الخارجية الأميركية: الجزء الأكبر من اهتمام الجزائر ينصب على حدود ليبيا

قال تقرير الخارجية الأميركية حول «الإرهاب» في الجزائر إن الحكومة تولي أهمية قصوى لمراقبة حدودها الشرقية تحسبًا لتسلل مسلحين إلى أراضيها. مؤكدة أن «الجزء الأكبر من الاهتمام على طول الحدود مع ليبيا».

وأورد التقرير المنشور على الموقع الإلكتروني للخارجية الأميركية أن «قوات الأمن الجزائرية المختلفة نجحت في القضاء على 157 إرهابيًا، واسترجاع أسلحة وذخائر وتدمير مخابئ». وذكر التقرير أن «السلطات الجزائرية تؤكد دائمًا أن أمن الحدود ما يزال يكتسي أولوية قصوى تحسبًا لتسلل الإرهابيين من دول الجوار».

وأشار التقرير الذي أذيع أمس السبت إلى التعداد الهائل للجنود على مستوى الحدود مع ليبيا ومالي وموريتانيا والمغرب وتونس، وذلك منذ بداية الربيع العربي؛ حيث إن «الجزائر نشرت الآلاف من أفراد قوات الأمن بهدف مراقبة الحدود الجنوبية والشرقية للبلاد، منها الجزء الأكبر على طول الحدود مع ليبيا».

وأكد التقرير على الأرقام التي كانت تنشرها وسائل الإعلام في الجزائر، بخصوص تدابير ضبط ورفع منسوب أمن الحدود. فقد أشار إلى «وجود مناطق عسكرية مغلقة الحدود، وإنشاء وظائف رقابة جديدة في الحدود الشرقية (تونس وليبيا)، أبرزها تعزيز حماية منشآت الطاقة والمرافق العمومية الدائمة، إضافة إلى إدارة مراقبة الحدود، والتزود بتقنيات المراقبة الحديثة».

ونقل التقرير عن مسؤولين جزائريين أن «الجزائر تسهم في توفير التدريب والمعدات لمسؤولي أمن الحدود في تونس، لضمان التواصل الفعال عبر الحدود، فيما تضمنت الإجراءات الأمنية على الحدود نقاط تفتيش جديدة مشتركة ودوريات على طول الحدود، وتبادل المعلومات وبرامج التدريب والمعدات».

وتحدث التقرير عن «رفض الجزائر الانضمام إلى التحالف العالمي لمكافحة تنظيم داعش»، وذلك استنادًا إلى المبادئ الأساسية لعدم التدخل في شؤون الدول ذات السيادة. ومع ذلك يضيف التقرير، «لا تزال الجزائر تدعم الجهود المبذولة لمواجهة "داعش" بطرق أخرى، مثل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبرامج بناء القدرات مع الدول المجاورة، والمشاركة في مكافحة التطرف العنيف في العالم».