ليبيا في الصحافة العربية (الخميس 26 مايو 2016)

حازت تطورات الأوضاع السياسية في ليبيا اهتمام الصحافة العربية الصادرة اليوم الخميس، خاصة تأكيد رئيس المجلس الرئاسي ضرورة رفع حظر الأسلحة عن ليبيا، إلى جانب إعلان إيطاليا استعدادها تدريب خفر السواحل الليبي، بالإضافة إلى موقف اللواء خليفة حفتر من حكومة الوفاق.

ضرورة رفع الحظر عن الأسلحة
تناولت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية إعلان رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، خلال لقائه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدوحة، أن ليبيا في حاجة ماسة إلى رفع الحظر عن التسلح حتى تتمكن من هزيمة تنظيم «داعش»، وتحرير المناطق كافة التي يوجد بها. كما أشار إلى ضرورة الإفراج عن الأموال الليبية، المجمدة للتخفيف من معاناة المواطنين، وإنعاش الاقتصاد الليبي.

وكرر السراج الموقف نفسه لدى لقائه الأمين لعام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش القمة الإنسانية، التي عقدت أول من أمس في مدينة إسطنبول التركية.

من جهته، قال رئيس الحكومة الإيطالية، ماتيو رينزي: «نحن لن نتدخل بجيشنا إلا في حال طلب عام وبموافقة من السراج»، وفي المقابل نفى مسؤول عسكري في الجيش صحة تقارير إيطالية، زعمت وصول بعثة مشتركة من الأجهزة الأمنية الإيطالية إلى القاعدة الجوية في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن ناصر الحاسي، الناطق باسم قاعدة بنينا الجوية، أنه «لا صحة لوجود قوة أمنية مشتركة من أجهزة الأمن الإيطالية المختلفة في بنغازي».

ماتيو رينزي: نحن لن نتدخل بجيشنا إلا في حال طلب عام وبموافقة من السراج

إلى ذلك، كشف الأميرال إنريكو كريديندينو، المسؤول عن مهمة قوة الاتحاد الأوروبي البحرية في البحر المتوسط، عن عرض لتدريب ليبيين على إدارة أسطول صغير لخفر السواحل حتى يتسنى لهم التصدي لتهريب البشر خلال أقل من ثلاثة أشهر.

وأبلغ إنريكو جريدة «لاريبوليكا» الإيطالية أنه «خلال 14 أسبوعًا نستطيع تدريب أول مئة رجل في مياه دولية بتحويل إحدى سفننا إلى معهد»، وتابع موضحًا أن «هناك ثمانية زوارق دورية جاهزة للتسليم، زودتها إيطاليا بمعدات من أجل الحكومة الليبية قبل اندلاع الحرب الأهلية»، مشيرًا إلى أنه ستكون هناك حاجة لمزيد من الأفراد والزوارق، لكن ينبغي أن تخصص المزيد من الموارد في بروكسل أولاً، ثم «في خلال ثلاثة أو أربعة أشهر سيتمكن الليبيون من التصرف بشكل مستقل»، وقال: «إن التقديرات الحالية تشير إلى أن ما بين 30 و50% من الناتج المحلي الإجمالي في إقليم طرابلس (شمال غرب ليبيا) يأتي من تهريب البشر، وإن عشائر قبلية بالكامل تتربح من ذلك».

استعداد «ناتو» التدخل في ليبيا بشرط طلب السراج
أبرزت جريدة «العرب» اللندنية تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرغ، عن استعداد الحلف التدخل في ليبيا بناء على طلب من حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.

وجاءت تصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده ستولتنبرغ، الثلاثاء، بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في قصر رئاسة الوزراء في روما.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيطالي عن ستولتنبرغ القول: «نحن مستعدون للتدخل في ليبيا، لبناء هياكل دفاعية جديدة في البلاد، بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني».

ولفت الأمين العام لحلف الأطلسي إلى أن تدخل الحلف «سيكون ضمن جهد مشترك بالتعاون مع أوروبا والولايات المتحدة»، مضيفًا أن «الناتو يدرس المزيد من التعاون مع الاتحاد الأوروبي، لمشروع صوفيا في وسط البحر الأبيض المتوسط».

