مصير الدوري الليبي ما زال مجهولاً.. ومخاوف من اندلاع أزمة كبيرة

رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم عبدالحكيم الشلماني، (أرشيفية: الإنترنت)

طالب الجميع من إعلام رياضي ورؤساء الأندية، رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم عبدالحكيم الشلماني، الخروج في مؤتمر صحفي يوضح على الأقل خارطة الطريق لعمل الاتحاد في الفترة المقبلة، ويحدد من خلالها المواعيد المهمة لانطلاق الدوري، ورزنامة المنتخبات الوطنية والفرق الليبية المشاركة في مسابقتي الكأس وبطولة رابطة الأبطال، وقد تم تأجيل هذا المؤتمر عدة مرات، وكل مرة يأتي التأجيل دون أي أسباب مقنعة.

الجميع تفاجأ بالمؤتمر الصحفي الذي كان دون عنوان ولم يحدد فيه أي ملامح أو مواعيد معينة لانطلاق الدوري أو رزنامة المنتخبات الوطنية، بل جاء مخيباً للآمال، حيث توقع الجميع من هذا المؤتمر إعلان قرارات أو إطلاق مشاريع أو عرض خارطة طريق لانتخابات فبراير أو عودة للنشاط الرياضي بصورة واضحة، ووضع استراتيجية للمنتخبات والفئات السنية، وتوضيح مصير اللاعبين والمدربين والحكام والأندية التي تنتظر ساعة إعلان انطلاق الدوري حتى تعرف كيف تستثمر الوقت وتستعد أو كيف سيكون شكل الدوري خصوصاً بعد مطالبة أندية المنطقة الشرقية بضم فرق من الدرجة الأولى إلى جانب فرق الدوري الممتاز ليصبح عدد الفرق 59 نادياً.

وفي حال نفذت هذه المطالبة فكارثة أخرى ستحل بكرة القدم الليبية التي تعاني منذ سنين طويلة عديد المشاكل، التي أثرت سلباً على الأندية والمنتخبات واللاعبين بسبب عشوائية القرارات غير المدروسة بسبب ضعف الاتحادات الرياضية وسطوة الأندية الكبرى.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 257 من جريدة «الوسط»

الشلماني قال إنه لم يصله شيء بهذا الخصوص، وعضو المكتب التنفيذي يونس الكزة أشار في إحدى مداخلاته المرئية إلى هذا الأمر، وقد فسر عديد الإعلاميين الرياضيين والخبراء في كرة القدم الليبية أن الهدف في حال تمرير مطلب ضم أندية الدرجة الأولى للممتاز، هو لجمع أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات، حيث حدد الاتحاد الليبي لكرة القدم شهر فبراير المقبل موعداً لانتخاب الرئيس وأعضاء المكتب التنفيذي من قبل الجمعية العمومية.

ويعد هذا الأمر ليس في مصلحة كرة القدم الليبي، حيث يوجد الآن 28 فريقاً في الدوري، ما يعرف بالممتاز ولم يكتمل بسبب عديد الظروف المجتمعة وأهمها وسائل المواصلات، فإن ليبيا تعتبر قارة والوضع الحالي الذي تمر به ليبيا وصعوبة التنقل والمصاريف التي تتكبدها الأندية فيكف سيكون 59 فريقاً من الغرب والشرق والوسط والجنوب في دوري يعج بعديد المصاعب، التي تحتاج أيضاً لأطقم من الحكام والملاعب القانونية المعتمدة وكذلك في ظل جائحة فيروس «كورونا» والإجراءات الاحترازية.

