حسن بن مولاهم يتحدث لـ«الوسط» عن الإدارة الاحترافية في الأندية والاتحادات

حسن بن مولاهم. (إنترنت)

شخصية رياضية لها إسهامات كثيرة في علم الإدارة، ألقى عديد المحاضرات وشارك في الكثير من الندوات، كما كُلف عديد المهام الرياضية.. شارك في جميع الدورات التي تقوم بها اللجنة الأولمبية وهيئة الشباب والرياضة، واتحاد كرة القدم، حيث كانت آخر مشاركة له في دورة المدربين الجدد للحصول على الرخصة (C) التي اختتمت مؤخراً بطرابلس.

التقت «الوسط» المحاضر حسن المهدي بن مولاهم، الحاصل على ماجستير تربية بدنية تخصص تنظيم وإدارة، وإلى نص الحوار..

◄ أين نحن من علم الإدارة.. ولماذا لا توجد تغييرات في الإدارات الرياضية؟
- تلعب الإدارة الرياضية في جميع الرياضات، خصوصاً المتصلة مباشرة بفرق الكرة بالأندية دوراً كبيراً ومباشراً في تحقيق النجاحات الميدانية؛ ورسم الخطط الاستراتيجية الإدارية والتنظيمية والرقابية.

فمهامها لا تقل أهمية إن لم يكن أهم من الجهاز الفني في إعداد فريق قوي من حيث التهيئة النفسية وتعزيز الدوافع المعنوية بما يعين اللاعبين على الصمود في مواجهة المنافسات؛ وتقديم عمل متميز في أرض الملعب يقود إلى تحقيق التطلعات والأمنيات.

ومن الضروري أن تتوفر في الإداري معايير وشروط دقيقة بحيث يكون محترفاً يقود دفة إدارته وأقسامها، وليس هاوياً يدير جيلاً يحتاج إلى الكثير من الإمكانات.

◄ وماذا عن الإدارة الاحترافية؟
معظم المشاكل التي تعانيها الرياضة الليبية تعود إلى الجانب الإداري المهني الاحترافي، لأننا حين بدأنا في تطبيق الإدارة الاحترافية في المؤسسات الرياضية ركزنا على الأسباب المادية فقط، ولم نركز على العنصر البشري باعتباره هو العقل الذي سيدير المنظومة الرياضية بإدارة احترافية إدارياً وفنياً ومادياً، التي ستتولى كافة الجوانب التنظيمية والفنية. 

◄ لماذا لم ننجح في المحافل الرياضية في السابق؟
- من وجهه نظري ومن خلال تخصصي ومعايشتي لهذا المجال، هي الأخطاء التنظيمية الإدارية التي لا تتماشى مع مفهوم الإدارة الاحترافية، وأن ما يعرقل العمل الإداري المحترف هو العمل التطوعي الأهلي، ولا نستغرب عندما نرى الأخطاء الإدارية في الاتحادات والأندية واللجان الفنية نتيجة لهذا السبب لأنه متطوع ولا يتقاضى أي مرتب، والخاسر الأكبر هي المؤسسة الرياضية، زد على ذلك غياب المتابعة والتقييم ومن ثم المحاسبة.

◄ نريد أن نعرف عوامل نجاح الإدارة الرياضية
لنجاح الرياضة الليبية ولتحقيق الرؤية المستقبلية والقفزة النوعية في مجال الرياضة الليبية يتحتم علينا وجود تنظيم إداري احترافي وهيكلية إدارية داعمة في الاتحادات والأندية الرياضية، ولتسهيل تحقيق هذه الرؤية يجب إعادة النظر في جميع القوانين والتشريعات المنظمة للرياضة، بالإضافة إلى البنية التحتية، واستخدام تقنية المعلومات مع الاعتماد الكامل في العمل وفق منهجية إدارية متطورة من خلال تطوير الهياكل الإدارية وإعداد الكوادر الإدارية والفنية التي تساهم في خلق بيئة داخلية محفزة  للعمل والإبداع في هذا المجال.

