الغابون أولى محطات المنتخب الوطني نحو كأس العالم 2022

المنتخب الوطني الأول لكرة القدم. (أرشيفية : إنترنت)

يستعد المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، لإحياء آمال الجماهير الليبية من جديد، من خلال انطلاق رحلته في التصفيات المؤهلة نحو كأس العالم المقبلة «قطر 2022»، حيث يبدأ المشوار بمواجهة منتخب الغابون، مطلع شهر سبتمبر المقبل بملعب شهداء بنينا الدولي، بعد أن أوقعته قرعة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، في المجموعة السادسة التي ضمت كلاً من «مصر وأنغولا والغابون».

طوال مشاركاته الطويلة في منافسات تصفيات كأس العالم لكرة القدم التي انطلقت لأول مرة العام 1969 ضمن تصفيات المكسيك، بدأ وانطلق مشوار المنتخب الوطني من ملعبه وأمام جماهيره في خمس مناسبات فقط؛ حيث كانت الانطلاقة الأولى من ملعبه وأمام جماهيره العام 1969، حين واجه المنتخب الإثيوبى بملعب البركة ببنغازي.

وأسفرت هذه المباراة عن فوز ليبيا بهدفين لصفر، وجدد المنتخب الوطني استقباله لمنافسيه حين عاد ليستضيف المنتخب الغامبي بملعبه طرابلس في لقاء الذهاب الأول العام 1980، ضمن تصفيات مونديال إسبانيا.

وأسفرت هذه المباراة عن فوز المنتخب الليبي بهدفين لهدف، ثم تعادل سلبيًا دون أهداف في لقاء الإياب، ببنانجول ليتأهل لأول مرة في تاريخه إلى الدور الثاني، ثم عاد للمرة الثالثة ليستقبل منافسه منتخب بوركينا فاسو، ضمن تصفيات كأس العالم 1990، حيث حسم «فرسان المتوسط» لقاء الذهاب الأول بملعب طرابلس بثلاثية ثم عاد للمرة الرابعة خلال مشوار تصفيات كأس العالم 2002، ليبدأ مشواره من ملعبه وأمام جماهيره بطرابلس، ليطيح بمنتخب مالي بثلاثية ثم تأهل على حسابه من ملعبه بباماكو لدور المجموعات.

وكانت المرة الخامسة والأخيرة التى انطلق خلالها مشوار المنتخب الوطني من ملعبه العام 2013 ضمن تصفيات كأس العالم 2014، حين افتتح مشواره وضربة البداية من ملعب طرابلس واستهله بتعادل سلبي أمام الكونغو، دون أهداف، ثم انتصار في ثاني مبارياته بملعب طرابلس أمام التوغو، بهدفين لصفر، وهي آخر مباراة دولية رسمية يخوضها المنتخب الليبي على ملعبه وبين جماهيره، وها هو يعود بعد غياب طويل دام قرابة الثمانية سنوات، وللمرة السادسة في تاريخه ليخوض أولى مبارياته الرسمية بعد رفع الحظر، ويفتتح مشوار المونديال بمواجهة منتخب الغابون، بملعب شهداء بنينا ببنغازي.

5 مواجهات رسمية للمنتخب الوطني ببنغازي ضمن تصفيات المونديال بلا خسارة
على مدى التاريخ الطويل لمشاركات المنتخب الوطني لكرة القدم، في تصفيات كأس العالم لكرة القدم، خاض «فرسان المتوسط» 5 مباريات دولية رسمية بمدينة بنغازي، ولم يفقد نتيجة أي منها؛ حيث انطلق مشوار المنتخب ضمن تصفيات المونديال في ظهوره الأول العام 1969 ضمن تصفيات كأس العالم بالمكسيك ونجح في تسجيل أول انتصار بملعب البركة ببنغازي، على حساب منتخب إثيوبيا بهدفين لصفر، أحرزهما كل من اللاعبين ديمس الصغير، وأحمد بن صويد، وأدار المباراة الحكم الدولي المصري محمد دياب العطار.

ثم عاد المنتخب بعد مضى قرابة الستة عشر عامًا ليواجه المنتخب الغاني، بملعب بنغازي ليسجل الفوز بهدفين لصفر أحرزهما كل من رضا السنوسي، وعياد القاضي، ثم خاض مواجهة الإياب الحاسمة ضمن المحطة الأخيرة للتأهل لنهائيات كأس العالم بالمكسيك العام 1986 أمام المنتخب المغربي التي تفوق بنتيجتها بهدف لصفر أحرزه اللاعب عبدالرازق الفرجاني.

