معركة تسجيل النقاط في ملاعب الخارج بين السراج وعقيلة

حظيت حكومة الوفاق بمزيد من الاعترافات بعد زيارة رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، لكل من السعودية وتركيا؛ رصدت جريدة «الوسط» في عددها السابع والعشرين هذه التطورات، إذ قال وزير الثقافة والإعلام السعودي عادل الطريفي يوم الثلاثاء الماضي، عقب اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، «إن جلسة مجلس الوزراء السعودي أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، رحبت بما تضمنه إعلان فيينا الداعم لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، بصفتها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا»، مما يعد سياسيًا اعتراف المملكة السعودية بحكومة الوفاق، دون غيرها في ليبيا.

ويوم الأربعاء توجه السراج من السعودية إلى تركيا؛ حيث استقبله الرئيس التركي رجب الطيب إردوغان، كما توجه في اليوم نفسه إلى قطر حيث استقبله أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أكد استعداد بلاده للتعاون في المجالين الاقتصادي والأمني في إطار ما يطلبه المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، مبديا ترحيبه بالإجماع العربي والدولي على دعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق.

كما أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، يوم الثلاثاء الماضي، عن دعمها لحكومة الوفاق، ووفقا لعضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، عبرت ميركل عن رغبتها في استضافة المجلس الرئاسي للتباحث حول أوجه دعم الاستقرار في ليبيا.وقبل ذلك توجه السراج إلى الإمارات الأحد الماضي؛ حيث كان في استقباله نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ووفقا لوكالة الأنباء الإماراتية بحث بن زايد مع الرئيس فائز السراج سبل محاربة الإرهاب، وآخر تطورات الأزمة الليبية؛ حيث أكد نائب رئيس الوزراء الإماراتي ضرورة التمسك بالأطر الدستورية للخروج بحلول مستدامة، تضمن توافق ووحدة الليبيين وتخلق الأرضية الصلبة، لبناء دولة المؤسسات التي ينشدونها وتضمن وحدة التراب الليبي.

فيما لم تسفر زيارة رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، للسعودية عن نتائج واضحة، على الرغم من مناشدته العاهل السعودي التدخل لجمع الليبيين وتوحيدهم، وفق تصريح عقيلة إلى صحيفة «عكاظ» السعودية على هامش الزيارة.

وازداد الخلاف بين حكومة الوفاق والحكومة الموقتة بعد تصريحات الفريق خليفة حفتر، التي عبر فيها عن عدم اعترافه بحكومة السراج، كما لوح رئيس أركانه اللواء عبدالرزاق الناظوري بدخول طرابلس، وقال في كلمة بمناسبة تخريج دفعة جديدة من القوات الخاصة بالزنتان أول من أمس، إن قواته على بعد 10 كلم من طرابلس، وإنه لن يعترف بحكومة «كرزاي» على حد وصفه.

هذه المتغيرات إن صحت التسمية ستشجع دون شك المجلس الرئاسي على المضي إلى الأمام في تفعيل مهام حكومة الوفاق، بعد خطوة تفويض أعضائها بمهام وزاراتهم، دون انتظار قرار منحها الثقة من قبل مجلس النواب، الذي فشل حتى الآن في عقد جلسة مكتملة النصاب لتعديل الإعلان الدستوري، ومنح الثقة لحكومة الوفاق، كي تباشر مهامها بشكل طبيعي، وفق المسار السياسي والأمني الذي رسمه الاتفاق السياسي.
للاطلاع على العدد السابع والعشرون من صحيفة «الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة PDF)