هاشم الفلاح أقدم مرافق طبي في العالم

هاشم الفلاح أقدم مرافق طبي في العالم (أرشيفية : الإنترنت)

يعد المرافق الطبي الحاج هاشم الفلاح عميد المرافقين الطبيين على صعيد كرة القدم الليبية، وهو المرافق الطبي الأقدم في تاريخ الكرة الليبية وهو من الذين عاصروا مسيرة فريقه «الأهلي بنغازي» منذ بداية مراحلها الأولى مطلع الخمسينات وحتى السنوات الأخيرة قبل أن يعلن اعتزاله وتركه الحقيبة الطبية والملاعب العام 2010.

بداية مبكرة
هاشم الفلاح من مواليد 1935، وبدأت علاقته بالرياضة والنادي «الأهلي بنغازي» في بداية الخمسينيات عن طريق صهره وصديقه نجم «الأهلي بنغازي» الراحل مصطفى المكي، فعن طريقه جاء لـ«الأهلي ببنغازي» لينضم إليه رسمياً.

عاصر الحاج هاشم الفلاح الرعيل الأول للنادي «الأهلي» الذي ضم كلاً من عبد العال العقيلي ومحمد اقعيم ومصطفى المكي ومحمد وعبد السلام جعودة وسالم البرغثي ومحمود أبوستة وصالح بوزيد وبوذينة والكبتي وامحمد الشريف.

من ممارسة الكرة إلى التمريض
زاول الحاج هاشم الفلاح كرة القدم مع صغار منطقته في الشوارع والمدارس، ولعب مع فريق التمريض، م اتجه لمهنة العلاج الطبيعي لعشقه الشديد لهذه المهنة، ولكونها لم تكن موجودة بكثرة في تلك الفترة، خاصة أنه خريج أول معهد صحي تم إنشاؤه ببنغازي العام 1951، وكانت مدة الدراسة ثلاث سنوات وكانت هناك امتحانات وشهادات تمنح للخريجين يعملون بها في وزارة الصحة.

كانت بدايته في مستشفى المدني، حيث تم تأسيس قسم صغير ببعض الآات أيام الإدارة البريطانية وتم تطويره إلى قسم كبير للعلاج الطبيعي في جليانة، وقدم خدمات لسكان مدينة بنغازي لسنوات طويلة، وكان معظم رياضيي الأندية يعالجون فيه، وكذلك بعض لاعبي الفريق الوطني وبعض لاعبي المناطق الأخرى.

بين الشوطين
يقول الحاج هاشم الفلاح: «في بدايتي كنت مرافقاً للأهلي قبل الدخول للملعب، وبين الشوطين لأن اللوائح في ذلك الوقت لا تجيز الدخول إلا للفريق والمدرب، وكان يوجد بالملعب ممرض صحي لكل الأندية وهو المرحوم الحاج عمر حويتش ومعه الحاج عطية المغربي».

شهادات طبية
التحق الحاج هاشم الفلاح بدورة طبية بالإسكندرية ونال شهادة معتمدة في مجال العلاج الطبيعي، وكذلك دورة طبية ببلجيكا، كما عمل إلى جانب أشهر أطباء العظام ببنغازي، إلى جانب تواجده اليومي في مركز العلاج الطبيعي حتى تقاعد عن العمل بوزارة الصحة.

وترأس هاشم الفلاح قسم العلاج الطبيعي في مستوصف جامعة بنغازي 25 عاماً، وعمل بقسم العلاج الطبيعي بجمعية الكفيف الليبي، كما تلقى عروضاً عديدة للعمل بعدة مشاريع خاصة، لكنه رفض ذلك لعدم وجود الوقت الكافي.

عاصر جميع أجيال «الأهلي»
عاصر هاشم الفلاح، كافة أجيال الأهلي منذ تكوين أول فريق للأهلي حتى العام 2010، وطيلة عمله بالأهلي الذي وصل لأكثر من 50 عاماً كان عمله تطوعياً، لكونه كان يؤدي عمله تطوعاً وعشقاً للأهلي ولم يقتصر عطاؤه في المجال الطبي، بل عمل مع مختلف إدارات الأهلي وكان دائماً على رأس الوفود الاجتماعية.

ويتذكر الحاج هاشم الفلاح أول مدرب للأهلي دخل معه ورافقه بالملعب وهو المدرب عبد العال العقيلي، وكانت أول مباراة لـ«الأهلي» تواجد فيها كمرافق طبي في بداية الخمسينات بين «الأهلي» وفريق «الجيش» البريطاني وفاز «الأهلي» وقتها بثلاثة أهداف لصفر.

رافق الحاج هاشم «الأهلي» في أفراحه وبطولاته ومشاركاته المحلية والدولية، حيث رافق فريقه «الأهلي» منذ أولى رحلاته وزياراته خارج ليبيا إلى مصر في الستينات، ومبارياته الودية التي خاضها وقتها مع أبرز الأندية المصرية «الأهلي» و«الزمالك» وزيارته إلى قبرص مع جيل آخر وهو جيل الثمانينات، كما عاصر جميع بطولات «الأهلي»، مع كبار المدربين أمثال الإنجليزي طمسون والمصريين عبده صالح الوحش، ومحمود السايس وحسن شحاتة، والعربي وحلمي طولان وطارق العشري والجزائريين زوبا وعمارة وأبوحفص، بالإضافة إلى أبرز نجومه، وساهم في التعجيل بشفاء الكثير منهم عندما تعرضوا للإصابة.

كما رافق وعاصر الفريق منذ أولى مشاركاته الرسمية العام 1969 ببطولة كأس أندية المغرب العربي بالدار البيضاء ومشاركاته العربية الأفريقية وتمثيله للكرة الليبية منذ مشاركته الأولى أمام «الترجي» العام 1971 مروراً بباقي مشاركته حتى اعتزاله العام 2010 ولم تبعده الظروف والأزمات عن فريقه «الأهلي» الذي يمثل عشقه الأول والأخير، وربطته علاقة وطيدة بجميع أجياله ورؤساء النادي منذ أول رئيس لمجلس إدارة بالنادي، وهو رمز من رموز «الأهلي» والرياضة في ليبيا وظاهرة فريدة من نوعها ونموذج لا يتكرر في العطاء والعشق الأبدي للمؤسسة العريقة على مدى أكثر من نصف قرن.

هاشم الفلاح أقدم مرافق طبي في العالم (أرشيفية : الإنترنت)

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط