أول شراكة فرنسية أميركية إيطالية في قطاع الطاقة الليبي

يعتبر توقيع مؤسسة (تكنيب) للإعمار والتجهيز الفرنسية، عقدًا من نصف مليار يورو لتحديث منصة صبراتة في حقل بحر السلام للغازي، في عرض الساحل الغربي الليبي، أول شراكة بين فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا في ليبيا على الإطلاق منذ العام 2011.

وأوضحت مصادر فرنسية أن شركة «تكنيب» الفرنسية تعمل بشكل مشترك مع مؤسسة «إف إم سي» الأميركية، ووقّعت الصفقة مع المؤسسة الوطنية للنفط الليبية ومؤسسة «إيني» الإيطالية لحساب مجمع مليتة في ليبيا، وأن وزارة الخارجية الفرنسية أشرفت على توقيع العقد فيما يعد أول شراكة للأطراف الثلاثة في ليبيا.

وقال مصدر فرنسي «إن القيمة الفعلية للصفقة تتراوح ما بين 500 مليون يورو إلى مليار يورو، وستتبعها عقود أخرى وتعد تشجيعًا مباشرًا للحكومة الليبية الوليدة» في إشارة إلى حكومة الوفاق الوطني.

وكشف المصدر أنه تم فقط توقيع عقد مبدئي بالأحرف الأولى، ولكن المؤسسات المعنية أعربت عن ارتياحها لهذه الخطوة التي تعد بمثابة العودة القوية للسوق الليبية، وربما بداية انفراج في قطاع الطاقة على المدى المتوسط.

ويرى مراقبون أن حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وبإسراعها في إتمام الصفقة تريد التأكيد على قدرتها على تنشيط سوق المحروقات في ليبيا، وأن العقد الجديد سيسمح بزيادة إنتاج الغاز في حقل بحر السلام بواقع 40 % على الأقل، وهو الحقل الذي ينتج ستة مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا موجهة لإيطاليا عبر أنبوب بحري.

وستجري أعمال صيانة واستكمال بناء حقل بحر السلام انطلاقًا من مالطا وتحسبًا لأية أعمال عسكرية في انتظار التركيز على الحقول الأخرى داخل الأراضي الليبية، والتي يبدو من الصعب ولأسباب أمنية استعادة نشاط الإنتاج فيها.

وتقع منصة صبراتة على مسافة 110 كم من الساحل الليبى فى حقل بحر السلام التى تعتبر إحدى أكبر منشأت النفط و الغاز اللبيبة مثبتة فى البحر بعمق 190 متراً .

وتتكون المنصة من كافة المنشأت اللازمة للفصل والمعالجة المبدئية للغاز المنتج وكذالك معدات صيانة الأبار (FMWR) وأماكن سكنية ومعيشة بسعة 117 شخص ورصيف للطائرة المروحية.

المزيد من بوابة الوسط