15 يناير.. اختبار جديد لظهور الدوري الليبي للنور

جانب من أخر ظهور في الدوري الممتاز (أرشيفية : الإنترنت)

لاتزال مسابقة الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم تبحث عن مخرج للظهور مجدداً للنور عن موسم 2020/2021، بعد الوعود الكثيرة التي أطلقلها رئيس اتحاد الكرة عبد الحكيم الشلماني، وكان آخرها الانطلاق بشكل رسمي يوم 15 يناير الجاري، إلا أن بعض العراقيل الإدارية والمالية تسببت في تأجيل عمل القرعة، بحسب ما وعدت به لجنة المسابقات، بعد محاولات احتواء غضب عشرة أندية أعلنت فقرها المالي الشديد، الذي يقف حائلاً أمام مشاركتها.

الأندية بدأت في إقامة المباريات الودية، أملاً في تنفيذ اتحاد الكرة برئاسة الشلماني وعده بإطلاق الموسم الجديد، وسبق وأكد الشلماني أنه سيتم تشكيل اللجان الفنية استعداداً لانطلاق الدوري، بعد إعطاء الإذن من اللجنة العليا الطبية لجائحة «كورونا»، وأن لجان الاتحاد الليبي لكرة القدم جاهزة لانطلاق الدوري في أي لحظة، حيث قال الشلماني: «هناك مقترحان للدوري الليبي، ربما يكون من مجموعتين أو أربع مجموعات، وسينتهي الدوري في شهر يوليو 2021، وسيكون موعد الانطلاق على حسب انتهاء عمل لجنة اعتماد الملاعب المشكلة بهذا الخصوص، واعتماد الملاعب التي ستقام عليها المسابقة».

وأضاف: «بدأنا بشكل فعلي في ترتيب انطلاقة الدوري وسيتم تنظيم دورة للحكام المشاركين حتى يكونوا جاهزين للمسابقة، كما سيكون هناك تنسيق مع فيفا لإقامة دورة للحكام لتجهيزهم على تقنية الفار، ووضعنا الخطوط العريضة، وجميع اللجان جاهزة لعودة الدوري، وسنكون أول المتحدين لهذا الوباء، ونريد فقط التعاون مع الأندية؛ لذا طالبت بأن يكون الدوري لمدة أربعة أشهر ولا نريد أي تأجيل، ويجب وضع الاستحقاقات للمنتخبات والفرق المشاركة في البطولات القارية بعين الاعتبار».

وأوضح: «نحن لا نفرق بين الأندية الكبيرة والصغيرة، وفي حال اعتذار أحد الأندية عن المشاركة في الدوري سيتم تطبيق اللوائح عليه، ولن أخالف القوانين واللوائح وليس هناك فرق بين الأندية، فالمجاملة أنا بعيد عنها، ويتطلب الأمر منا حالياً تعاون الأندية والإعلام الرياضي مع الاتحاد الليبي لكرة القدم».

الشلماني: لا فرق بين الأندية الكبيرة والصغيرة.. وتطبيق اللوائح والقوانين على الجميع دون استثناء

وكشف الاتحاد الليبي لكرة القدم اتجاهات مختلفة لإعادة مسابقة الدوري الليبي الممتاز قبل نهاية العام الجاري، قبل أن يعلن الموعد الجديد في يناير 2021، حيث أصبح انطلاق الموسم الجديد على المحك، شرط استقرار الوضع الصحي من أجل سلامة الجميع، لذا وضع اتحاد الكرة صيغة تنظيم المسابقة للأندية المشاركة، بعد اعتمادها رسمياً من قبل لجنة المسابقات، ويتوقف شكل المنافسات إما بإقامة الدوري بنظام المجموعتين وإما بأربع مجموعات لصعوبة الحركة والتنقل، على أن يتأهل الأول والثاني في كل مجموعة إلى المربع الذهبي لتحديد هوية بطل الموسم.

يأتي هذا بعد أن كان رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» أحمد أحمد، أعلن - قبل عزله - تأجيل إقامة منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية «كان»، التي كان من المقرر لها أن تقام في يناير 2021، لتقام في يناير 2022، حيث ينافس «فرسان المتوسط»، ضمن المجموعة العاشرة بالتصفيات المؤهلة لـ«كان 2022»، وتضم بجانب ليبيا منتخبات تونس وتنزانيا وغينيا الاستوائية، الأمر الذي سيمنح الاتحاد الليبي فسحة كبيرة من الوقت لتعويض ما فات في البطولة المحلية.

دراسة حول شكل المسابقة إما بنظام المجموعتين أو الأربع لتخفيف التنقل بين الأندية المتنافسة

الاتحاد الليبي تحرك بشأن نيته ورغبته في إقامة وانطلاق الموسم الكروي الجديد، وكانت البادرة من الاتحاد الأفريقي «كاف» بدلاً عن استبعاد الأندية الليبية من بطولات أفريقيا الموسم الجديد، لتجاوز المدة المسموح بها لغياب المسابقات المحلية، دفع بأربعة أندية في الموسم الجديد، اثنين في دوري الأبطال «النصر» والأهلي بنغازي»، ومثلهما في الكونفدرالية «الأهلي طرابلس» و«الاتحاد»، لذا جاءت المساعي لوضع حد لحالة الركود التي سادت المشهد طوال الفترة الماضية، لتتحرك المياه الراكدة وتنتعش الأجواء ويعود الحديث عن الصيغة والكيفية المناسبة التي ستكون عليها النسخة الكروية في الموسم الجديد، حيث لاقت هذه الرغبة شيئاً من الارتياح داخل الوسط الرياضي في ليبيا، خصوصاً بعد حالة الهدوء والانفراجة التي حدثت أخيراً، ومن بينها توقف الحرب والتعايش مع جائحة «كورونا» في العالم، وانطلاق واستئناف أغلب البطولات العربية والأوروبية التي كانت متوقفة بصورة موقتة.

كل هذا محفزاً، وشجع الجميع على العودة إلى الملاعب وأجوائها التنافسية، ويكاد يكون هناك شبه إجماع على العودة لإقامة الدوري بنظام المجموعتين أو الأربع مجموعات لصعوبة الحركة والتنقل، على أن يتأهل الأول والثاني في كل مجموعة إلى المربع الذهبي لتحديد هوية بطل الموسم، وينتظر أن يكشف الاتحاد الليبي لكرة القدم خلال الفترة القريبة المقبلة تفاصيل وخارطة طريق رحلة العودة لاستئناف النشاط الكروي.

للاطلاع على العدد الجديد من جريدة «الوسط» رقم 268 اضغط هنا

الدوري الليبي لكرة القدم العريق الذي انطلقت طبعته ونسخته الكروية الأولى قبل أكثر من نصف قرن وتحديداً في الموسم الرياضي 63 - 64 لم يعرف الاستقرار ولم يهدأ له بال ولا حال طوال تاريخه ورحلته الطويلة الشاقة، فعرف تقلبات وعثرات عديدة، كما شهد مواسم مثيرة وفترات ذهبية زاهية وأخرى عجافاً، توقف خلالها الموسم الكروي وتعثر عدة مرات وتوقف عند منتصف المشوار وتعرض للتوقف والإلغاء في منتصف الطريق، كان آخرها الموسم الماضي الذي توقف على مشارف وأعتاب انتهاء مرحلة الذهاب.

المزيد من بوابة الوسط