أربيش لـ«بوابة الوسط»: تركت منتخب ليبيا في التصنيف الـ36 دولياً

المدرب عبد الحفيظ أربيش (أرشيفية : الإنترنت)

يعد المدرب عبد الحفيظ أربيش، الذي يطلق عليه «حفاظي» من المدربين الليبيين الجيدين، بل ويعد من أفضل الخبرات في مجال التدريب وكانت له إنجازات على مستوى الفرق والمنتخب الوطني الذي وصل به إلى المباراة النهائية في البطولة العربية، التي أُقيمت بالسعودية العام 2012، وخرج أمام المنتخب المغربي بركلات الترجيح. درب المنتخب الليبي مرة واحدة ومرتين مساعد مدرب وترشح المنتخب لكأس أفريقيا في كلتيهما، أما أفضل تصنيف حققه المنتخب الليبي فكان 36 عالميًّا بقيادة أربيش.. لذا قررت «بوابة الوسط» اللقاء به في هذا الحوار لمعرفة مزيد المعلومات والآراء الفنية في عالم كرة القدم المحلية.

البطاقة التعريفية
المدرب الوطني عبد الحفيظ علي أربيش «حفاظي» من مواليد طرابلس سنة 1963 انضم إلى فريق أشبال المدينة سنة 1976 وكان لاعبًا لفريق «المدينة» الأول من سنوات 1982 إلى 1991 كلاعب وسط، وقدم مستويات جيدة مع الفريق الأول لنادي «المدينة» ونال مع فريق المدينة كلاعب أساسي بطولة الدوري الليبي لموسم 82 /83 وكمدرب للفريق الأول 2001 واختير وشارك مع منتخب الشباب في رحلة إلى المجر ورومانيا 1982.

بعد اعتزاله اتجه إلى عالم التدريب ودرب فريق أشبال وأواسط «المدينة» والفريق الأول و«المحلة» و«وفاق صبراتة»، ثم عاد لتدريب«المدينة» مرة أخرى، كما درب فريقي «رفيق» و«الشط» وعمل مساعدًا لمدرب المنتخب الوطني سنة 2005، ثم عاد لتدريب فريقي «الوحدة» و«خليج سرت» الذي تحصل معه على كأس ليبيا وكذلك «الأولمبي» و«الهلال» و«دارنس»، ودرب المنتخب الوطني عامي 2012 و2013 خلفًا للمدرب باكيتا، وقاد المنتخب الليبي إلى المباراة النهائية في البطولة العربية للمنتخبات أمام المغرب، التي أُقيمت في السعوية سنة 2012 وخرج بركلات الترجيح.

سجل أربيش حافل بالانتصارت، وقد انهالت عليه عدة عروض في البطولة العربية من دول خليجية، لكنه فضل المنتخب الوطني الذي لم يستمر معه طويلًا، وقد تحصل على كأس أفضل مدرب في البطولة، وعربيًّا درب فريق «الشاوية» الجزائري 2015 وفريق «زاخو» العراقي في تجارب لم تشهد استمرارية طويلة.. عن كل هذا وأكثر كان حوار «بوابة الوسط» مع أربيش.

- دربت المنتخب الوطني مرة كمدرب وكمساعد مرتين وحققت نتائج شبه جيدة وواجهتك عديد الظروف.. كيف ترى هذه التجارب؟
- دربت المنتخب الليبي مرة واحدة ومرتين مساعد مدرب وترشح المنتخب لكأس أفريقيا في كلتيهما، وأفضل تصنيف حققه المنتخب الليبي تحت إشرافي 36 عالميًّا والوصول لنهائي البطولة العربية والهزيمة بركلات الجزاء، وأثناء تصفيات كأس العالم للبرازيل كان هناك ظلم للمنتخب، ولولا تواطؤ الاتحاد الأفريقي مع الكاميرون لكان بإمكان المنتخب الترشح ولعب المباراة النهائية مع تونس للوصول لكأس العالم.

- هل أنت مع المدرب الوطني أم الأجنبي بخصوص منتخبات الفئات السنية.. الأولمبي والشباب؟
- بالنسبة للفئات السنية أنا مع المدرب الأجنبي لو كان صاحب سيرة ذاتية كبيرة مع وجود العنصر الوطني لاكتساب الخبرة لأن هذه الفئة بالذات يجب العمل على تأهيلها على أسس علمية، أما المنتخب الأول حاليًا وفي هذه الظروف فالمدرب المحلي هو الأنسب، وفي حالة استقرار الدولة والعمل الإداري المنظم فإن المدرب الأجنبي صاحب السيرة الذاتية الكبيرة هو الأفضل.