وكان مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي قد وافق خلال انعقاد اجتماعه في بروكسل، على تمديد مهمة العملية البحرية للاتحاد الأوروبي ضد المهربين وتجار البشر في البحر الأبيض المتوسط المسماة اختصارًا «صوفيا» لسنة أخرى، مرحبًا بما عبر عنه رئيس حكومة الوفاق فائز السراج من استعداد حكومته للتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

وكان الحلف الأطلسي قد نفذ في مارس 2011 غارات على ليبيا في إطار قرار لمجلس الأمن يهدف إلى حماية المدنيين من قمع النظام حينها، لكن بعض أعضاء مجلس الأمن، خصوصًا روسيا والصين اعتبرت أن الغارات الأطلسية تجاوزت تفويض القرار الدولي.

موقف حفتر من حكومة الوفاق
في غضون ذلك طرحت جريدة «البيان» الإماراتية قراءة لموقف القائد العام للجيش اللواء أول ركن خليفة حفتر من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

واعتبرت الجريدة أن هناك أربعة أسباب رئيسية وراء موقف الجنرال حفتر من حكومة السراج، أولها يعتبر أن حكومة الوفاق لا تزال غير شرعية، نظرًا لعدم حصولها بعد على ثقة البرلمان.

أما السبب الثاني بحسب الجريدة فهو مرتبط بالأول، ويتعلق بالمادة الثامنة من الأحكام الإضافية لاتفاق الصخيرات، التي كان البرلمان رفضها منذ يناير الماضي، وهي تنص على أن: «تنتقل جميع صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية العلیا المنصوص علیھا في القوانین والتشریعات اللیبیة النافذة إلى مجلس رئاسة الوزراء فور توقیع ھذا الاتفاق.

ویتعیّن قیام المجلس باتخاذ قرار بشأن شاغلي ھذه المناصب خلال مدة لا تتجاوز عشرین یومًا، وفي حال عدم اتخاذ قرار خلال ھذه المدة، یقوم المجلس باتخاذ قرارات بتعیینات جدیدة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثین یومًا، مع مراعاة التشریعات اللیبیة النافذة».

أما السبب الثالث لموقف حفتر، فهو اعتبار أن حكومة السراج تسعى لإدماج الميليشيات المسلحة في الجيش بما يعني اختراق قوى الإسلام السياسي، خاصة جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة للمؤسسة العسكرية، كما أن هناك من أفراد تلك الميليشيات مَن شارك في دعم الجماعات المتطرفة ضد الجيش الليبي.

والسبب الرابع يعود إلى أن حفتر يعتبر حكومة السراج لم تتخذ أي موقف لنصرة القوات المسلحة في حربها ضد الجماعات المتطرفة، خاصة في بنغازي ودرنة والمتمثلة في تنظيم «داعش».

فرنسا وألمانيا وإعادة الإعمار
إلى ذلك تطرقت جريدة «الخليج» إلى رؤية خبراء النوايا الجريئة لدى أوروبا في أن دعم حكومة الوفاق بدأ يتعثر مع مقاومة فرنسا وألمانيا لدور أكبر في إعادة البناء.

وكان رئيس الوزراء الليبي، فائز السراج، بعث بطلب عام في رسالة يلتمس فيها تدريب قوات الأمن، غير أن ألمانيا وفرنسا تريدان الآن تدخل الأمم المتحدة أولاً، وهو أمر من المستبعد أن تؤيده روسيا لأنها تشعر بأن الغرب بالغ في تدخله العام 2011.

وقد أشارت ألمانيا إلى أن الحلف قد يحتاج إلى دعوة من الاتحاد الأوروبي لمد يد المساعدة في ليبيا.

أما فرنسا فقد قالت جريدة «لوموند» في فبراير إنها أرسلت قوات خاصة ووحدات كوماندوس تابعة للمخابرات لتنفيذ عمليات سرية تستهدف التنظيم الإرهابي في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط