نهائي «الكونفدرالية» بنكهة ليبية

كادت النسختان الحاليتان من بطولتي دوري أبطال أفريقيا و«الكونفدرالية» تشهدان حدثاً فريداً من نوعه وغير مسبوق، بوصول أربعة لاعبين ليبيين إلى النهائييْن، لولا خروج حمدو الهوني مع «الترجي» من نصف النهائي أمام «الأهلي» المصري، ووداع مؤيد اللافي مع فريقه «الوداد البيضاوي» المغربي من نفس الدور أمام «كايزر تشيفز» الجنوب أفريقي، بينما نجح النجم الليبي محمد الطبال مع فريقه «شبيبة القبائل» الجزائري في الوصول إلى نهائي «الكونفدرالية»، وكذلك سند الورفلي مع فريقه «الرجاء البيضاوي» المغربي، ليضربا معاً لقاءً مهماً في ختام مشوار الأندية الأفريقية هذا الموسم.

نهائي الكونفدرالية
سيعزز الطبال صفوف «شبيبة القبائل» في نهائي «الكونفدرالية» المقرر إقامته يوم 10 يوليو الجاري على ملعب الصداقة في بنين، فيما سيدعم سند الورفلي صفوف فريق «الرجاء» المغربي، في واحدة من الظواهر الإيجابية للكرة الليبية، بعد انتشار أبرز وأفضل لاعبيها في دوريات دول الجوار، على خلفية تعثر المواسم الماضية، حيث تأهل فريقا «شبيبة القبائل» الجزائري و«الرجاء البيضاوي» للمباراة النهائية ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكونفدرالية»، عقب فوز«شبيبة القبائل» على ضيفه «القطن» الكاميروني (3/ صفر) في إياب الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل أهداف «شبيبة القبائل» زكرياء بولحية بواقع هدفين، وبدر الدين سوياد من ركلة جزاء، وكان «شبيبة القبائل» فاز في مباراة الذهاب التي أُقيمت بالكاميرون (2/ 1) ليصعد فائزاً بمجموع مباراتي الذهاب والإياب (5/ 1).

  لمطالعة العدد 293 من جريدة الوسط انقر هنا 

وفي نصف النهائي الثاني، تأهل فريق «الرجاء» المغربي للمباراة النهائية عقب فوزه على «بيرامديز» المصري (5/ 4) بركلات الترجيح خلال المباراة التي جمعت بين الفريقين في إياب الدور قبل النهائي من بطولة «الكونفدرالية»، وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح، وسجل لـ«بيراميدز» في ركلات الترجيح عبد الله السعيد ومحمود وادي وأحمد سامي وأسامة جلال، بينما أهدر رمضان صبحي ومحمد فاروق وأحمد توفيق ومحمد حمدي، وسجل لـ«الرجاء» سفيان رحيمي وزكرياء الوردي ومحمود بن حليب ومحمد زريده وعبد الإله مدكور، وأهدر بين مالانغو وسند الورفلي وفابريس نجوما، وكانت مباراة الذهاب التي أُقيمت في القاهرة انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين.

دوري الأبطال
تأهل «الأهلي» المصري لنهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بفوزه الساحق على ضيفه «الترجي» التونسي بمشاركة الجناح الدولي الليبي حمدو الهوني (3-صفر) في إياب المربع الذهبي للبطولة، وجاء فوز «الأهلي» بثلاثية على استاد السلام، بعد أن فاز بهدف دون رد في رادس خلال مباراة الذهاب، ليتفوق في مجموع اللقاءين بأربعة أهداف دون رد، ومهد التونسي علي معلول لفوز «الأهلي» بتسجيله هدف التقدم من ضربة جزاء تزامنت مع طرد إلياس شتي لاعب «الترجي»، وفي الشوط الثاني أحرز محمد شريف الهدف الثاني لـ«الأهلي»، بعدما تكفل بتسجيل هدف الفوز في رادس، ثم سجل زميله حسين الشحات الهدف الثالث.
ضرب «الأهلي» موعداً في المباراة النهائية مع «كايزر تشيفز» الجنوب أفريقي، الذي تأهل للنهائي على حساب ضيفه «الوداد» المغربي بمشاركة الجناح الدولي الليبي مؤيد اللافي، بعد أن تعادلا سلبياً في مباراة الإياب، في حين فاز «كايزر تشيفز» بهدف في مباراة الذهاب بالمغرب، وتقام المباراة النهائية للبطولة القارية يوم 17 يوليو الجاري على ملعب «المركب الرياضي محمد الخامس» في المغرب، ويتطلع «الأهلي» حامل اللقب للفوز باللقب القاري الثاني على التوالي والعاشر في تاريخه لتعزيز الرقم القياسي الذي ينفرد به، كما حجز فريق «كايزر تشيفز» مقعده في نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه.

