سيالة: اتفقنا مع الجانب الإيطالي على إعادة تفعيل معاهدة الصداقة بين البلدين

وصف المفوض بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني، محمد الطاهر سيالة، العلاقة بين إيطاليا وليبيا بـ«المتميزة»، مضيفًا أنه اتفق مع نظيره الإيطالي باولو جينتيلوني على إعادة تفعيل معاهدة الصداقة بين البلدين الموقعة في العام 2008.

وقال سيالة، في مقابلة مع وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء، اليوم الاثنين: «نتيجة للجغرافيا والتاريخ، العلاقة ليست متميزة من الآن. فمنذ إبرام اتفاقية روما المؤسسة للسوق الأوروبية المشتركة، قبل إنشاء الاتحاد الأوروبي، أصرت إيطاليا، حينها، على إصدار بيان خاص بالحالة الليبية، باعتبار العلاقة المتميزة، وطالبت إيطاليا شركاءها في السوق الأوروبية بأن تعامل ليبيا معاملة خاصة، وهذا البيان تعتمد عليه العلاقات الليبية الإيطالية».

وأشار سيالة إلى أن «معاهدة الصداقة أبرمت بعد جولات طويلة من المفاوضات، وأخذت مدة طويلة من تاريخ توقيع البيان المشترك إلى أن تم توقيع المعاهدة، وهي تتضمن الاعتذار والتعويض». وأضاف: «تم الاتفاق على تفعيلها بموجب البيان المشترك الذي وقعت عليه أنا ووزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني في زيارتي لإيطاليا، وتحريك كافة اللجان المتعلقة بها، ووفاء إيطاليا بكافة الالتزامات التي وردت في المعاهدة».

الالتزامات الإيطالية
وذكر المفوض بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني أن من بين الالتزامات الإيطالية التي وردت في المعاهدة «الطريق الرابط بين بين الشرق والغرب، حيث ستنطلق اللجان في تفعيل هذا الالتزام، واستكمال التصاميم والدخول في طرح العطاءات، وتنفيذ هذا الالتزام الذي تعهدت به إيطاليا كمشروع ريادي يتعلق بتعويض الليبيين عن حقبة الاستعمار الإيطالي».

وتحدث سيالة خلال المقابلة عن زيارته الأخيرة لروما، التي ربما تعقبها قريبًا زيارة لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وفق «آكي»، قائلاً: «في إيطاليا قمت بزيارة الجرحى الليبيين في المستشفى العسكري في العاصمة، ووجدت أنهم يحظون بعناية عالية جدًا، وهذا جهد مشكور للحكومة الإيطالية، حيث إن جرحى الحروب يحتاجون لعناية خاصة وعادةً ما يعالجون في مستشفيات عسكرية تحت إشراف أطباء متخصصين في مثل هذه الحالات».

وفي سياق آخر، تحدث وزير الخارجية الليبي عن مشاورات تجري حاليًا مع دول لعودة سفاراتها إلى العاصمة طرابلس، بالتزامن مع جهود إعادة الأمن والاستقرار فيها. وقال: «أغلب أعضاء السفارات الأوروبية والعربية الآن قاموا بزيارة مقارهم وإجراء أعمال الصيانة والتأكد من الإجراءات الأمنية الخاصة بهم، وبدلاً من ممارسة أعمالهم من تونس المجاورة، أصبحوا الآن يترددون بشكل مباشر، ومنهم من يتردد بشكل يومي، كل ذلك استعدادًا لعودة العلاقات، أيضًا هناك سفراء جدد عينوا نحن الآن بصدد تحديد مواعيد تقديم أوراق اعتمادهم كسفراء جدد للمجلس الرئاسي».

التأشيرات لليبيين
وبخصوص الحديث عن التأشيرات لليبيين وتسهيلها، قال سيالة: «في كل الجولات الخارجية وزيارات رئيس المجلس الرئاسي نتحدث على 3 مواضيع رئيسية تضمن تواصل الليبيين وتسهيل علاقتهم وتواصلهم مع العالم الخارجي، عودة السفارات وتسهيل منح التأشيرات، وعودة الخطوط الجوية التي تربط المطارات الليبية بالمطارات الدولية».

وأضاف: «هذه المواضيع هي شغلنا الشاغل بعد أن تحقق الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني من قبل كل التجمعات الإقليمية، بدءًا بالأمم المتحدة ثم الاتحاد الأوروبي ثم الاتحاد الأفريقي، وآخرها جامعة الدول العربية التي للأسف كنا نود أن تكون السباقة ولكن كانت هي الأخيرة، ونركز حاليًا على عودة العلاقات إلى طبيعتها، وتسهيل تواصل الليبيين مع العالم الخارجي».

مهام الخارجية الليبية
وحول مهام الخارجية الليبية على المدى القصير والمتوسط على المستويين المحلي والدولي، قال سيالة: «نحن مهتمون بترميم البيت الداخلي أولاً وهو وزارة الخارجية، وحسن تطبيق القانون الذي يحكم القانون الدبلوماسي والقنصلي، نفكر أيضًا في عدد السفارات، من حيث حجم التواجد بالنسبة للسفارات الليبية الذي هو ربما أكبر مما تقتضيه المصلحة، ونحن نعكف على دراسة حجم تواجدنا في العالم الخارجي».

وأعرب سيالة في ختام المقابلة عن أمله في «أن تعود لليبيا سمعتها وتكون سمعة مرموقة في المحافل الدولية، وأن يكون المواطن الليبي محترمًا ومقبولاً في كافة دول العالم من حيث تسهيل مروره وتسهيل تقديم الخدمات له، هذه طموحات نتمنى أن نحققها في هذه الفترة الانتقالية القصيرة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط