الرياضة الليبية في 2020: عام استثنائي للنسيان.. وموسم بلا حصاد

فريق النصر بعد تأهله إلى ربع نهائي الكونفدرالية. (الإنترنت)

كان العام المنقضي، 2020، عاماً استثنائياً مختلفاً، ولم يكن عاماً عادياً بعد أن جمد الحياة تماماً وشل الحركة الرياضية في كل مكان، ولم يكن هذا العام في أحسن حالاته، فقد رحل بما حمل، فتارة يتوقف النشاط ويتعثر وتارة أخرى يستأنف نشاطه متأخراً بخجل وبطء وعن استحياء أمام مدرجات خاوية وأبواب موصدة، وتوقفات اضطرارية بسبب جائحة فيروس «كورونا»، التي فاجأت كل العالم، وغيرت كل شىء.
2020 عام مرت أشهره طويلة وثقيلة، وقد يكون من أسوأ الأعوام والمواسم العجاف، وهو الموسم الذي شهد تعطلاً وتوقفاً للنشاط الرياضي لفترة غير قصيرة، ولم يكن الحصاد في مستوى الآمال والطموحات، ولم يلبِ ولو القليل منها في ظل ظروف استثنائية صعبة عاشتها فرقنا المحلية ومنتخباتنا الكروية فكان عام الإخفاقات وخيبات الأمل.

عام الفقد والرحيل
لم يكتفِ هذا العام الثقيل بتوقف النشاط، بل كان عام الفقد والوجع، حيث شهد رحيل العديد من نجوم الكرة والمبدعين، ورغم قلة وشح حجم نشاط العام الرياضي، فقد كان عام الإخفاقات وخيبات الأمل أيضاً.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 267 من جريدة «الوسط»

وأبرز ما فقدتهم الرياضة الليبية، في العام 2020، الشاعر الغنائي ونجم الكرة الليبية فرج المدبل، ولاعب المنتخب الوطني و«المدينة» عبد الرازق الفرجاني، وأحمد صويدق أول وزير للرياضة في تاريخ ليبيا، ومحمد القاضي الشهير بـ«الدوة»، حارس مرمى فريق «المدينة»، والشيخ ميلود عريبي رئيس الاتحاد الليبى لكرة القدم السابق ونجم المنتخب الوطني، وفرج دوال وبشير غريبة حارسا مرمى المنتخب الليبي لكرة القدم سابقاً، ونجم «التحدي» والمنتخب السابق الراحل عيسى مخلوف، والمرحوم عبد الكريم بن موسى، رئيس نادي «المدينة» السابق، وإبراهيم قويدر، وزير الشباب والرياضة السابق.

عام دون موسم كروي
لم يشهد هذا العام إقامة الموسم الكروي الذي لم يكتب له أن يقم للموسم الثاني توالياً، وفي كل الألعاب والرياضات ليضيع موسم كروي آخر من عمر ورصيد هذا الجيل، ولم يعد النشاط الكروي، ولم يعلن عودة واستئناف نشاطه إلا متأخراً، خلال الأشهر الأخيرة من العام الذي شهد عودة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم للإعداد والاستعداد من جديد بقيادة فنية جديدة، حيث أُسندت مهمة تدريبه للمدرب الوطني علي المرجيني الذي حل بديلاً للمدرب التونسي فوزي البنزرتي.
وقاد المرجينى المنتخب الوطني في أول مباراة وتجربة ودية بتونس خسرها أمام منتخب مدعشقر، ثم عاد ليفقد مباراتيه أمام منتخب غينيا الاستوائية ضمن تصفيات الكان ذهاباً وإياباً، ما عجل برحيله ليتم التعاقد مع المدرب الصربي الجديد، وتكليف المدرب الوطني محمد الككلي، مساعداً له، وسيكون أمام أول استحقاق، واختبار وهو الظهور في نهائيات بطولة أفريقيا للاعبين المحليين (الشان) بالكاميرون مطلع يناير، ليمضى وينتهي العام ويمر دون أن يحقق خلاله منتخبنا الوطني أي انتصار كروي.

«النصر» في ربع نهائي «الكونفدرالية»
وعلى صعيد مشاركات فرق أنديتنا المحلية، كان فريق «النصر» أفضل فرقنا المحلية حضوراً على الواجهة الأفريقية حين نجح في بلوغ الدور ربع النهائي لبطولة الكونفدرالية التي غادرها أمام «حسنية أغادير» المغربي.
ظهور مخيب لكرة اليد والطائرة والصالات
وشهد شهر يناير من العام الماضي عودة المنتخب الليبي لكرة اليد إلى الواجهة الدولية بعد غياب، حيث سجل تواجده في تصفيات بطولة أمم أفريقيا لكرة اليد، وشهدت مدينة العيون المغرب عودة المنتخب الليبي لكرة القدم داخل الصالات، إلى نشاطه حيث شارك في منافسات بطولة أمم أفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم، كما سجلت الكرة الطائرة تواجدها من خلال أنديتها، حيث مثل فريقا «الهلال» و«أساريا» الكرة الطائرة الليبية في منافسات بطولة الأندية العربية بالقاهرة.

البطل القرقني نجم العام
وتوج البطل الليبي العالمي كمال القرقني بفضية بطولة «مستر أولمبيا» التي أُقيمت بولاية لاس فيغاس الأميركية وهي أقوى بطولة للمحترفين في كمال الأجسام، ليكون صاحب الإنجاز الوحيد وبطل ونجم العام الأول دون منازع.

أبواب الاحتراف
وفي غياب الموسم الكروي العام الماضي تحول عدد كبير من لاعبينا المحليين لخوض تجارب احترافية بملاعب الجوار العربية المختلفة لإنقاد مستقبلهم الكروي وتألق البعض منهم مع فرقهم الجديدة.

مغادرة منتخب الشباب
وشهد ختام العام مشاركة للمنتخب الليبي للشباب في منافسات تصفيات بطولة شمال أفريقيا المؤهلة لنهائيات بطولة أفريقيا بموريتانيا، التي غادرها في آخر المشوار بخسارته أمام المستضيف، منتخب تونس.

رباعي أفريقي في دوري الأبطال والكونفدرالية
كما شهد هذا العام مشاركة أربع فرق محلية لتمثيل الكرة الليبية في منافسات بطولتي الأندية الأفريقية، وهي «النصر» الذي غادر تمهيدي دوري أبطال أفريقيا أمام بطل الجزائر «شباب بلوزداد»، وفريق «الأهلي ببنغازي» الذى يستعد لمواجهة «الترجي» ضمن إياب الدور الثاني لدوري الأبطال، و«الاتحاد الذي سيواجه «بيراميدز» المصري في لقاء إياب الدور الثاني لـ«الكونفدرالية»، و«الأهلي طرابلس»، الذي سيلتقى مجدداً فريق «الاتحاد المنستيري»، ضمن إياب الدور الثاني لـ«الكونفدرالية».

عام جديد حافل بالمواعيد
وفي ظل توقف وتعثر النشاط الكروي هذا العام سيكون العام الجديد عاماً ماراثونياً حافلاً بالمواعيد والاستحقاقات والتحديات للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، الذي سيستهل عامه بالمشاركة في نهائيات بطولة الـ«شان» التي يسجل حضوره بملاعبها للمرة الرابعة في تاريخه، وأوقعته القرعة في مواجهة منتخبات الكونغو الديمقراطية حامل بطولة الـ«شان» في مناسبتين والكونغو برازافيل والنيجر. كما سيشارك المنتخب الوطني في بطولة كأس العرب، التي نتمنى أن يحالفه النجاح فيها، وتستمر مسيرته الدولية على كافة الواجهات، وهو يفتح ويدشن العام الجديد الذي نتمنى أن تكون سنته سعيدة خالية من «كورونا» ومن الفقد والوجع والإخفاقات رغم كل التحديات.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط