«ذا صن»: مباحثات ليبية - بريطانية لتعويض عائلات «الجيش الجمهوري الأيرلندي»

كشفت تقارير نشرتها جريدة «ذا صن» البريطانية النقاب عن أن الحكومتين الليبية والبريطانية تجريان مباحثات للتوصل إلى اتفاق وشيك، يقضي بتعويض عائلات ضحايا «الجيش الجمهوري الأيرلندي»، وأن تلك المساعدات قد تكون مقابل دعم حكومة الوفاق الوطني في محاربة تنظيم «داعش».

وذكرت الجريدة البريطانية في نسختها الإليكترونية أمس الأحد أن الحكومة البريطانية تطالب بـ300 مليون جنيه إسترليني لتعويض عائلات الضحايا، لافتة إلى أن نظام القذافي كان واجه اتهامات بمساعدة عناصر «الجيش الجمهوري الأيرلندي» وإمداده بمتفجرات «سميتكس».

وتسعى حكومة الوفاق الوطني، بحسب تقرير الجريدة البريطانية إلى رفع قرار تجميد الأصول الليبية الموجودة في بريطانيا، التي تساوي عشرة مليارات جنيه إسترليني. وأكدت الجريدة أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كان أحبط الدعاوى القضائية الرامية إلى حصول عائلات ضحايا «الجيش الجمهوري الأيرلندي» على تعويضات من النظام الليبي، لاسيما بعد اتفاقه الشهير مع معمر القذافي، والذي عرف بـ«اتفاق الصحراء». ومن المتوقع أن يظهر بلير أمام لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأيرلندي للإدلاء بشاهدته بالخصوص.

شلقم: جميع ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية جرى تسويتها وإغلاقها نهائيا وعلى الجميع ألا يفتح ملفات أغلقت

وكان نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني، أحمد معيتيق، قال في وقت سابق إن حكومة الوفاق الوطني ستدرس مطالب أهالي ضحايا «جرائم الجيش الجمهوري الأيرلندي»، الذين يطالبون بتعويضات من الحكومة الليبية. وأضاف في تصريحات إلى جريدة «ذا أوبزرفر» البريطانية: «سيقوم وزير العدل بالحكومة بتشكيل لجنة لدراسة مطالب أهالي الضحايا، ونرى ما ستؤول إليه الأمور، وسنحرص على تنفيذ ما يفيد ليبيا وأصدقاءنا في بريطانيا».

لكن مندوب ليبيا الأسبق لدى الأمم المتحدة وزير الخارجية الأسبق، عبدالرحمن شلقم، أكد تسوية جميع ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية، وإغلاقها نهائيًا. وكتب شلقم على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «على الجميع أن يعلم ذلك وألا يفتح ملفات أغلقت»، في رسالة ضمنية إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

وأضاف: «إن موضوع الجيش الجمهوري الأيرلندي، وملهى لابيل الألماني، وملفي لوكربي وطائرة (يو تي إي) الفرنسية، «أغلقت وسويت نهائيًا»، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش الابن، أصدر في حينه مرسومًا رئاسيًا يقضي بأن أي مواطن أميركي يريد أن يرفع قضية في موضوع لوكربي عليه أن يرفعها على الحكومة الأميركية وليس ضد ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط