«المسابقات» تهدد بالملاعب المحايدة حال تكرار الشغب الجماهيري

في الوقت الذي لا تزال كرة القدم الليبية تبحث فيه عن رفع الحظر الكامل عن ملاعبها، بعد الرفع الجزئي عن ملعب شهداء بنينا ببنغازي، الذي من المقرر أن يستقبل يوم 25 مارس الجاري أول مواجهة دولية رسمية بين «فرسان المتوسط» ومنتخب تونس «نسور قرطاج»، ضمن التصفيات المؤهلة نحو بطولة الأمم الأفريقية المقبلة بالكاميرون، تعيش مسابقة الدوري الممتاز المحلية رقم 46 أزمة جديدة، خاصة بعدم التزام الجماهير في المدرجات، حيث شهدت عدة مباريات بعض التجاوزات، الأمر الذي قد يسيء ويعرقل ملف رفع الحظر الكامل، آخرها مباراة الأنوار، وضيفه النصر التي توقفت على ملعب شهداء الأبيار قبل دقائق من نهايتها، والنتيجة تشير إلى تقدم الضيوف (2-1) في الجولة السادسة لمنافسات المجموعة الأولى بالدوري الليبي الممتاز، حيث تقدم النصر بهدف أحمد الهرام، وعدل أصحاب الأرض النتيجة من ركلة جزاء، نجح في تنفيذها المهاجم علي عز الدين، قبل أن يسجل السنغالي أنداي هدف النصر الثاني، عبر مساهمة من زميله زياد العلواني، وعقب هدف النصر، اقتحم عدد من الأشخاص ملعب المباراة، في محاولة للاعتداء على الحكم، ما تسبب في توقفها.

لمطالعة العدد  278 من جريدة «الوسط» انقر هنا

أيضًا انتقد نادي الصداقة الليبي حكم مباراة فريقه أمام التحدي، التي خسرها بنتيجة (3-1)، في إطار الجولة الرابعة من الدوري الممتاز، على ملعب شهداء بنينا، وقالت الصفحة الرسمية للصداقة على «فيسبوك»، إن حكم المباراة، محمد بن رشدان، لم يكن في مستوى المواجهة، وارتكب أخطاء تحكيمية فادحة، تسببت في تغيير مجريات اللقاء، وفي خطوة مفاجئة، قرر نادي السويحلي الانسحاب في اللحظات الأخيرة من مباراته أمام مضيفه الأولمبي، ضمن ذهاب الأسبوع الخامس لحساب المجموعة الثانية ببطولة الدوري، وقبل انسحاب السويحلي من هذه المواجهة، كان فريق الأولمبي متقدمًا في النتيجة بهدف دون رد، ليتحجج الضيوف ببعض الجماهير التي كانت موجودة في الملعب، ويُقبل على الانسحاب، كلها أحداث تلقي بظلاله القاتمة على مشاعر الجماهير التي تخرج عن النص، الأمر الذي قد يسيء إلى صورة المسابقة المحلية، في ظل محاولات تجميل الكرة الليبية للخروج بشكل كامل من نفق فرض الحظر عن الملاعب.

اعتماد نتيجة مباراة السويحلي مع الأولمبي 
من جانبها، قررت لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لكرة القدم اعتماد نتيجة مباراة السويحلي مع الأولمبي لصالح الأخير بنتيجة هدفين لصفر 2/ 0، وبخصوص الاحتجاج المقدم من نادي السويحلي في أحداث مباراته مع فريق الأولمبي، يُقبل الاحتجاج شكلاً، وبعد التحقيقات اللازمة برفضه موضوعاً، ويعاقب فريق السويحلي بغرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف دينار ليبي، واعتباره خاسراً المباراة بهدفين، وخصم نقطتين من رصيده، وذلك طبقاً لنص المادة 57، فقرة 6 من لائحة الجزاءات، وفي المادة الخامسة من القرار يعاقب فريق الأولمبي بغرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف دينار ليبي، طبقاً للمادة 77 فقرة 2.

من جانبه، حذر رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لكرة القدم حسين البوسيفي أندية الدورى الممتاز من عدم التجاوب، وهدد بإقامة المباريات على ملاعب محايدة، في حالة عدم استجابة وتعاون الأندية في منع الجمهور من حضور المباريات، ووجه بالخصوص تعميماً إلى رؤساء الاتحادات الفرعية بالمناطق، بحسب ما نشر عبر الصفحة الرسمية على «فيسبوك»، وأشار فيه إلى وجود خروقات وعدم التزام الأندية بتعليمات لجنة تنظيم المسابقات، وأنه لم يجد من التعاون المطلوب، لضمان نجاح الدورى، وطلب من الأنديه تكثيف الجهود والتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات المعنية بخصوص منع حضور الجمهور للمباريات، وأكد البوسيفي، وفي حالة عدم الالتزام والتجاوب سيضطر اتحاد الكرة لإقامة ما تبقى من مباريات الدورى على ملاعب محايدة، بتحديد من قبل اللجنة العامة للمسابقات حتى ضمان نجاح الدوري، واكتماله في أحسن الظروف.