وغادر المنتخب الوطني سباق المونديال بفارق الأهداف عن المنتخب المغربي ثم عاد بعد مرور قرابة ستة عشر عامًا في العام 2001 ليواجه منتخب توغو حيث لعب فريق الهلال، ومثل منتخبنا في هذه المباراة الدولية الرسمية التي أدارها الحكم الدولي المغربي الراحل سعيد بلقولة، وأسفرت عن تعادل الفريقين بثلاثة أهداف لكل منهما أحرز خليفة الماقني أول الأهداف فيما سجل الهدفين الثاني والثالث اللاعب خالد خميس.

فيما كانت مباراة ليبيا وساوتومي وبرينسيب التي أقيمت العام 2003 آخر مواجهة رسمية ضمن تصفيات المونديال خاضها المنتخب الوطني بملعب بنغازي، وفيها سجل أكبر انتصار بثمانية أهداف دون مقابل، تناوب على إحرازها كل من أحمد المصلي، الذي أحرز ثلاثية وأحرز اللاعب طارق التائب هدفين، فيما أحرز كل من مرعي الرملي وأحمد سعد ومحمد الككلي هدفًا واحدًا.

وتعد مبارة الغابون المرتقبة بملعب بنغازي سادس مواجهة يخوضها «فرسان المتوسط» بملعب بنغازي، وستقام المباراة مطلع شهر سبتمبر المقبل بملعب شهداء بنينا الدولي ضمن تصفيات المجموعة الأفريقية السادسة لتصفيات المونديال قطر 2022، والتى تضم إلى جانب المنتخب الليبي كلاً من مصر وأنغولا والغابون.

يذكر أن آخر مباراة دولية رسمية بعد رفع الحظر استضافها ملعب شهداء بنينا الدولي ببنغازي كانت بتاريخ 25 من شهر مارس 2021 ضمن تصفيات أمم أفريقيا، وجمعت «فرسان المتوسط» أمام منتخب تونس، وفيها تفوق المنتخب التونسي بنتيجة كبيرة كانت حصيلتها 5 أهداف لهدفين، وسجل أول أهداف ليبيا في هذا الملعب بعد رفع الحظر اللاعب مؤيد اللافي الذي أحرز ثنائية المنتخب في هذه المباراة.

قبل المواجهة الليبية الغابونية الثالثة: المنتخبان تبادلا الانتصار في آخر حوار
ستكون المواجهة الكروية المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني الأول لكرة القدم أمام ضيفه المنتخب الغابوني، التي ستقام مطلع شهر سبتمبر المقبل، بملعب شهداء بنينا الدولي، في افتتاح منافسات الجولة الأولى لحساب المجموعة السادسة لتصفيات المونديال، هي المواجهة الثالثة رسميًا والأولى بعد مرور 13 عامً، مرت على أول مواجهة بين المنتخبين حين التقيا لأول مرة ضمن تصفيات كأس العالم 2010، التي جرت نهائياتها بملاعب جنوب أفريقيا، وفي تلك المباراة الأولى تمكن المنتخب الوطني من تحقيق الفوز في لقاء الذهاب الأول بطرابلس، بهدف لصفر أحرزه مدافع المنتخب الغابوني برونو مانغا عن طريق الخطأ في مرماه، ثم تمكن المنتخب الغابوني من تحقيق الفوز إيابًا بملعبه بليبرفيل بهدف لصفر أحرزه مهاجمه مياتا تغوبي.

وفى تلك المنافسات، غادر المنتخب الليبي منافسات التصفيات بفارق الأهداف رغم تساويه مع منتخبي غانا المتصدر والغابون في مجموع النقاط برصيد 12 نقطة لكل منتخب، وقد قاد المنتخب الليبي في تلك التصفيات المدرب التونسي فوزي البنزرتي، بينما تولى قيادة المنتخب الغابوني المدرب الفرنسي الن جيريس.

صراع المدارس التدريبية في مجموعة «الفرسان» المونديالية: كليمنتى أكثرهم خبرة.. وأصغرهم البرتغالي غونزاليز مدرب أنغولا

ستشهد منافسات المجموعة الأفريقية السادسة لتصفيات كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، صراعً وحوارًا ساخنًا بين مدربين يمثلون مدارس تدريبية مختلفة، فالمنتخب الليبي يقوده للمرة الثانية في تصفيات المونديال المدرب الإسبانى خافيير كليمنتي صاحب الـ(71 عاما)، وهو أكثر مدربي منتخبات المجموعة خبرة وتجربة، وسبق أن سجل حضوره في مونديال كأس العالم 1998، حين قاد منتخب إسبانيا للنهائيات العالمية بفرنسا.