  لمطالعة العدد 293 من جريدة الوسط انقر هنا 

أزمة الورفلي
عاش المدافع الدولي سند الورفلي أزمات كبرى مع «الرجاء» المغربي، قبل أن تحل أخيراً، بعد التلويح بمعاقبته مالياً، بسبب تمرده ورفضه خوض المباريات والتدريبات رفقة ناديه المغربي، إلا بعد الحصول على مستحقاته المالية القديمة، لتسوء علاقة الورفلي بفريقه منذ فترة، بدءاً بتورطه في شجار مع زميله زكرياء الهبطي في رحلة الفريق صوب تنزانيا لملاقاة نادي «نامونغو» في كأس الكونفدرالية، مروراً بخلافه مع عدد من اللاعبين بالتدريبات، ليقرر الامتناع عن اللعب بعد العودة من الإصابة، وهو ما نتج عنه استبعاده المتواصل والمستمر من طرف المدرب التونسي الأسعد الشابي، الذي أقصاه عن قائمة الفريق في مباراته أمام «الجيش الملكي»، ضمن مواجهات الدوري المغربي، ليتصدر الورفلي مشهد الخلافات في «الرجاء البيضاوي»، وانضم إلى زميله زكرياء الهبطي ليشكلا مشهد سوء الانضباط في النادي، حيث تلقى مجلس إدارة النادي البيضاوي، تقريراً يفيد بخروج الثنائي عن النص بشكل كبير، بعد مباراة «نامونغو»، ووقع اشتباك بين الثنائي بعد إعلان الحكم نهاية المواجهة؛ ليتدخل زملاء لهما، من أجل أن يحولا بينهما وبين مواصلة المشاجرة، وعرض الثنائي على المجلس التأديبي التابع للفريق، ليقول كلمته في الموضوع، مع الاستماع إلى موقف المدرب الأسعد الشابي، بدوره في الواقعة، ومعرفة أسباب الصدام.

تشكيل المحترفين
ويشكل الورفلي أحد أعمدة المحترفين الليبيين في الخارج، وعلى الرغم من أن قماشة اللاعبين باتت محدودة، فإن المحترف الليبي لا يزال يحاول فرض نفسه، بعد أن كانت آخذة في الانتشار خلال الفترة الأخيرة، في ظل حالة الهلع المسيطرة على الجميع؛ بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجد» عالمياً، الذي تسبب في إيقاف جميع مناشط الحياة السياسية والاقتصادية والرياضية، ويحد من إقامة الدوريات حول العالم، ليتأثر سلباً المحترف الليبي؛ حيث سبق ظهور فيروس «كورونا» تزايد رقعة المحترفين الليبيين في الخارج، وتحديداً بدول الجوار، مع تزايد غموض المسابقة المحلية الخاصة بالدوري الممتاز لكرة القدم، بعد إلغاء الموسم الماضي، وإعلان بداية الموسم المقبل في سبتمبر الماضي، وهو ما لم يحدث.

  لمطالعة العدد 293 من جريدة الوسط انقر هنا 

وبجانب الورفلي هناك الجناح الدولي الليبي محمد صولة، المحترف بصفوف «الصفاقسي» التونسي، الذي يضم أيضاً اللاعبين الليبيين أنس الشبلي وفرج غيضان المنضمين أخيراً إلى القائمة الأفريقية لفريق الكرة الأول، فلم يكن اللاعبون الليبيون يستقطبون اهتمام الأندية التونسية، كما أن اللعب بالدوري الممتاز لم يكن يستهوي كثيرين منهم، لكن منذ موسم 2018 - 2019، ومع توقف نشاط الدوري الليبي؛ بسبب توتر الأوضاع هناك، وجد العديد من لاعبي الكرة الليبية في الأندية التونسية الوجهة المثالية، وشهد الموسم الماضي 2019 - 2020 والموسم الحالي 2020 - 2021 توافد أكثر من 20 لاعباً ليبياً بعد أن أثبتت التجربة نجاح عدد كبير من هؤلاء في الاندماج سريعاً في أجواء الكرة التونسية.

المزيد من بوابة الوسط