المنتخب الوطني.. بين الاستحقاق الدولي وعودة الدوري

لاعبو المنتخب الوطني، (أرشيفية: الإنترنت)

تعيش كرة القدم الليبية منذ سنوات ظروفا صعبة بجميع المقاييس من عدم إقامة الدوري بشكل سلسل، وعدم الاستقرار الأمني، وعدم إقامة المباريات للمنتخب الوطني في الأراضي الليبية. وفي ظل هذه الظروف فإن منافسات كرة القدم الليبية ستكون صعبة، خصوصا المنتخبات الليبية التي ستواجه منتخبات تتمتع باستقرار رياضي وكروي وأمن وأمان، وتلعب فوق ملاعبها بعكس المنتخبات والفرق الليبية التي ما زالت تعاني عدم الاستقرار وعشوائيات اتخاذ القرارات وعدم الاستعداد الجيد وعدم وجود استقرار فني، وعدم وجود دوري بشكل عام، كل هذه العوامل تحتم على مسيري الكورة في ليبيا وضع خطة واستراتيجية واضحة المعالم طويلة الأمد وإيجاد حلول عاجلة.

الدوري الليبي أصبح مرهونا باجتماع الجمعية العمومية، فأغلب الأندية تطالب بعقد اجتماع الجمعية العمومية قبل انطلاق الدوري الذي حدده الاتحاد الليبي لكرة القدم في منتصف أكتوبر، أي أقل من شهرين، فالاجتماعات التي عقدتها الأندية بخصوص الدوري كانت رسالتها واضحة لاتحاد الكرة، وهي الاجتماع قبل انطلاق الدوري، في المقابل اتحاد الكرة لم يحدد موعدا محددا لاجتماع الجمعية العمومية حتى هذه اللحظة، رغم التصريحات الإذاعية المتعددة من جانب يونس الكزة عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الليبي لكرة القدم.

ورغم قرب الموعد المحدد فإن حتمية تأجيل الدوري واردة مرة أخرى، وهذا الأمر يترتب عليه غياب الفرق الليبية في المنافسات الأفريقية، التي لا يعرف مصيرها حتى الآن، حيث منح الاتحاد الأفريقي فرصة للفرق الليبية، وحسب المعلوم لا يوجد استثناء آخر للفرق الليبية وهذه معضلة أخرى تضرب الفرق الليبية في مقتل في حال عدم إقامة دوري جديد، وبالتالي ضياع فرص المنافسة للفرق الليبية، والسبب في ذلك يعود لتعنت أندية الممتاز، وعدم شفافية اتحاد الكرة والذي تحصل على دعم مادي من الاتحادين الدولي والأفريقي بسبب جائحة فيروس «كورونا» والوضع الأمني الهش.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 249 من جريدة «الوسط»

فالدوري الليبي الممتاز، الذي يشارك فيه 28 فريقاً، تتحكم فيه بعض الأندية الكبيرة، التي لها قاعدة جماهيرية كبيرة والتي لا يرضيها أداء الاتحاد الليبي لكرة القدم بقيادة الشلماني، التي تطلب منه في عديد المناسبات الإفصاح عن رسالة الفيفا وجعلت منها شماعة وكذلك تعديل اللائحة المنظمة للدوري الليبي، فهل نرى اجتماعا للجمعية العمومية حسب طلب الأندية قبل انطلاق الدوري في منتصف أكتوبر؟ أو تأجيل الدوري مرة أخرى بطلب من الأندية وضعف المواجهة من قبل الاتحاد العام، وهذا يتطلب إقامة الدوري وبأي شكل حتى لا تضع الفرص أمام الفرق الليبية، والوقت أصبح قصيرا جدا وهذه الفرصة لا تأتي مرتين.

أما المنتخب الوطني الأول لكرة القدم هو الآخر فيعاني قلة الاهتمام وضعف الاستعداد وغياب التنسيق بين اتحاد الكرة ولجنة المنتخبات بسبب جائحة فيروس «كورونا»، حيث أعلن المدرب الوطني علي المرجيني، أنه سيكون هناك تجمع بعد العيد للمنتخب للاعبين المحليين في ليبيا على مجموعتين، مجموعة في طرابلس بقيادة المرجيني والأخرى في بنغازي بقيادة المساعد السنفاز، ولكن هذا التجمع تم إلغاؤه حسب تصريح رئيس الاتحاد الليبي عبدالحكيم الشلماني، الذي قال إن اللجنة العليا لجائحة فيروس «كورونا» لم توافق على تجمع الرياضيين وبالتالي حتى التجمع المحلي تم إلغاؤه فكيف سيكون الاستعداد للمنتخب الوطني وكذلك المنتخب المحلي الذي لديه استحقاق قاري والمدة تعتبر قصيرة جدا، في ظل عدم وجود دوري وغياب ريتم المباريات عن اللاعبين المحليين، بغض النظر عن المحترفين الذي ينشطون في الملاعب العربية والأوروبية، وهي بارقة أمل للمنتخب الليبي الأول لكرة القدم.

ويأتي ذلك مع تحديد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» عبر موقعه الرسمي شهر نوفمبر المقبل، مواعيد مباريات المنتخب الوطني الأول كرة القدم في تصفيات كأس الأمم الأفريقية في الكاميرون، والتصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022، بعد توقف المباريات الرسمية منذ شهر مارس الماضي بسبب جائحة فيروس «كورونا».

وسيلتقي المنتخب الوطني نظيره غينيا الاستوائية في الجولة الثالثة في تونس في التاسع من شهر نوفمبر المقبل، وتلتقي ليبيا المنتخب ذاته في الجولة الرابعة في السابع عشر من نوفمبر المقبل بملعب مالابو بغينيا. وسيخوض منتخب ليبيا مباريات الجولتين الخامسة والسادسة في الفترة من 22 حتى 30 مارس من العام المقبل. ويحتل المنتخب الليبي الترتيب الثالث في المجموعة العاشرة برصيد ثلاث نقاط بعد أن خاض مباراتين خسر في الأولى أمام تونس وفاز في الثانية على تنزانيا.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 249 من جريدة «الوسط»

أما تصفيات كأس العالم المؤهلة إلى «قطر 2022 »عن قارة أفريقيا فإن ليبيا سوف تخوض منافسات الجولتين الأولى والثانية فى الفترة من 31 مايو وحتى 15 يونيو 2021. ويشار إلى المنتخب الوطني يوجد بالمجموعة السادسة في هذه التصفيات مع منتخبات مصر والغابون وأنغولا.

أما منتخب المحليين فوقع في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات النيجر والكونغو برازافيل والكونغو الديمقراطية. وستكون أولى مباريات المنتخب الوطني أمام منتخب النيجر. تقدمت كرة القدم الأفريقية بشكل كبير، حيث لديها استقرار رياضي وكروي وتلعب فوق ملاعبها بعكس المنتخبات والفرق الليبية المحرومة من اللعب في ملاعبها والتي ما زالت تعاني عدم الاستقرار وعشوائيات اتخاذ القرارات وعدم الاستعداد الجيد، حيث أصبحت منتخبات مناسبات فقط، رغم وجود الخامة الجيدة ولكن ينقصها الصقل والاستمرارية ووضع خطة وإستراتيجية طويلة وقصيرة الأمد.. فهل نرى فرقنا ومنتخباتنا في هذه المحافل.. أم الخروج المبكر من التصفيات بسبب عدم وضوح معالم خارطة الطريق لعمل الاتحاد الليبي لكرة القدم؟!

المزيد من بوابة الوسط