السراج: حكومة الوفاق هي الممثل الشرعي الوحيد لليبيين

دعا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، الدول العربية إلى دعم ومساندة حكومته.

وانطلاقًا من ذلك أوضح السراج في كلمته، التي ألقاها أمام وزراء الخارجية العرب خلال الدورة غير العادية للجامعة العربية، أنه تماشيًا مع ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 2259 لسنة 2015 بشأن دعم حكومة الوفاق الوطني بوصفها الحكومة الشرعية الوحيدة، والامتناع عن التواصل مع أية أجنحة موازية تحت ادعاء أنها سلطة شرعية في ليبيا، والتزامًا ببيان قمة التعاون الإسلامي في دورته الـ13 في إسطنبول في 15 أبريل الماضي، فإنه ليحدوه اليقين «باستمرار دعمكم لحكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة الوحيدة والشرعية، آملين أن يشمل دعمكم المساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية المدنية والعسكرية، وتسهيل الحصول على كل الأدوار في كل المجالات».

السراج للدول العربية: يحدونا الأمل باستمرار دعمكم لحكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة الوحيدة والشرعية

وأثنى السرّاج على الدول الصديقة والشقيقة، التي وقفت إلى جانب ليبيا، مؤكدًا على أهمية نتائج الدورة الثامنة لاجتماع دول الجوار الذي احتضنته الجمهورية التونسية الشقيقة في 22 مارس الماضي، وعلى ما جاء في بيان اجتماع فيينا الدولي حول الوضع في ليبيا في 16 مايو 2016.

ودعا السراج إلى الإسراع في بناء مؤسسات الدولة الليبية، انطلاقًا من العملية السياسية التي أملاها اتفاق الصخيرات بالمملكة المغربية، واستمدت شرعيتها من توافق الشعب الليبي عليها، ورعاية الأمم المتحدة لها، وأكد أن حكومة الوفاق الوطني هي الحكومة الوحيدة الممثلة للشعب الليبي، نافيًا أية شرعية لأية جهة أو جبهة تدعي الشرعية لنفسها.

وأضاف رئيس المجلس الرئاسي أن العملية السياسية في ليبيا استغرقت حوارًا شاقًا لمدة عامين، بعدها انتقل المجلس الرئاسي إلى العاصمة طرابلس لمباشرة أعماله بشكل سلمي وسلس، وتم تشكيل الحكومة التي يعول عليها الليبيون آمالا كبيرة، لتحسين الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، بالإضافة إلى جهود محاربة الإرهاب.

وفي هذا الصدد أشاد السراج بـ«الخطوة المسؤولة»، المتمثلة في قرار أغلبية السادة أعضاء مجلس النواب في مناسبتين، بمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، مشيرًا إلى أنه أمام عدم قدرة الوزراء على القيام بأعمالهم خلال الفترة السابقة، بسبب تعطل مجلس النواب، وعدم قدرته على استئناف عقد جلساته بشكل ديمقراطي، للمصادقة على الحكومة المقترحة، قام المجلس الرئاسي بتفويض موقت لجميع الوزراء لاستلام مهام وزاراتهم بكامل الصلاحيات، «وهو تفويض موقت ينتهي بإعلان مراسم القسَم القانونية».

رئيس المجلس الرئاسي: اتخذنا خطوات عملية وجريئة، نظرًا لما وصل إليه الوضع الاقتصادي والأمني من مستويات حرجة

وأشار السراج إلى أنه كان واجبًا على المجلس الرئاسي اتخاذ مثل هذه الخطوات العملية والجريئة، نظرًا لما وصل إليه الوضع الاقتصادي والأمني من مستويات حرجة، لتوفير الحاجات الأساسية للمواطن، التي لا يمكن تجاهلها والاستمرار في مناورات سياسية.

وأكد السراج على أن ليبيا وانطلاقًا من الجامعة العربية تسعى إلى تطوير علاقاتها السياسية والاقتصادية والاستخباراتية مع محيطها العربي، وتعزيز أواصر العلاقات من منطلق الاحترام المتبادل، الهادف إلى حماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وبما يضمن عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفي هذا الإطار رحب السراج بجميع المبادرات الرامية إلى إنهاء الأزمة السياسية.

وكان السراج أعرب في مستهل كلمته عن سعادته بالمشاركة للمرة الأولى في اجتماعات مجلس الجامعة العربية، مشيرًا إلى أن «حجم التحديات السياسية والاقتصادية التي نواجهها تفرض علينا العمل سويًا بإرادة صادقة ورؤية ثاقبة في مختلف القضايا الإقليمية، لاسيما القضية الفلسطينية، وضرورة إقامة السلام الشامل والعادل المبني على إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، لتحقيق الأمن والاستقرار المنشود، وإننا نعول في كل ذلك على وحدة الصف الفلسطيني، وتجاوز الخلافات ومن ثم تحرك عربي موحد».

المزيد من بوابة الوسط