الأسرة الرياضية تودع نجم طائرة الهلال صالح المجبري

نجم طائرة الهلال الراحل صالح المجبري. (إنترنت)

ودعت الأسرة الرياضية بمدينة بنغازي ونادي الهلال، مساء الأربعاء، أحد نجوم الكرة الطائرة خلال فترة السبعينات اللاعب صالح عبدالله المجبري، الشهير بـ«صقيطة» بعد إنقاذه طفلا صغيرا هو ابن عديله من الغرق ببحر الصابري، حيث نجح بأعجوبة في إنقاذ الطفل غير أنه وصل إلى الشط منهكا ومجهدا، حيث تم نقله إلى المستشفى ليفارق الحياة هناك.

لاعب الهلال السابق والراحل صالح عبدالله المجبري الشهير بـ«صقيطة»، انضم لأشبال فريق الهلال مع بداية السبعينات، وهي الفترة التي كانت تمثل العصر الذهبي لفريق الهلال بوجود نجوم كبار أبرزهم إدريس غيث، وعمر طافور وبوبكر شتوان وعادل أحمد بوسماحة وهو سوري الجنسية وفوزي الصقر والسنوسي كويدير وناجي عاشور وميلاد حويو وناجي بوحوية إلى جانب اللاعب الروسي فلاديمير.

وهو الفريق الذي توج ببطولة الدوري الليبي للكرة الطائرة للمرة الأولى في تاريخه لموسمين متتاليين، وهما موسم 73 - 74 والموسم الرياضي 74 - 75 وبطولة كأس ليبيا لأول مرة في الموسم الرياضي 75 - 76، ثم مر الفريق بعد منتصف السبعينات بمرحلة تجديد وتشبيب حيث برز جيل آخر قاده بامتياز اللاعب الدولي إدريس غيث أمثال خليل وريث وعادل نجم والراحل صالح المجبري ليستمر الهلال في تألقه في ملاعب الكرة الطائرة منافسا قويا على لعب الأدوار الرئيسية دائما.

وبرز وتألق الراحل صالح المجبري الذي عوض رحيل اللاعب السوري عادل بوسماحة، وكان خير بديل ومعوضا له، وكان معدا من طراز جيد أشاد به كثيرا قائد الفريق إدريس غيث الذي كان يرتاح لوجوده بالتشكيلة الهلالية الزرقاء، حيث قدم مع جيله في تلك المرحلة مواسم رائعة استمرت حتى منتصف الثمانينات.

وقد نعت الصفحة الرسمية لنادي الهلال فقيد الرياضة والهلال والكرة الطائرة وعددت مآثرة الطيبة وخصاله الحميدة ومواقفه الاجتماعية مع زملائه، كما نعى عدد من زملائه من لاعبى الكرة الطائرة عبر صفحاتهم الشخصية - الراحل، منهم اللاعب السابق شكري السنكي زميله بالهلال الذي استعرض أبرز محطات ومسيرة الفقيد.

وودع زميله ابن الهلال والصابري بكلمات جاء فيها رحل صالح المجبري الشخصية المحبوبة التي عرفت بدماثة الخلق وخفة الظل وابتسامته التي لا تفارق محياه منتميا لعائلة كريمة معروفة بطيب المعشر والسيرة الحسنة الطيبة، كما نعى الفقيد زملاؤه بالهلال أبوبكر شتوان واللاعب الدولي إدريس غيث، كما نعى الفقيد الراحل عدد من أصدقائه من أندية أخرى وعدد من رفاقه من لاعبي التحدي الذين يقع مقر سكناه بالقرب منهم بمنطقة الصابري وعرفوه عن قرب، أمثال رمضان الشبلي حارس مرمى التحدي السابق وعبدالوهاب السراوي وجبريل شطوح.

ونعى فرج ميلود نجم التحدي الدولي السابق الذي كتب كلمات مؤثرة في وداعه، جاء فيها فقدنا اليوم رفيق درب كان لنا عونا في الشدة، وسندا في كل وقت كان صندوق خواطرنا، ومفرجا ضيقنا، ما عرفناه إلا بيتا مفتوحا لنا في كل وقت، كريما شهما مضيافا وما رأينا على محياه إلا البسمة ونحن نطرق بابه في أحلك ظروفنا وحالاتنا فنجد واحتنا في ابتسامته، وسعة صدره.. كان الركن الذي يجمعنا ويحتمل تناقضاتنا ويسري همومنا ويحمل عنا رغم كل الظروف التي تمر بنا جميعا كان هو الرفيق الذي لم يخذلنا يوما.. وما اشتكى يوما من حملنا.

صالح أيها النقي الطيب.. يا صديق الجميع.. قصرت طريقك عنا مبكرا وما زلنا نحتاجك.. لكن قلبك الناصع آثر أن يتوقف وروحك انسلت في هدوء ولم تنتظر لتودع رفاقك الذين تركت بينهم فراغا كبيرا.. ووجعا عظيما لا يخففه سوى صيتك الطيب.. وذكرياتك الجميلة بيننا في كل جلسة.. وكل نقاش.. وكل لقاء جمعنا بك على خير أيها الصديق النبيل.. يا ملجأ الجميع رحمة الله عليك.. دار الخلد مسكنك مع الشهداء والصديقين والأبرار..إنا لله وإنا اليه راجعون.