أزمة الرئاسي بين تأييد الخارج واحتقان الداخل وأزمة «الدينار» وضربات «ناتو» وعلاقتها بالنموذج الأفغاني في العدد 28 من صحيفة «الوسط»

صدر اليوم الخميس العدد 28 من صحيفة «الوسط» متضمنًا رصدًا شاملاً لتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ليبيا، مركزًا على حالة انعدام الوزن التي يعيشها المجلس الرئاسي وسط تأييد واسع في الخارج وخيارات ضيقة في الداخل.

وحول وضع المجلس الرئاسي رصد تقرير خاص لـ«الوسط» اتساع حجم التأييد الخارجي وضيق خيارات تلبية احتياجات المواطنين في الداخل، خاصة ما يتعلق بأزمة السيولة النقدية ومسلسل انقطاع التيار الكهربائي والارتفاع المتزايد للأسعار، لكن المجلس على ما يبدو يرى في تزايد التأييد الدولي عاملاً مهمًا لتأمين وتثبيت وجوده في العاصمة كسلطة شرعية تنفيذية وحيدة في البلاد؛ إذ إن ما يقابله هو انحسار وتقهقر للحكومة الموقتة، أمام سحب الاعتراف الدولي منها، في ترجمة عملية لمخرجات الاتفاق السياسي الموقع في منتجع الصخيرات بالمغرب ديسمبر الماضي.

ووسط السجال السياسي وتعالي الأصوات في مجلس النواب بين الأعضاء المؤيدين والمعارضين لحكومة الوفاق الوطني، وجه الدكتور عبدالسلام نصية عضو مجلس النواب والبرلمان العربي، دعوة إلى أعضاء مجلس النواب لعقد جلسة بمقر المجلس في طبرق لمناقشة أزمة المجلس ومحاولة الوصول إلى حل. وفي حواره الخاص مع «الوسط» قدم نصية عددًا من المقترحات تهدف إلى إخراج البلاد من حالة الانسداد السياسي التي تعانيها ليبيا حاليًّا.

أما عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، عمر الأسود، فأعرب خلال حوار حصري لـ«الوسط» عن ارتياحه للاتصالات واللقاءات التي أجراها في العاصمة البلجيكية بروكسل أخيرًا، مشيرًا إلى أنه أبلغ الأطراف التي اجتمع بها رسالة واضحة، «بألا بديل عن الوفاق والمصالحة في ليبيا»، لكنه اشترط احترام «بنود كل ما جرى الاتفاق عليه بين الليبيين، وتمرير كل خطوة وفق الشرعية التي توافق عليها الليبيون جميعًا»، وكشف الأسود عن مضمون مباحثاته مع المسؤولين في حلف شمال الأطلسي «ناتو» والاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وفي تقرير من الجزائر كشف مراسل «الوسط» عن خطة روسيا لتزويد الجزائر بقمر صناعي لغرض مراقبة الشريط الحدودي مع كل من ليبيا وتونس ومالي؛ للحد من تحركات العناصر الإرهابية وعصابات التهريب والإتجار في المواد المحظورة الناشطة في المنطقة.

من جانبها قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إنها وثقت وقوع 70 إصابة في صفوف المدنيين، من بينها 24 حالة وفاة و46 إصابة بجروح خلال شهر مايو الماضي في المعارك التي دارت في جميع أرجاء ليبيا، وهو ما رصدته الوسط في تقرير شامل حول هذه القضية.

وتحت عنوان «كماشة» البنيان المرصوص وحرس المنشآت تحاصر «داعش»، تنشر «الوسط» حصرًا كاملاً لتطورات الأوضاع الميدانية في سرت معقل تنظيم «داعش» والتي تشهد مواجهات عنيفة بين قوات «البنيان المرصوص» وبقايا «داعش»، بعد أن مُني بخسائر فادحة منذ بدء العملية.

في سياق متصل حذر تقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة من زيادة نفوذ تنظيم «داعش» في ليبيا؛ حيث يبحث التنظيم عن بدائل أخرى خارج سورية والعراق، وتمثل ليبيا مرشحًا قويًا لذلك، وتضمّن التقرير تفاصيل حول اعتماد «(داعش) في جمع عائداته داخل ليبيا على بيع نفط من منشآت نفطية سيطر عليها، كما يعمل على إرسال أموال إلى مجموعات أخرى حول العالم».

وفي ضوء قرار المجلس الرئاسي بتعيين ممثل له لدى الجنائية الدولية، يأتي تقرير «الوسط» حول توجه المحكمة الجنائية الدولية للتوسع في تحقيقاتها لتشمل جرائم جديدة يرتكبها تنظيما «داعش»، و«أنصار الشريعة» في ليبيا، وأبلغت المحكمة مجلس الأمن أنها «ستوقف ما يُقدم من دعم، وما يجرى من اتصالات رسمية مع المؤسسات الموازية، التي تدعي لنفسها صفة السلطة الشرعية، بينما هي خارج نطاق الاتفاق السياسي.

وتحت عنوان: «طرابلس في رمضان.. غلاء ونقص سيولة وجشع التجار»، ركز مراسل «الوسط» على أحوال الناس في العاصمة طرابلس قبيل حلول شهر رمضان المبارك، عبر تحقيق ميداني معمق، كذلك مراسل «الوسط» في مدينة سبها بأقصى الجنوب الليبي، رصد حالة المصارف والأسواق وما يعانيه المواطنون من غلاء المعيشة وانقطاع الكهرباء المتكرر.

واهتمت صفحة الحوادث بقضية الألغام التي حصدت أرواح 24 شخصًا في مختلف مناطق ليبيا، إلى جانب رصد واسع للكثير من الحوادث والقضايا التي شغلت الرأي العام الليبي على مدى الأسبوع الماضي.

تواصل «الوسط» نشر فصول من كتاب الثورة الليبية وتداعياتها لمؤلفيه: بيتركول وبرين ماكين، وحلقة هذا العدد بعنوان حملة «ناتو» نموذج أفغاني جمع بين القوة الجوية والمستشارين على الأرض.

وركزت صفحات الفن والثقافة والاقتصاد والرياضة على الأحوال المتوقعة في تلك القطاعات خلال أيام الشهر الكريم.

 

المزيد من بوابة الوسط