منتخب «فرسان المتوسط» ينهي معسكره الخارجي بارتباك

منتخب «فرسان المتوسط» (المركز الإعلامي)

اختتم المنتخب الوطني الأول لكرة القدم الليبي يوم الإثنين الماضي معسكره التدريبي ضمن محطته التدريبية الثانية بتونس، واستمر قرابة الأسبوعين، التي سبقها تجمع أول وتحضيرات في محطة مدينة زوارة التدريبية الأولى، ولم تكن الاستعدادات والتحضيرات في مستوى الطموحات، حيث سارت بوتيرة بطيئة، وأربكت التوقفات وإلغاء عدد من المباريات الودية ومن بينها مباراة منتخب توغو وتعذر وصول العديد من اللاعبين المحترفين وإصابة البعض منهم بفيروس «كورونا» برنامج المعسكر وحسابات الجهاز الفني، الذي اكتفى خلاله المنتخب الوطني بخوض تجربة ودية دولية واحدة ضمن أجندة أيام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، فقد نتيجتها أمام منتخب جزر القمر بنتيجة هدفين لهدف بعد أن كان متقدما بهدف.

تعذر وصول بعض اللاعبين الدوليين وتوالي الإصابات ومداهمة فيروس «كورونا» وقفت حاجزا أمام أهداف المعسكر

التجربة لم تكن كافية للجهاز الفني الجديد بقيادة المدرب علي المرجيني للوقوف على جاهزية اللاعبين والتعرف عن قرب على قدراتهم وإمكاناتهم، وأبانت مجريات المباراة مدى تأثر لاعبي «فرسان المتوسط» بفترة الفراغ السلبية والتوقف الطويلة وابتعادهم عن أجواء الملاعب والمباريات التنافسية. وكشفت تجربة جزر القمر الأولى والوحيدة منذ فترة طويلة عن مدى حاجة الفريق الوطني إلى المزيد من المباريات الودية التجريبية والجرعات لتجهيز اللاعبين، ولمزيد من التناغم والتجانس، فلا معنى أو قيمة للمعسكرات التدريبية في غياب المباريات الودية، خصوصا أن الفريق لم يعد يفصله وقت كاف للتحضير لمواجهتي غينيا الاستوائية الحاسمتين بعد أسابيع قليلة خلال شهر نوفمبر المقبل، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة لتصفيات المجموعة الأفريقية العاشرة لتصفيات «كان الكاميرون 2022»، حيث سيستقبل المنتخب الوطني الليبي أولا منتخب غينيا الاستوائية بمصر في التاسع من شهر نوفمبر المقبل، ثم سيتحول بعدها بأقل من أسبوع لمواجهة غينيا الاستوائية بملعبه بمالابو.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 256 من جريدة «الوسط»

كان المنتخب قد ظهر خلال تجربته الودية الدولية الأولى أمام منتخب جزر القمر بتشكيلة ضمت كلا من: أحمد عزاقة لحراسة المرمى، ومحمود عكاشة وصلاح فكرون وعبدالرحيم التريكي وأحمد المقصي وبدر حسن وربيع الشادي وعمران سالم وعبدالله داقو ومحمد التاورغي وأنيس سلتو، فيما شهد معسكر تونس وجود باقي اللاعبين، وهم: فتحي الطلحي وعبدالحكيم التريكي ومهند إيتو ومؤيد اللافي وأحمد القديري والطاهر بن عامر ويوسف مينا وبلقاسم رجب ومهند بوعجيلة ومحمد الغنيمي ومعاذ العمامي وأنس المصراتي.

خسارة ودية في أول ظهور للفريق الوطني مع المرجيني بعد أزمة عابرة انتهت بإلغاء مباراة توغو

وكشف المدير الإداري للمنتخب الوطني كمال الترهوني عن عودة اللاعبين المحترفين لأنديتهم وعودة اللاعبين المحليين إلى راحة واستراحة قصيرة، على أن يعود المنتخب الوطني للتجمع من جديد للمرة الثالثة مطلع شهر نوفمبر المقبل، وسيستأنف تدريباته قبل عشرة أيام من موعد مباراة الذهاب الأولى أمام منتخب غينيا الاستوائية، التي ينتظر أن تقام بالقاهرة في التاسع من شهر نوفمبر المقبل، ثم يواصل الفريق تحضيراته بالقاهرة حتى موعد السفر والإقلاع إلى غينيا لخوض مباراة الإياب الثانية بمالابو في التاسع عشر من الشهر نفسه.