ظروف التحكيم المحلي
من جانبه، عقد رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم عبد الحكيم الشلماني اجتماعاً مهما بلجنة التحكيم العامة، وناقش فيه الظروف والصعاب التي واجهت الحكام، وسير التحكيم خلال الأسابيع الماضية من الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم، أيضاً ناقش الملاحظات التي رافقت المباريات والشكاوى التي وصلت من الأندية حول بعض الأخطاء التحكيمية، والحد والتقليل من حجم أخطاء الحكام، بعد أن شهدت عدة مباريات الكثير من اللغط، بسبب الأخطاء التحكيمية، وكذلك بسبب دخول بعض الجماهير والأطقم الإدارية لبعض الفرق، مما استوجب وقوف زمن المباريات عدة مرات.

لمطالعة العدد  278 من جريدة «الوسط» انقر هنا

وتترقب الكرة الليبية عدة تحديات في مشوار رفع الحظر على ملاعبها، الذي امتد لأكثر من سبع سنوات، بعد أن عانت خلالها الكثير من الأزمات الفنية والمادية، بعد قرار الاتحاد الأفريقي «كاف» رفع الحظر بشكل جزئي، ليتبقى قرار آخر مماثل من قبل الاتحاد الدولي «فيفا» بهدف رفع الحظر على الصعيد الدولي، ومن ثم استقبال الملاعب الليبية مباريات المنتخب الوطني في التصفيات المؤهلة نحو كأس العالم المقبلة بقطر 2022، إلا أن الأمر بات مرهوناً بأربع خطوات مهمة لاتخاذ «فيفا» قراره، بعد أن أنهى وفد «كاف» زيارته لمدينة بنغازي، حيث أكد اتحاد الكرة الليبي توفير وتقديم كل الضمانات والظروف المطلوبة التي كان لها الأثر الطيب، ومن شأنها أن تعزز من إنهاء رفع الحظر المفروض على الملاعب الليبية منذ أكثر من سبع سنوات.

ملاحظات على الملاعب الليبية
سجل وفد «كاف» ملاحظات على الملاعب الليبية، واستبعد تماماً ملعب العاصمة طرابلس بسبب تواضع مستواه، إلا أن هيئة الشباب والرياضة برئاسة الدكتور بشير القنطري وعدت بالتدخل السريع وعمل الصيانة المطلوبة لملعب العاصمة في غضون شهرين، حيث أكد القنطري أنه اجتمع مع مجموعة شركات، وتم الاتفاق على تجديد ملعب طرابلس بالعشب الطبيعي، وتركيب مدرجات تغطي الملعب وإزالة أعمدة الإنارة القديمة وتبديلها بجديدة، وأوضح أنه سيتم تغيير كامل لغرف الملابس، وتوسيعها، بالإضافة إلى تطوير كافة المرافق المحيطة بالملعب، في مدة لا تتجاوز من 45 إلى 60 يوماً، وأنه سوف يتم تغيير منظومة الري للملعب بمنظومة جديدة وأفضل، مع تركيب إنارة بقوة أكثر، وكذلك تركيب مقاعد في المدرجات، وزيادة حجم غرف تغيير الملابس لملعب طرابلس.

لمطالعة العدد  278 من جريدة «الوسط» انقر هنا

في الوقت الذي كشف فيه الشلماني قرار «كاف» برفع الحظر، أشار إلى بعض الملاحظات الأمنية التي تحتاج إلى جهد في الفترة المقبلة، حيث طلب منه بضرورة إعداد خطة أمنية لاستقبال منتخب تونس في تصفيات أمم أفريقيا، واستقبال مباريات فريق الأهلي بنغازي المقبلة في بطولة الكونفدرالية وغيرها من المباريات على ملاعب ليبيا، حيث قال الأمين العام لاتحاد كرة القدم، عبد الناصر الصويعي «إن القرار جاء نتيجة جهد ماراثوني لرئيس اتحاد الكرة وعضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الأفريقي، لقد حان الوقت لرفع الحظر، كانت سنوات طويلة ومرهقة للجميع، فالمنتخبات المختلفة والأندية كانوا يخوضون مبارياتهم القارية خارج دولتهم بسبب الحظر الرياضي الذي فرض عليهم نتيجة الأوضاع الأمنية التي كانت تمر بها البلاد».

المزيد من بوابة الوسط