفق خطة لما بعد التحرير، أو لاستقبال عودة النازحين من المدينة».

وقال إنه لابد من الإسراع في إرساء تلك الخطط حتى لا يكون تنظيم القاعدة بديلًا عن تنظيم «داعش» في المدن المحررة.

المزيد من بوابة الوسط