العقيد علي المرتجع رفيق «الهاوتزر» ومحب القراءة

عرف آمر عمليات القوات الخاصة «الصاعقة» العقيد علي المرتجع رحيل التاورغي بالبسالة في القتال واشتهر بمرافقة مدفع «الهاوتزر» وبكثرة القراءة والالتزام، بالإضافة إلى عمله الميداني كمقاتل فذ شُجاع.

ويقول زملاء المرتجع الذي وفاه الأجل ليل الأربعاء - الخميس إنه قدم التمام العسكري صباح الأربعاء، وقاد المعركة ظهرًا حتى استشهد مقبلاً غير مدبر عندما كان يحاول إخراج جثامين بعض الجنود الذي قضو جراء انفجار لغم أرضي.

فإلى جانب كونه قائدًا ميدانيًا، يضيف هؤلاء، أن المرتجع كان «إداريًا ممتازًا» ومساهمًا في تسهيل الكثير من الإجراءات الخاصة بالمقاتلين في صفوف القوات الخاصة التي كان يُشرف عليها بنفسه، وأنه كرس حياته للقتال ضد التنظيمات الإرهابية منذ التحاقه بالقوات الخاصة «الصاعقة».

ويؤكد زملاء آمر عمليات القوات الخاصة أنه رغم ظروفه المعيشية الصعبة، حيث لا يملك العقيد المرتجع منزلًا خاصًا، ولم يكن يملك ثمن إيجار الشقة التي يقطنها وأفراد أسرته؛ إلا أن ذلك لم يمنعه من الالتزام في عمله وأداء واجبه، ويحظى باحترام كبير من الجميع، وكان يطمئن على الجنود والمتطوعين والاحتياط والوحدات المساندة نهاية كل يوم، حيث يذهب سيرًا على الأقدام إلى نقاط التمركز والمراصد في مناطق العمليات العسكرية التي يقودها.

مولده ونشأته
ولد آمر العمليات بالقوات الخاصة العقيد علي المرتجع رحيل محمد التاورغي العام 1964 بالعاصمة طرابلس، ودرس بها المرحلة الأساسية وانتقل مع والده الذي كان سفيرًا لليبيا لدى بعض الدول العربية كلبنان وسورية في أواخر السبعينات ومطلع الثمانينات، ثم عاد إلى ليبيا والتحق بالكلية العسكرية بطرابلس العام 1984 ودرس بها عامين وتخرج برتبة ملازم ثاني وتخصص في المدفعية.

تخرج العقيد علي المرتجع رحيل محمد التاورغي في الكلية العسكرية بطرابلس يوم 1 سبتمبر 1986، وكان من أوائل الخريجين على دفعته وكان متميزًا في تخصصه، وعُين مباشرة بالقوات المسلحة الليبية في العام ذاته.

الخبرة العملية
انتقل التاورغي إلى بعض الوحدات العسكرية للتدريب وكلف بمهام الدوريات بحرس الحدود بمدينة الكفرة وتازربو وكان آمرًا لهذه الدوريات، كما كلف بالعديد من المهام وحصل على عدة دورات عسكرية أبرزها آمر سرية المدفعية والراجمات، ودورة الصاعقة، وتحصل على أنواط عسكرية منها نوط التدريب ونوط الواجب ونوط الخدمة الطويلة.

التحق التاورغي بالقوات الخاصة «الصاعقة» في أواخر العام 2011 وتقلد عدة مناصب بها أبرزها شعبة شؤون الضباط بمدرسة الصاعقة والمظلات قبل تعيينه آمرًا للعمليات بالقوات الخاصة خلال أحداث بنينا العام 2014 عندما تمركزت القوات الخاصة بالمنطقة شرق مدينة بنغازي.

قاد التاورغي المعارك في بنينا وكان مدفع «الهاوتزر» رفيق دربه، وخلال شهر أكتوبر 2014 وعندما سيطر الجيش على مدينة بنغازي قاد المعارك في مناطق الليثي وبوعطني والبيبسي والمهشهش، وكان آمرًا لعمليات تحرير تلك المناطق.

وعند وصول القوات الخاصة في 23 فبراير 2016 إلى مصنع الأسمنت بمنطقة الهواري، قاد التاورغي المعارك في المنطقة رفقة القادة الميدانيين حتى تحرير مصنع الأسمنت في 18 أبريل 2016، عندما كان من أوائل المقتحمين للمصنع والمقبرة الجديدة، حيث تقدمت القوات بإمرته ذلك اليوم باتجاه منطقة القوارشة وصولاً إلى العمارات السكنية وجزيرة دوران مصنع الأنابيب آخر نقاط تمركز للقوات الخاصة والتي تدور المعارك في محيطها.

ونعت وحدات الجيش الليبي المشاركة في القتال بمدينة بنغازي شهيد الواجب آمر عمليات القوات الخاصة «الصاعقة» العقيد علي المرتجع رحيل محمد التاورغي وعبرت عن تعازيها الحارة ومواساتها إلى أسرة الشهيد وزملائه في المؤسسة العسكرية.

المزيد من بوابة الوسط