- ما سبب إخفاق الأندية الليبية والمنتخبات من وجهة نظرك الفنية؟
- يعود الإخفاق إلى عدة عوامل، منها عدم وجود دوري قوي وعدم الاستعداد الجيد وتكرار الخطأ وعدم الاستفادة من التجارب في المشاركات الخارجية، وكذلك عدم اختيار اللاعب الأجنبي المميز الذي يقدم الإضافة في المشاركات الأفريقية بالنسبة للأندية التي لها مشاركات أفريقية، كل هذه العوامل مجتمعة تسهم في عدم تحقيق نتائج إيجابية في المنتخبات والفرق.

- كيف يرى أربيش الدوري الليبي والطريقة المثلى التي يجب أن يكون عليها؟
-يجب أن يكون الدوري الليبي من مجموعة واحدة أفضل في حالة الاستقرار وتحسن الظروف.

- عدم إقامة الدوري الليبي هل يرجع إلى إخفاق الأندية واتحاد الكرة والجماهير الرياضية المتعصبة؟
- عدم إقامة الدوري مسؤولية اتحاد الكرة، واتحاد الكرة ليس لديه استراتيجية في العمل، كذلك عدم وجود مدير فني في الاتحاد خطأ كبير لأخذ الرأي الفني منه داخل اتحاد الكرة.

- يعاب على أربيش عدم استمراره مع الفرق التي يدربها ويتركها فجأة؟
- عدم الاستمرار يرجع إلى الأندية وعدم توفير المناخ الجيد لكن هناك عدة أندية والحمد لله كنت مستمرًّا معها، ولي نجاح معها مثل «المدينة»، حيث حققت معهم بطولة وخليج سرت كأس ليبيا وكأس ليبيانا العروبة والترتيب الثاني على مستوى ليبيا، والشط الصعود إلى الدوري الممتاز.

- خضت تجارب في التدريب الخارجي في الجزائر والعراق.. هل كانت هذه التجارب ناجحة؟
- بالنسبة لتجربة الخارج لاتحاد الشاوية الجزائري تعتبر تجربة ناجحة، وهذا رد جديد من أنصار النادي يهدون الصعود للمدربين القديرين السادة عبد الحفيظ علي أربيش وإسماعيل عبد الرؤوف، أما تجربة العراق فنظرًا لضيق الوقت (18 يومًا) قبل بداية الدوري وعدم اختياري للاعبين وإجراء مباريات ودية وإقامة معسكر، لذلك لم تكن النتائج مرضية، وهذا شيء طبيعي.

- هل هناك عقد جديد مع أحد الأندية؟
- حاليًا بعد تدريبي في العراق والعودة إلي ليبيا كنت مع «السويحلي» وكان الفريق متصدر المجموعة الأولى قبل توقف الدوري، وحاليًا مثل الإخوة في ليبيا مع وجود الوباء الحال متوقف وربي يحفظ العباد والبلاد. أنا مستمر مع «السويحلي» وهناك عروض خارجية ضعيفة بسبب كورونا والعقد ليس مستمرًّا، لكن الأولوية لـ«السويحلي» دائمًا.

- عديد المدربين ليست لديهم رخصة (A).. لماذا لا يتم الضغط على اتحاد الكرة من أجل هذه الرخصة لتسهيل عمل المدربين الليبيين في الخارج؟
- وهل اتحاد الكرة موجود ليهتم بالمدرب الوطني! هو اتحاد ضعيف وغير مهتم بالمدرب الوطني، والضغط يجب أن يكون من لجنة المدربين وأيضًا هي الأخرى ضعيفة.

- ماذا ينقص المدرب الوطني؟
- ينقص المدرب الوطني التأهيل ومتابعة كل جديد، وكذلك التعاون فيما بينهم وإنشاء رابطة قوية لحماية الحقوق.

- ماذا تنصح اللاعب المحلي؟
- اللاعب الليبي عليه الاهتمام بنفسه، وعدم الاعتماد على النادي فقط وتغيير العقلية والعمل والانضباط، ومعرفة حقوقه وإبرام عقد مع وكيل لحماية نفسة بالقانون.

- هل مدارس الكرة والأكاديميات مفيدة في ليبيا؟
- مَن أعطى لهم الرخصة عليه تنظيمهم وهو اتحاد الكرة الليبي.

- في الختام .. هل لديك أي إضافات تريد إيصالها؟
-هيئة الشباب عليها الاهتمام بالكوادر الفنية صاحبة الخبرة لإبداء الرأي والمشورة فيما يتعلق بأمور الكرة، فهي بيت الخبرة وهذا ليس تدخلًا في عمل اتحاد الكرة، أما اتحاد الكرة فعليه وضع خطة واستراتيجية لتطوير كرة القدم الليبية وتعيين مستشار فني للتحاور مع نخبة المدربين الوطنيين للاستفادة من خبراتهم.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط