السفيرالبريطاني: نقف مع بنغازي في حربها ضد الإرهاب.. وبناء الجيش بيد حكومة الوفاق

نفى السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت دعم بلاده للإرهاب وجماعة الإخوان وتقسيم ليبيا، وأجاب عن أسئلة موعد عودة السفارة وخدمة التأشيرات.

وأكد ميليت ردًا على أسئلة تلقاها عير موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن مستقبل ليبيا بيد كل الليبيين، وأن عودة ليبيا إلى أحضان العالم رهن لتناسي المصالح الجهوية والشخصية الضيقة. وفيما يأتي نص أسئلة وإجابات السفير البريطاني:

هل ترى أملاً في المستقبل لليبيا؟
- متأكد من مستقبل مشرق ينتظر ليبيا، الأمر بيد الليبيين لدعم الاتفاق السياسي الليبي وحكومة الوفاق الوطني في خلق بلد أمن ومستقر ومزدهر.

لا ندعم الإرهاب والإخوان والتقسيم.. وصناديق الاقتراح تحدد رئيس ليبيا القادم

إذن، لماذا الإصرار البريطاني على فرض حكومة الوفاق علي الشعب الليبي؟
ـ لا نفرض على ليبيا أي شيء، نحن ندعم حكومة الوفاق ولا نفرضها، وهي نتيجة اتفاق سياسي ليبي وقعه ليبيون بعد حوار ليبي - ليبي، و قد حظي الاتفاق السياسي بدعم جميع الأطراف السياسية الليبية.

لكن الليبيين رفضوا «الإسلاميين» والتشكيلات المسلحة في 3 انتخابات متعاقبة. لماذا تسعون إلى فرضهم؟
- نحن لا نفرضهم. مستقبل ليبيا بيد الليبيين أنفسهم، ودور المجتمع الدولي هو الدعم فقط لا الفرض.

هناك علامات استفهام حول الموقف البريطاني من الحكومات الشرعية في 2012 و2013، في مقابل الإصرار علي دعم حكومة غير منتخبة؟
- لقد دعمنا الحكومة الموقتة وجميع الحكومات المنتخبة، والآن ندعم خيار الليبيين المتجسد في حكومة الوفاق الوطني.

ماذا عن مستقبل الوفاق في حال استمراركم في رفض الشرق وقائد الجيش الفريق أول ركن خليفة حفتر؟
- الوحدة أمر رئيس، لكنها في يد الليبيين أنفسهم، نحن لا نرفض الشرق الليبي، فهم جزء أساسي من ليبيا.

لكن، لماذا تنادون بتأييد الاتفاق السياسي رغم علمكم باختراقه عشرات المرات؟!
- من الطبيعي أن يمر كل اتفاق بتعديلات، لكن النص النهائي نال رضا جميع الأطراف، ووقعوا عليه جميعًا في الصخيرات.

ما موقفكم إذ لم تنل حكومة الوفاق ثقة مجلس النواب؟
- مجلس النواب لديه دور أساسي لكونه الجهة التشريعية كما نص الاتفاق السياسي الليبي، ويحدوني الأمل أن يُسمح لغالبية أعضائه الداعمة لحكومة الوفاق بالتصويت عليها في أقرب وقت.

ما الرؤية البريطانية للمؤسسات الموجودة حاليًا في طرابلس؟
ـ نحن ندعم المؤسسات التي نتجت عن الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات، وهي المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب.

هل ستساندون بناء جيش وطني أم ميليشيات؟
- مصلحة ليبيا وبريطانيا المشتركة في بناء دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة، وهنا أقول إن بناء القوات المسلحة الليبية بيد حكومة الوفاق الوطني.

تثور تساؤلات حول موقف بريطانيا من حرب الجيش الليبي ضد الإرهاب في بنغازي، فكيف ترد؟
- نرحب بهزيمة «داعش» في بنغازي، ونثمن عاليًا التضحيات الشجاعة التي بذلها الليبيون لتحرير بنغازي من التنظيمات الإرهابية.

