ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 30 مايو 2016)

استحوذ الشأن الليبي على اهتمام العديد من الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الاثنين، لاسيما في أعقاب اجتماع وزراء الخارجية العرب، وما تمخض عنه من توصيات وقرارات، تمحورت في معظمها حول قضايا إقليمية جاءت ليبيا في طليعتها، إذ انفردت جريدة «الشرق الأوسط» بحديث مقتضب مع وزير الخارجية الليبي محمد طاهر سيالة، مشيرة إلى إشادته بالقرارات التي اتخذها وزراء الخارجية العرب، خاصة في ما يتعلق برفضهم التام أي تدخل عسكري في ليبيا، لما ينطوي عليه هذا القرار من عواقب وخيمة في هذا البلد والمنطقة بشكل عام.

طاهر سيالة: أي عمل عسكري موجه لمحاربة الإرهاب لا يجب أن يتم إلا بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني

وأضاف سيالة لـ«الشرق الأوسط»: «إن أي عمل عسكري موجه لمحاربة الإرهاب لا يجب أن يتم إلا بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني، وفقًا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة». وعما إذا كانت هناك خطوات ستتم على الأرض بالنسبة للتعامل مع الأوضاع في ليبيا، أوضح سيالة: «إن رئيس المجلس فائز السراج دعا إلى هذا الأمر، أما القرار الصادر عن الجامعة فهو يؤكد تنفيذ القرار الصادر عن الصخيرات».

وضع معقد

أما جريدة «العرب» اللندنية، فنقلت هي الأخرى دعم المسؤولين الغرب المجلس الذي تشكَّل بموجب اتفاق الصخيرات، إلا أن ذلك لم يمنع المسؤولين ذاتهم من الإعراب عن قلقهم على مسار الأمور في ليبيا، وكيفية إدارة المجلس الرئاسي الوضع المعقد.

ونقلت «العرب» عن صحف إيطالية تصريحات وزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني، التي دعا فيها المجلس الرئاسي إلى تأمين قدر من الاستقرار الفعلي في البلاد.

ودعا جنتيلوني المجلس الرئاسي إلى الحصول على موافقة مجلس النواب والأمم المتحدة قبل تقدمه بطلب تدريب «قوات الحرس الرئاسي»، التي كان قد طالب بها في وقت سابق.

جنتيلوني يدعو المجلس الرئاسي إلى الحصول على موافقة مجلس النواب قبل تقدمه بطلب تدريب «قوات الحرس الرئاسي»

وألمحت الجريدة اللندنية إلى أن إيطاليا تولي أهمية كبيرة لليبيا بالنظر لتداعيات ما يحصل في هذا البلد، خاصة لجهة تمدد تنظيم «داعش» عليها بحكم القرب الجغرافي، فضلاً عن وجود ارتباطات اقتصادية كبيرة تدفع روما لجعل الملف الليبي يتصدر اهتماماتها الدولية، ولعل ذلك كان في مقدمة المساعي الإيطالية لحشد الدعم للمجلس الرئاسي منذ تشكله وتحوله إلى العاصمة طرابلس، منذ شهرين.

محطات العبور

جريدة «أخبار اليوم» القاهرية، اهتمت من جانبها بإلقاء الضوء على تقرير منظمة الهجرة الدولية، الذي قال إن نحو 60 ألف مهاجر عبروا من دول غرب أفريقيا إلى ليبيا في الفترة بين شهري فبراير وأبريل من العام الجاري.

ونقلت «أخبار اليوم» عبر موقعها الإلكتروني تأكيد الناطق باسم المنظمة، جويل ميلمان، أن المهاجرين عبروا من منطقة أغاديز في النيجر، أشهَر محطات العبور إلى ليبيا، إلى جانب مهاجرين من السنغال وجامبيا ومالي والكاميرون.

وأضاف أن البيانات الأخيرة تشير إلى زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين الذين عبروا الصحراء إلى ليبيا أو الجزائر، وعزا ذلك إلى انخفاض تكاليف الرحلة التي تفرضها شبكات التهريب للوصول إلى حدود النيجر.

ولفت إلى أن تكلفة الفرد الواحد تتراوح بين 90 و345 دولارًا للوصول إلى منطقة أغاديز في النيجر، وهي تكلفة منخفضة نسبيًّا، ولهذا انتعشت شبكات تهريب المهاجرين خلال الشهرين الماضيين.

60 ألف مهاجر عبروا من دول غرب أفريقيا إلى ليبيا في الفترة بين شهري فبراير وأبريل من العام الجاري

وفي ختام تقريرها قالت «أخبار اليوم» إن منظمة الهجرة الدولية كانت قد أعلنت أن أعداد المهاجرين الأفارقة الذين عبروا إلى شمال أفريقيا، خاصة ليبيا والجزائر، وصلت إلى 200 ألف مهاجر منذ بداية العام 2016، في زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.



تأجيج الموقف

وأخيرًا إلى جريدة «الأهرام» القاهرية، التي نقلت تأكيد نائب رئيس حكومة الوفاق الليبية، علي القطراني، أن الهدف من مقاطعته المجلس الرئاسي، هو توفير الاستقرار في ليبيا لمواجهة التحديات التي تحيط بالبلاد.

ورأى القطراني - في تصريحات صحفية من بروكسل - أن رئيس المجلس، فائز السراج، يسعى إلى تأجيج الموقف، والاستقواء بالخارج بهدف فرض الحكومة على الشعب الليبي من دون نيل ثقة البرلمان وتضمين الاتفاق السياسي.

وقالت «الأهرام» إن نائب الرئيس أوضح أن الخلاف مع المجلس الرئاسي والمبعوث الدولي مارتن كوبلر خلاف جوهري ومن أجل ليبيا، قائلاً: «نحن نسعى إلى الحوار والاتفاق من خلال حكومة وفاق حقيقية تمثل كل أبناء الشعب وتساند الجيش الوطني وقيادته لمحاربة الإرهاب والتطرف والعنف».

علي القطراني: خلافنا مع المجلس الرئاسي والمبعوث الدولي مارتن كوبلر خلاف جوهري ومن أجل ليبيا

على الصعيد ذاته نقلت «الأهرام» تأكيد نائب رئيس المجلس الرئاسي، عمر الأسود، أن العاصمة البلجيكية (بروكسل) تعد عاصمة الاتحاد الأوروبي، وأن «تفهم المسؤولين فيها الوضع الليبي يساهم بشكل كبير في تفهم جميع الدول الأوربية حقيقة الأوضاع في بلادنا».

وأشار الأسود إلى أن محاربة الإرهاب والتطرف تتطلب من الجميع مساندة الجهات الشرعية المنتخبة من الشعب والممثلة في البرلمان والجيش الوطني الليبي وتسليحه جيدًا، فهو وحدة القادر على محاربة الإرهاب.