محاكمة «غولدمان ساكس» 13 يونيو لخسارة ليبيا مليار دولار

يواجه بنك «غولدمان ساكس» الاستثماري الأميركي دعوى قضائية 13 يونيو الجاري في لندن من قبل مؤسسة الاستثمار الليبية بشأن استفادته وتحقيقه أرباحًا من عمليات تجارية أدت إلى خسارة ليبيا نحو مليار دولار.

وتمثل مؤسسة الاستثمار، صندوق الثروة السيادية الليبية الذي يتحكم بالأصول والاستثمارات الليبية في الخارج.

ونشرت جريدة «ذا صنداي تلغراف»، الأحد، تقريرًا في صفحاتها الاقتصادية عن الموضوع. وجاء فيه أن إدارة المؤسسة السابقة إبان النظام السابق خسرت أكثر من مليار دولار في تسعة تعاملات تجارية اشتقاقية (ثانوية) بعد أن استغل مديرو بنك غولدمان ساكس نقص الخبرة المالية للمسؤولين عن هذا الصندوق السيادي الليبي، وقد جنى البنك مئات الملايين من جراء هذه التعاملات التجارية.

المؤسسة الاستثمارية الليبية: حصل بنك «غولدمان ساكس» خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2008 على فوائد غير عادلة

وتقول إن البنك ينفي هذه المزاعم، في هذه القضية التي تبدو غير مألوفة، ويرد بأنه عادة ما تكون مثل تلك المؤسسات الاستثمارية وصناديق الثروات السيادية مؤسسات مالية على قدر كبير من التعقيد والموارد وتوظف مستشارين ومحامين مختصين، لذا فهي مسؤولة من الناحية القانونية عن القرارات التي تتخذها.

وتتابع الجريدة في سرد تفاصيل القضية: «لكن مؤسسة الاستثمار الليبية تقول إن إدارتها في ذلك الوقت لم تكن تفهم ما تفعله ووثقت ببنك غولدمان ساكس لتقديم نصائح لها، لكن البنك استغل هذه الثقة لممارسة نفوذ مفرط على المؤسسة الاستثمارية الليبية».

نقص الخبرة
ووفقًا لـ«ذا صنداي تلغراف» تقول مؤسسة الاستثمار الليبية إن البنك طور منذ منتصف العام 2007 علاقة موثوقة مع المؤسسة الليبية وحصل خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2008 على فوائد غير عادلة من هذه العلاقة، واستغل نقص خبرة إدارة المؤسسة الليبية في مجال العقود الاشتقاقية ( Derivative).

وتتهم المؤسسة الليبية البنك الأميركي بالدخول في سلسلة من الاستثمارات الثانوية المعقدة التي لم تكن إدارة المؤسسة الليبية تفهم تفاصيلها، مما ورط مؤسسة الاستثمار الليبية بدفع فروق قيمة عن تعاملات تجارية متنازع عليها تم تقييمها بأكثر من قيمتها الحقيقية، ولم تكن مناسبة لصندوق ثروة سيادية كمؤسسة الاستثمار الليبية.

وينفى البنك في دفاعه هذا الاتهام، مشيرًا إلى أن المؤسسة الليبية، التي تصل قيمة أصولها إلى 56 مليار دولار لها عدد كبير من المستشارين المحترفين ولم تكن معتمدة على البنك ولم يشجعها على القيام بتعاملات بطريقة غير صحيحة أو أنها كانت خاضعة لتأثيره.

ويضيف أن المؤسسة الليبية كانت ستحقق «أرباحًا كبيرة جدًا لو أن أسعار الأسهم سارت في اتجاه مختلف».

وتتهم المؤسسة الليبية البنك بأنه تصرف بطريقة غير صحيحة بتقديم فترة تدريب خاصة في البنك لشقيق نائب المدير التنفيذي لمؤسسة الاستثمار الليبية، فضلاً عن تقديم «ما يبدو أنها ضيافة سخية وغريبة له».
ونفى البنك أيضًا هذه الاتهامات قائلاً: إن التدريب قدم «كجزء من برامج تدريبية قدمت لمؤسسة الاستثمار الليبية».

المزيد من بوابة الوسط