فرج المذبل.. الشاعر الغنائي الكبير والمبدع الكروي

فرج المذبل. (إنترنت)

ودعت الأسرة الرياضية والفنية والإعلامية والثقافية بمدينة بنغازي، اليوم الثلاثاء، الشاعر الغنائي الكبير ونجم الكرة فرج المذبل، أحد الرموز والنجوم القليلة الذين جمعوا بين النجاح في مسيرتهم الكروية والفنية والإبداعية. النجم الراحل الكبير فرج المذبل بدأ مسيرته الرياضية لاعبا في مطلع الستينات، حيث كان يداعب الكرة بكل رقة وبراعة ورشاقة برفقة نجم الهلال السابق محمد الماقني على شواطئ بحر الشابي بمدينة بنغازي، ليلتحق بعدها بأشبال الأهلي بنغازي بقيادة المدرب عبدالعال العقيلي.

ثم انتقل إلى صفوف فريق الهلال والتحق بصفوف الفريق الأول العام 1964 بقيادة المدرب الجزائري الإبراهيمي السعيدي، ليتحول بعدها لفريق النجمة بقيادة المدرب اليوغوسلافي بافلي، بعد تلقيه عرضا ماديا مغريا وقتها من إدارة النجمة، ليلعب ويعامل كلاعب محترف لأول مرة، وبعد ثلاثة مواسم رائعة قضاها مع فريق النجمة لفت تألقه الكبير إدارة النادي الأهلي بنغازي ليتلقى عرضا مغريا ثانيا، وبعقد مادي تجاوزت قيمته وقتها 400 دينار، بناء على توصية من المدرب الإنجليزي طمسون، الذي أبدى إعجابه بقدراته الفنية وسجل ظهوره الأول مع فريق الأهلي بنغازي، في دوري المملكة، وهو دوري ليبيا العام الذي حل فيه فريقه الأهلي بنغازي لنيل لقب وصيف بطل الموسم.

ثم نجح في ثاني موسم له مع الأهلي بنغازي في التتويج لأول مرة ببطولة الدوري الليبي للموسم الرياضي «69 - 70»، بقيادة المدرب المصري الراحل عبده صالح الوحش، في موسم شهد تألقا كبيرا للمذبل، الذي أحرز تسعة أهداف في موسم البطولة الأولى للأهلي «ب»، أبرزها في شباك كل من دارنس والأهلي طرابلس.

كما شارك مع فريقه الأهلي بنغازي في بطولة أندية المغرب العربي العام 1969 بالمغرب، كما تألق مع الأهلي في عدد من مبارياته الودية أمام الزمالك والأهلي المصري، واختير لأول مرة للمنتخب الليبي في أول ظهور رسمي له ضمن تصفيات كأس العالم في مباراته أمام المنتخب الإثيوبي، لكنه لم يشارك حيث لعب لمنتخب بنغازي العديد من المباريات الودية الدولية.

وانتقل بعدها لفريق التحدي، الذي كان محطته الكروية الرابعة والأخيرة، ليعتزل بعدها ملاعب كرة القدم مبكرا العام 1970، وبعد تردد وصراع مع نفسه في اتخاذ هذا القرار الصعب بين عشقه لكرة القدم واستمراره بملاعبها وحاجة الإذاعة والتلفزيون الليبي إليه كشاعر غنائي ومخرج للبرامج، ليتخذ القرار الصعب بالابتعاد نهائيا عن ملاعب الكرة والتفرغ للعمل الإعلامي الإبداعي، الذي لطالما تألق فيه وتميز واختلف عن الآخرين.

وكانت له فيه بصمة متفردة، حيث أخرج أول مباراة تلفزيونية وكانت مباراة ودية له بين الأهلي «ب» والأهلي المصري، واستفاد بشكل كبير من كونه لاعب كرة قدم متميزا، حيث تميز في عالم الإخراج، عندما قام بإخراج جميع مباريات المجموعة الثانية لمنتخبات بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم العام 1982، بملعب بنغازي الدولي في تجربة فريدة من نوعها.

وكانت نقلة في عالم الإخراج المرئي، كما ابتكر طرقا جديدة في التصوير والإخراج لمباريات كرة السلة والطائرة عبر شاشة قناة ليبيا الرياضية، وأخرج الكثير من المباريات والبرامج الرياضية والمنوعات.

وتألق في عالم الكلمة الغنائية والشعر، حيث حباه المولى عز وجل بموهبة الشعر شاعرا غنائيا رقيقا مرهف الإحساس، وقدم أعمالا غنائية لكبار المطربين من ليبيا ومختلف الدول العربية، لاقت صدى كبيرا ولا تزال تتردد حتى يومنا هذا، كما مارس العمل الصحفي وكتب بالعديد من الصحف المحلية منذ أواخر الستينات في المجال الفني والثقافي والرياضي، وصدرت له عدة دواوين أشهرها دواوين «حلو العتاب، ويا صاحبي، وهز الشوق».

المذبل مع منتخب بنغازي. (إنترنت)
فرج المذيل مع فريق الأهلي بنغازي بطل الدوري الليبي 69 - 70. (إنترنت)
فرج المذبل مع النجم الكبير أحمد بن صويد. (إنترنت)
فرج المذبل مع حميد الشاعري. (إنترنت)

المزيد من بوابة الوسط