فراتيني: أخطأنا بترك ليبيا لمصيرها بعد القذافي

اعترف وزير الخارجية الإيطالي الأسبق فرانكو فراتيني بأن إيطاليا والمجتمع الدولي وقعا في خطأ فادح بترك الليبيين لمصيرهم بعد سقوط العقيد معمر القذافي، وقال إن بلاده لا تخطط لإرسال قوات إلى ليبيا.

وتحدث فراتيني، في برنامج «لقاء اليوم» الذي بثته قناة الجزيرة أمس الجمعة، عن الموقف الإيطالي من الملف الليبي والاتهامات الموجهة لروما في هذا الإطار، كما تحدث عن قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، وملف اللاجئين.

عملية قصيرة
وأكد الوزير الإيطالي الأسبق أن روما لن ترسل جنودًا على الأرض في ليبيا، وأضاف: «سيكون هناك بعض ضباط الشرطة العسكرية لحماية السفارة الإيطالية في طرابلس، وبعض الوحدات محدودة العدد التي قد يكون هناك ضرورة لوجودها للقيام بعمليات قصيرة خاصة ضد بعض خلايا تنظيم الدولة الإسلامية».

وقال فراتيني إن بلاده تريد أن تكون ليبيا موحدة بدون تقسيم، وتشعر بقلق شديد من تغلغل تنظيم الدولة في ليبيا، معتبرًا أن ذلك سيكون له تأثيرات على حكومة فائز السراج وكذلك على القتال الجاري بين القبائل، داعيًا إلى إشراك الدول العربية والأفريقية ضمن الحملة على التنظيم.

وبشأن التأييد الذي حظي به ملف رفع حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، قال إن «إيطاليا طالما كانت حذرة وحريصة جدًا في هذا الإطار، خاصة إرسال السلاح لأطراف لا نعرفها جيدًا»، وأضاف أن هناك حكومة في ليبيا نعترف بها ولها الحق في المطالبة برفع الحظر عن السلاح من أجل الجيش الليبي الشرعي.

خليفة حفتر
وبشأن موقف إيطاليا من الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، قال فراتيني إنه يؤيد وجهة النظر الإيطالية في ضرورة الأخذ في الاعتبار وجود حفتر، وأضاف: «علينا أن نعرف كيف يمكن أن ندمج جيش حفتر ضمن الحكومة الشرعية.

لا نريد القيام بأي شيء يمكن أن يضعف حكومة السراج ويجب عليهما الحوار.. وبإمكاننا تعزيز وتشجيع ذلك وكل ما يجمع الناس الذين لديهم مصالح مشتركة أمر مهم لليبيا».

وبخصوص المصالح الإيطالية في ليبيا أوضح أن «هناك دائمًا مصالح وطنية مشروعة، وإيطاليا لديها مصالح قوية وكبيرة في إنتاج النفط في ليبيا، ولكن المهم أكثر من أي شيء هو الاستقرار الجيوسياسي، ولذلك فهذه الأولوية الأولى».

وتابع أن «إنتاج النفط سيكون نتيجة للسلام والاستقرار في البلاد. ومن الواضح أنه إذا كانت هناك حرب أهلية أو إرهاب فلا يمكن إنتاج النفط في ليبيا. ولذلك فإن إنتاج النفط هو الأولوية الثانية بعد تحقيق الاستقرار والسلام».

المزيد من بوابة الوسط