بينما سيتولى قيادة المنتخب المصري (الفراعنة) المدرب حسام البدري صاحب الـ(60 عامًا) فيما تسلم مقاليد الأمور الفنية لمنتخب الغابون الملقب بالفهود المدرب الفرنسي باتريس نوفو (67 عامًا) الذي يتولى الإشراف على تدريب الفريق مند منتصف العام 2019، فيما سيقود منتخب أنغولا (الغزلان السوداء) المدرب البرتغالي بدرو غونزاليز، وهو المدرب الأصغر سنًا وأقل تجربة، والذي سبق أن تولى مهمة تدريب المنتخب الأنغولي تحت سن 17 عامًا، ونجح في قيادته للمونديال الصغير كأس العالم للشباب، ليتم منحه الثقة بقيادة المنتخب الأنغولى الأول بداية من شهر أغسطس العام 2019.

«البهلول» صاحب المشوار الأبرز بتصفيات المونديال
سجل المدرب الوطني الهاشمي البهلول، اسمه كصاحب أبرز إنجاز ومشوار، حين قاد المنتخب الليبي الأول لكرة القدم لأول مرة في تاريخه، لتجاوز مراحل صعبة وشاقة ضمن تصفيات المونديال لنهائيات كأس العالم المكسيك العام 1986. واستهل المدرب الهاشمي البهلول مشواره مع تصفيات كأس العالم، بعودته في أولى مبارياته بنتيجة التعادل السلبي دون أهداف بملعب الخرطوم أمام المنتخب السوداني، ليتمكن من تحقيق انتصار كبير برباعية في لقاء العودة بطرابلس، تناوب على إحرازها كلّ من بوبكر إبراهيم وعلي البشاري وإبراهيم المعداني وأبوبكر باني.

ليتأهل المنتخب للدور الثاني من التصفيات الذي نجح فيه من إقصاء المنتخب الغاني عقب تعادله سلبيا دون أهداف، ليتفوق منتخبنا في مباراة الإياب ببنغازي بهدفين لصفر، أحرزهما كل من عياد القاضي من ركلة جزاء ورضا السنوسي، ليتأهل إلى المرحلة الأخيرة والحاسمة التي فقد خلالها لقاء الذهاب الأول أمام منتخب المغرب بالرباط بثلاثية، لينجح في رد اعتباره في لقاء الإياب ببنغازي بهدف لصفر، أحرزه اللاعب عبدالرازق الفرجاني ليغادر السباق المثير بفارق الأهداف فقط عن المنتخب المغربي، الذي مثّل الكرة العربية والأفريقية في نهائيات كأس العالم المكسيك 1986.

وكان هذا الإنجاز هو الثاني تواليًا للمدرب الوطني الهاشمي البهلول، الذي كان قد نجح قبل ذلك بأشهر قليلة في قيادة فريقه الأهلي بطرابلس، لبلوغ الدور النهائي من بطولة كأس كؤوس أفريقيا للأندية التي انسحب خلالها من خوض المباراة النهائية لأسباب سياسية.

تحكيم إثيوبي
وأسندت لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» مهمة إدارة مباراة المنتخب الوطني أمام ضيفه المنتخب الغابوني لطاقم تحكيم دولي من إثيوبيا بقيادة الدولي بامالاك تيسيما، ويعتبر واحدا من أشهر الحكام في القارة السمراء وسبق له أن أدار الكثير من المباريات في البطولات المهمة سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.وُلد باملاك تيسيما في 30 ديسمبر 1980 (41 عامًا) في العاصمة الإثيوبية أديس بابا، ودرس علم الاجتماع وتخرج في الجامعة العام 2012، ويعمل باحثاً طبياً ومنسقاً إكلينيكياً.

وبدأ باملاك تيسيما مسيرته التحكيمية العام 2003، وحصل على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» العام 2009، وسبق وأدار عديد المباريات المهمة في بطولة دوري أبطال أفريقيا، وأمم أفريقيا العامين 2015، 2017، وكأس العالم للشباب 2017، كما أدار مباريات مهمة ضمن تصفيات كأس العالم وبطولة أفريقيا الأخيرة.

المزيد من بوابة الوسط