«نيويورك تايمز»: نكسة لـ«داعش» في سرت.. ومخاوف من زيادة الانقسام

وصفت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية الهجوم على تنظيم «داعش» في سرت من الشرق والغرب بأنه يمثل نكسة للتنظيم، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن تؤدي المعركة ضد «داعش» إلى زيادة الانقسام بين الشرق والغرب.

ويواجه تنظيم «داعش» هجمات من القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني «البنيان المرصوص» من غرب مدينة سرت، وقوات حرس المنشآت النفطية من الشرق، مع اختلاف أهداف ومصالح كلا الفريقين، وفق ما ذكرته الجريدة.

وسجلت قوات حكومة الوفاق تقدمًا ملحوظًا أمام التنظيم في أول هجوم كبير ضد «داعش»، إذ تراجعت مساحة سيطرته على السواحل الليبية حول مدينة سرت إلى 100 كلم من 150 كلم، فيما اعتبرته الجريدة «نكسة» لـ«داعش»، لكنها رأت أن «القوات الليبية ما زالت تنقصها القوة والرغبة لدخول مدينة سرت حيث يوجد بضعة آلاف من المقاتلين الأجانب».

ونقلت الجريدة أيضًا تحذيرات دبلوماسيين من أن التحركات العسكرية ضد التنظيم تثير مخاوف من تقويض جهود السلام «الهشة بالفعل» بإشعال منافسة عنيفة بين الأطراف المتناحرة وزيادة الانقسام بين الشرق والغرب.

باحث في «كارينغي»: طرد التنظيم من القوى المحيطة لسرت مختلف تمامًا عن تحرير المدينة

ورأت «نيويورك تايمز» أن الهجوم ضد «داعش» قد «يتسبب في عزل قائد الجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر». ونقلت عن مسؤول غربي، لم تذكر اسمه، أن «الجو السياسي في ليبيا تصادمي بشكل كبير، وتعاني الأمم المتحدة بضغط من واشنطن وحلفائها لحشد التأييد لحكومة الوفاق الوطني».

ومن جانبه قال الباحث في معهد «كارينغي» الدولي لدراسات السلام، فريدريك ويهري، إن «العام الماضي شهد نزاعًا مسلحًا بين جميع الأطراف للسيطرة على منطقة الهلال النفطي، وأخشى من قدوم الأسوأ مع ظهور هذا العدو المشترك (داعش)».

وأضاف: «تفتقر تلك القوات إلى قدرات حاسمة، فطرد التنظيم من القوى المحيطة لسرت مختلف تمامًا عن تحرير المدينة».

وقالت الجريدة إنه من غير الواضح ما إذا كانت للقوات الأجنبية دور مباشر في مساعدة أو قيادة تلك الهجمات.

وتمكنت قوات «البنيان المرصوص» من السيطرة على المحطة البخارية، 20 ميلاً غرب سرت، والتي تعد موقعًا استراتيجيًا بالنسبة للتنظيم. وقال القائد العسكري بمدينة مصراتة، حمزة أبو سنينة، للجريدة إن قواته سيطرت على المحطة ومنطقة جنوب مدينة وادي الجارف.

وفي شرق مدينة سرت سيطرت قوات حرس المنشآت بقيادة إبراهيم جضران على مدينة بن جواد وتقدموا نحو مدينة النوفلية، وأصبحت القوات على بعد 80 ميلاً من سرت.

اقرأ أيضًا:«البنيان المرصوص»: قواتنا تتقدّم نحو مدينة سرت

وكانت تقارير إعلامية سابقة أشارت إلى تحركات دولية لصد تقدم التنظيم، تمثلت في نشر مجموعات عسكرية صغيرة أميركية وبريطانية وفرنسية داخل ليبيا منذ نهاية العام 2015 للاتصال مع تشكيلات مسلحة «صديقة» لجمع معلومات حول مواقع تمركز «داعش».

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) قدمت نهاية العام الماضي مقترحًا لتنفيذ ضربات عسكرية مكثفة ضد التنظيم ومراكز التدريب داخل ليبيا، وحتى الآن لم يحظ هذا المقترح بموافقة نهائية من الرئيس باراك أوباما.

كلمات مفتاحية