«الرئاسي» يوضح قرار إيقاف توريد العملة المطبوعة في روسيا

أوضح المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، اليوم الخميس، سبب إصدار قراره بشأن إيقاف توريد عملية جديدة مطبوعة في روسيا، من قبل المصرف المركزي في البيضاء، مؤكدًا أن الأمر طرح عليه من قبل أعضاء بمجلس الإدارة بمصرف ليبيا المركزي طرابلس بشأن العملة المراد توريدها.

وذكر المجلس الرئاسي في بيان له نشره المكتب الإعلامي أن أعضاء مجلس الإدارة بطرابلس دفعوا «بمخالفة العملة المراد توريدها للمواصفات، وبأن توريدها سيكون بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه في اجتماع ضم لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بمجلس النواب، ومجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي طرابلس الذي تم بتاريخ 12/5/2016 بتونس من أجل توحيد المؤسسة النقدية تنفيذًا للاتفاق السياسي».

وقال المجلس الرئاسي في بيانه إنه «بناء على ذلك خاطب المجلس الرئاسي مقرر لجنة المالية بمجلس النواب لموافاة المجلس الرئاسي بما تم الاتفاق عليه بين اللجنة المالية بمجلس النواب، ومجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي طرابلس، وجاء الرد بموجب كتاب المقرر بتاريخ 22/5/2016، والذي أوضح فيه أن المجتمعين اتفقوا على ضرورة عرض النقود المطبوعة بدولة روسيا الاتحادية على إدارة الأرصدة بمصرف ليبيا المركزي طرابلس؛ للتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات والشروط قبل البدء في عرضها وإعداد تقرير بذلك دون التنسيق بين الطرفين بمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، فيما يخص العملة المقبلة من روسيا بعد التأكد من سلامتها وطرحها لمعالجة مشكلة السيولة بالبلاد، وعدم علمه كمقرر بمدى التنسيق والالتزام بما تم الاتفاق عليه».

وأضاف البيان: «واستجلاءً للأمر تم الاتصال بإدارة مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، والتي نفت أن تكون قد أصدرت إفادة مطابقة للعملة الجديدة، وبأنها لم يعرض عليها الأمر بتاتًا بصورة رسمية، الأمر الذي يخالف البند الأول من الاتفاق، وكذلك نفى مصرف ليبيا المركزي بطرابلس التنسيق معه بخصوص توريد العملة وتوزيعها، وهو ما يخالف البند الثاني من الاتفاق».

وأكد المجلس الرئاسي أنه اتخذ ما يلزم «لمنع توريد إصدار نقدي جديد، واعتبارها عملة غير صالحة للتداول لعدم التأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات من الإدارة المختصة، وذلك للآثار السلبية المباشرة التي ستنجم عن هذه الخطوة الكارثية»، وبين أن ذلك سيؤدي «إلى انهيار تام للعملة الوطنية، ناهيك عن تكريسها للانقسام السياسي»، وأن هذه الخطوة «ستضيف انقسامًا نقديًا وماليًا للبلاد في وقت هي في أمس الحاجة لعوامل التوحيد ولملمة الشتات».

وأكد المجلس الرئاسي حرصه البالغ على إنهاء أزمة السيولة «بالطرق الأكثر أمانًا وحفاظًا على الاقتصاد المحلي والعملة الوطنية»، وشدد على أن «ضخ كتلة نقدية كبيرة في الاقتصاد الليبي (نحو أربعة مليارات دينار)، في ظل وجود كتلة نقدية أكبر (25 مليار دينار) بالتداول خارج المصارف من شأنه أن يهدد الاستقرار النقدي والاقتصادي، ويمكن أن يفجر حالة من التضخم الجامح الذي تصعب السيطرة عليه، ويؤدي إلى مزيد من التدهور لقيمة الدينار الليبي وربما حتى انهياره تمامًا».

وأشار المجلس الرئاسي إلى أن «المعالجة الناجعة لمشكلة السيولة تتطلب ضخ قدر معقول من السيولة في النظام المصرفي، واتخاذ جملة من التدابير المصاحبة التي من شأنها دعم قيمة الدينار الليبي واستعادة جزء من السيولة المتداولة خارج المصارف؛ حيث يتم حل مشكلة السيولة وفي الوقت نفسه كبح الضغوط التضخمية ودعم قيمة الدينار الليبي».

المزيد من بوابة الوسط