الشلماني في مؤتمره الصحفي لم يوضح أي شيء ولم يحدد أي شيء أكثر من ساعتين استعرض خلالهما مشاكل الاتحاد، وأهم ما جاء في هذا المؤتمر من عناوين أو نقاط، قال نرغب في إقامة الدوري ولكننا في انتظار قرار موافقة اللجنة العليا لجائحة كورونا، وقال كذلك هناك 20 سيارة خارج سيطرة اتحاد الكورة، وأنا حالياً عضو في المكتب التنفيذي للكاف ورئيس اتحاد شمال أفريقيا ولولا الأوضاع الحالية في ليبيا لدخلنا على رئاسة الاتحاد الأفريقي. وأوضح: «أنا لست دخيلاً على الرياضة، ولدي تاريخ مشرف، الاتحاد الدولي وعدنا بتقديم الدعم للأندية الليبية المتضررة جراء جائحة كورونا، وإن الاتحاد الليبي ليس ضعيفاً ومستعد لتطبيق النظام الأساسي على أي نادٍ كبير، هناك مبلغ مالي 87 ألف دولار سحب من الاتحاد الأفريقي من قبل رئيس الاتحاد السابق جمال الجعفري، البعض يتهمنا بالفساد المالي ولكن دون دليل، ومن يمتلك الدليل عليه أن يقدمه، وأنا مستعد للمحاسبة، ليبيا مرشحة لجائزة أحسن اتحاد أفريقي لمشاركتها المستمرة وحضورها الدائم لكل المنتخبات».

اضغط هنا للاطلاع على العدد 257 من جريدة «الوسط»

هذه هي النقاط أو العناوين التي جاءت في المؤتمر الصحفي، الذي تحدث فيه عن الاتحاد ومشاكل الاتحاد، ولم يتحدث أو يحدد معالم خارطة الطريق بعد الركود الذي ضرب كرة القدم الليبية حتى من قبل جائحة «كورونا»، وكان من المفترض حسب قرار الاتحاد الليبي لكرة القدم أن يكون انطلاق الدوري في 15 أكتوبر الجاري، وهذا ثاني موعد يعلنه الاتحاد ولم ينفذ، وهناك موعد آخر في 6 نوفمبر، ولكن الملامح غير واضحة حتى الآن رغم أن عدة فرق بدأت في الاستعداد، خصوصا الفرق التي لها استحقاقات قارية مثل «الأهلي طرابلس» و«الأهلي بنغازي»، و«النصر» و«الاتحاد»، في انتظار القرعة التي ستجري خلال شهر نوفمبر المقبل.

وهذه الأندية في حاجة ماسة الآن لانطلاق الدوري حتى يرتفع ريتم المباريات لهذه الفرق المنافسة من خلال إقامة الدوري، وكذلك المنتخب الوطني الذي تعرض للإهانة في تونس دون تحريك أي ساكن من الاتحاد الليبي أو حتى من الدولة الليبية، وحرمان المنتخب من مباراة توغو وحرمانه أيضاً حتى من ساعات التدريب والتنقل رغم كل الإجراءات القانونية والموافقات من الداخلية والجامعة التونسية والصحة والفيفا والكاف.

والخسائر الذي تكبدتها بعثة المنتخب والحجوزات والفنادق، التي أجبرت المنتخب على الظهور الباهت أمام جزر القمر والرجوع إلى ليبيا دون استكمال المعسكر، الذي كان من المتوقع أن يتم خلاله إجراء مباراتين أو ثلاث في تونس، وهنا نضع سؤالاً: أين اتحاد الكرة من كل هذا؟ وما الإجراء السليم الذي اتخذه اتحاد الشلماني بصفته رئيساً لاتحاد شمال أفريقيا -كما ذكر من قبل- ومن يعوض ليبيا الخسائر المادية والفنية والمعنوية؟ ولماذا لا يعمل اتحاد الكرة على رفع الحظر عن الملاعب الليبية وهو عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي؟، خصوصا أن هناك دولاً توجد بها ظروف مشابهة لليبيا أو ربما تكون أصعب، ولكنها تلعب فوق ملاعبها.

عدد من لاعبي المنتخب الوطني

المزيد من بوابة الوسط