أقول للسياسيين الليبيين: الكرة في ملعبكم.. تناسوا المصالح الجهوية والشخصية الضيقة

لكنكم تدعمون قتال التشكيلات المسلحة ضد داعش في مصراتة، ولم تدعموا الجيش في بنغازي؟
- ندعم حكومة الوفاق كحكومة لكل الليبيين باختلاف انتماءاتهم الجهوية والمناطقية، ونقف مع أهالي بنغازي في حربهم ضد الإرهاب.

ينظر البعض إلى أن حكومة الوفاق لم تحرز أي تقدم ملموس حتى الآن، كيف تقيمون عملها؟
- بناء الديمقراطية ليس بالأمر الهين، وحكومة الوفاق ورثت تركة كبيرة من النواحي السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأولوية الآن تكمن في تحسين الظروف المعيشية لليبيين، لكن هذا التحسن سيتطلب بعض الوقت، وبالفعل بدأ الوزراء في تسلم مقار وزاراتهم، ونحن جاهزون لمساعدتهم في تحسين معيشة الليبيين.

مع الحديث عن معيشة الليبيين، كيف تقيم أزمة السيولة؟
- توجد أزمة سيولة حقيقية في ليبيا، وقد زودت شركة بريطانية مصرف ليبيا المركزي بالعملة التي يحتاجها. 

من هو رئيس ليبيا القادم؟
- هذا يقرره الشعب الليبي عبر صناديق الاقتراع، وحكومة الوفاق تمهد الطريق للانتخابات الدائمة.

لكن لندن متهمة بالسعي لتمكين الإخوان من الحكم؟ 
- بريطانيا لا تدعم أي جماعة أو حزب سياسي بما فيهم الإخوان... حكم ليبيا يقرره الليبيون عبر الوسائل السلمية والديمقراطية.

هل حقًا تسعى بريطانيا إلى تقسيم ليبيا؟
نحن لا ندعم تقسيم ليبيا، نحن ملتزمون بوحدة وسيادة الأراضي الليبية.

وماذا عن الاتهامات بدعمكم الإرهاب؟
- نحن لا ندعم الإرهاب في أي بلد، وعانينا من الإرهاب في العام الماضي إثر هجوم سوسة في تونس، وبريطانيا طرف رئيس في الحرب على الإرهاب، ومن أولوياتنا مساعدة ليبيا في حربها ضد داعش والإرهاب، والقانون البريطاني يعتبر تنظيمات «داعش» وأنصار الشريعة، والقاعدة، جماعات إرهابية.

ما مصير أموال ليبيا التي سرقها أنصار القذافي، وعمليات غسيلها في دولتكم؟
- الأموال الليبية المجمدة والمهربة هي موضوع تعاون قضائي وأمني بين سلطات البلدين.

الأموال المهربة موضع تعاون قضائي وأمني بين ليبيا وبريطانيا

هل ستعودون إلى ليبيا في وقت قريب؟
- سعدت بزيارة طرابلس عدة مرات، ونحن حاليًا بصدد التهيئة لعودتنا، وأتطلع لزيارات قادمة.

أريد أن أسافر إلى لندن، هل من سبيل للسفر والحصول على التأشيرة البريطانية؟
- للأسف، لاتوجد خدمة تأشيرات في ليبيا حاليًا، لكن عليك أن تقدم طلب التأشيرة عبر الموقع «https://goo.gl/HGt9NX 175، وأن تتبع جميع الإرشادات، وتقدم كل الوثائق المطلوبة بشكل صحيح.

متى تنتهي الأزمة، وتعود ليبيا إلى أحضان العالم؟
- هذا يرجع إلى الليبيين وقادتهم السياسيين، متى ما اتحدوا حول مصلحة الوطن، وتناسوا المصالح الجهوية والشخصية الضيقة.

المزيد من بوابة الوسط