وينتظر جهاز المنتخب الوطني دعما فنيا آخر بعد أن أعلن الاتحاد الليبي لكرة القدم اتجاهه إلى ترشيح ستة فرق للمشاركة في المسابقات والمنافسات الخارجية، خلال الموسم الجديد، وضمت في منافسات دوري أبطال أفريقيا فريقي «النصر» و«الأهلي بنغازي»، وفي مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي «الكونفدرالية» فريقي «الأهلي طرابلس» و«الاتحاد»، وفي مسابقة دوري أبطال العرب فريقي «المدينة» و«الهلال».

مشاركة ستة فرق مختلفة في المنافسات الخارجية بخلاف منافسات الدوري المحلي المنتظر انطلاقه، تنعش آمال الجهاز الفني للمنتخب الوطني الذي يستعد تحت قيادة علي المرجيني بأجندة لشهر نوفمبر المقبل، بعد توقف طويل، بسبب جائحة «كورونا»، حيث تم تحديد مواعيد مباريات المنتخب الوطني الأول كرة القدم في تصفيات كأس الأمم الأفريقية في الكاميرون، والتصفيات المؤهلة لمونديال «قطر 2022»، بعد توقف المباريات الرسمية منذ شهر مارس الماضي، بسبب الجائحة، وسيلتقي المنتخب الوطني منتخب غينيا الاستوائية خلال الجولة الثالثة في تونس في التاسع من شهر نوفمبر الجاري، ثم يلتقي المنتخب ذاته في الجولة الرابعة في السابع عشر من نوفمبر المقبل بملعب مالابو بغينيا.

يخوض منتخب ليبيا مباريات الجولتين الخامسة والسادسة في الفترة من 22 حتى 30 مارس من العام المقبل، ويحتل المنتخب الليبي الترتيب الثالث في المجموعة العاشرة برصيد ثلاث نقاط، بعد أن خاض مباراتين خسر في الأولى أمام تونس وفاز في الثانية على تنزانيا، أما تصفيات كأس العالم المؤهلة إلى مونديـال «قطر 2022» عن قارة أفريقيا فإن ليبيا سوف تخوض منافسات الجولتين الأولى والثانية في الفترة من 31 مايو وحتى 15 يـونيو 2021، ويوجد «فرسان المتوسط» بالـمجموعة السادسة في التصفيات مع منتخبـات مصر والغابون وأنغولا، أما منتخب المحليين فوقع في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات النيجر والكونغو برازافيل والكونغو الديمقراطيـة، وستكون أولى مباريات المنتخب أمـام النيجـر.

غياب بعض المحترفين أثر سلبا على أجواء أيام «فيفا».. والاستعداد يتواصل لـ«غينيا الاستوائية» مع مطلع نوفمبر المقبل

تشكل أخيرا الجهاز الفني للمنتخب الليبي من علي المرجيني مديرا فنيا، والمدرب المساعد أحمد السنفاز، ومدرب حراس المرمى مفتاح غزالة، والمدرب مفتاح اطوير الشهير بـ«توحة» معدا بدنيا ومدرب لياقة بدنية، ليكون الجهاز الفني محليا خالصا، حيث جاء ذلك نتيجة اجتماع موسع عقد بحضور منسق المنتخب وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الليبي لكرة القدم نوري جموم، والمقرر العام لاتحاد الكرة عبدالناصر الصويعي.

وكشف المرجيني عن تفاؤله بتحقيق نتائج إيجابية، رغم الظروف التي تمر بها كرة القدم محليا، وقال المرجيني: «ليبيا تمتلك عددا من اللاعبين المحترفين بالخارج في دوريات كبيرة، وسيشكلون مع زملائهم الآخرين، منتخبا قادرا على الوصول إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا المقبلة، المقررة في الكاميرون 2022».

وأشار: «رغم الصعوبات التي تواجهنا، لكن أمتلك تجربة تدريب مع عدد من الأندية الليبية، وسأستفيد من درايتي وقربي من الكرة في ليبيا.. أحاول التركيز على العامل البدني، والشيء الجيد هو وجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين الذين ينشطون في المسابقات العربية والأوروبية».