بالإضافة إلى العمل بنظام الحوافز التشجيعية لاستقطاب الكفاءات الإدارية الفاعلة، لأن تقدم الدول يعكس التقدم في استخدام الإدارة الرياضية الحديثة في كافة أنشطتها الرياضية، إذ كلما ارتقى مستوى الإدارة كلما تحسن مستواها الرياضي، ولذ أصبحت الإدارة احترافاً وعملاً تخصصياً مبنياً على أسس صحيحة، وقواعد متينة للوصول إلى أعلى المستويات الرياضية.

وعندما نتحدث عن الإدارة الرياضية لابد أن نتطرق للرئيس والقائد والإداري، فهم متفقون في المفهوم العام ولكن لكل منهم له خاصية تميزه عن الآخر في علم الإدارة، إذا هناك فروق بينهم، فالرئاسة تجمع بين القيادة والإدارة، وترتكز على اتخاذ القرار وإصدار الأوامر باستخدام السلطة الرسمية بقصد تحقيق الأهداف، والقيادة ترتكز على حشد القوى وتوجيه الجهود نحو تحقيق الأهداف، أما الإدارة فهي ترتكز على عده وظائف وهي التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة لتحقيق هذه الأهداف. فالقيادة الإدارية تجمع في هذا المفهوم بين التأثير على سلوك الآخرين باستخدام السلطة الرسمية.

◄ وكيف يتم ذلك؟
يتم ذلك من خلال مساهمة العديد من الجهات، وأهم عنصر في هذا الجانب هو الإعلام الرياضي الداعم القوي، وتوحيد لغته وخطابة ونشر الثقافة الاحترافية بين أفراد المجتمع.

◄ نشرت عبر صفحتك الشخصية وجهة نظرك حول مدارس الناشئين والأكاديميات.. حدثنا عنها؟
وجهة نظري بهذا الخصوص هي على جهات الاختصاص إعادة النظر في مدارس الناشئين التي في ازدياد ملحوظ بمقابل مادي ودون تراخيص وشروط ومواصفات صحية وقانونية وفنية، والتأكد من مؤهلات المدربين.. نحن نتفهم حرص ولي الأمر في شغل أوقات فراغ أبنائهم بما يعود عليهم بالنفع، ولكن يجب أن تكون هذه المدارس مقننة ومعتمدة ومسجلة في سجلات اتحاد اللعبة المختص أو ضمن الأندية المعتمدة والمرخصة قانوناً، واستثنى من ذلك المدارس المرخصة والمعتمدة.

كما يجب أن تكون تحت رعاية الاتحادات الرياضية والإشراف عليها أو تحت إشراف هيئة الشباب والرياضة مباشرة إدارياً وفنياً، أو من تخوله الهيئة وفق نظم وقوانين وتشريعات لأنها هي القاعدة الأساسية للانطلاق إلى أعلى المستويات.

◄ كيف ترى الصراع الحالي بين الأندية والاتحاد الليبي لكرة القدم؟
الرد على السؤال المتعلق بالصراع بين الأندية الرياضية واتحاد كرة القدم، هو فقد الثقة بين الأندية والاتحاد العام لكرة القدم والجمهور الرياضي وضعف المستوى الفني والإداري للمنتخب، نتيحة عدم وجود دوري عام مستقر، وعدم تطبيق اللوائح المنظمة للعمل، والانقسام السياسي كان له أثر كبير في هذا الضعف. 

◄ هل أنت مع المدرب الوطني أم الأجنبي؟
الأفضل من وجهة نظري الآن وجود المدرب المحلي لأنه الأقرب في معرفة المستوى الفني والظروف الراهنة وإمكانات اللاعبين، وعندما تكون هناك حركة رياضية فيجب الاستعانة بمدارس عالمية.

◄ في ختام هذا الحوار.. هل هناك أي إضافة؟
أقول لجميع الإداريين والمسؤولين أنتم الأساس لأن الرياضة تقوم بالعمل الإداري المحترف، وإذا لم تستطع فالانسحاب يكون أفضل بالنسبة لك لتفسح المجال لمن لديه القدرة والرغبة والكفاءة الإدارية الاحترافية.

المزيد من بوابة الوسط