القبي: المدرب الوطني ضروري للكرة الليبية حاليا.. وعودة الدوري طوق إنقاذ

المدرب الوطني عبدالعاطي القبي (أرشيفية : الإنترنت)

دأبت «بوابة الوسط» على التعريف بالخبرات الليبية التي أعطت للمجال الرياضي ومازالت تعطي في عديد المجالات الرياضية المختلفة، مدربين ورياضيين وحكامًا، داخل الوسط الرياضي لذا أجرت حوارًا مع المدرب الوطني لكرة القدم عبدالعاطي محمد القبي، أحد المدربين المجتهدين الذي درب عديد الفرق المحلية ومنتخب الشباب وكان مساعدًا للمنتخب الأول، حيث بدأ مشواره الرياضي كلاعب مع نادي «الانطلاق» سابقًا «خليج سرت» حاليًا بفئة البراعم 1985 وتدرج في الفئات السنية بمركز المهاجم وساهم في صعود الفريق إلى الدوري الممتاز (ب) موسم 1993/1994 وحصل على لقب هداف الدوري الليبي للموسم الرياضي 1998/1999 برصيد 13 هدفًا.

في مجال التدريب درب فريق الأواسط بنادي «خليج سرت» موسم 2000/2001 والفريق الأول عدة مرات، واستمر في التدريب لعدة سنوات من 2001 إلى 2009 واُختير مدربًا لمنتخب الشباب لمنطقة خليج سرت 2008/ 2009 و2009/ 2010، كما تم اختياره للمشاركة في اختيار منتخب ليبيا للشباب تحت 19 سنة، تجمع أجدابيا وسرت ومصراتة، للعام 2010 كما اُختير مدربًا عامًا لمنتخب ليبيا للشباب من سنة 2013/2015 ومدربًا لفريق «النصر زليتن» بدوري الدرجة الأولى وعمل مساعدًا للمدرب الإسباني خافيير كلمنتي مدرب منتخب ليبيا السابق سنة 2016/2017، وخلال سجله الرياضي حقق القبي كأس الاتحاد الليبي لكرة القدم مع نادي «خليج سرت» 2007/2008.

شارك القبي في عديد الدورات التدريبية من بينها دورة بالأكاديمية العربية الأفريقية بمصر، الدورة الرابعة سنة 2002، والدور الخامسة سنة 2003، ونال شهادة تدريبية من جمهورية التشيك سنة 2004 وأخرى من جمهورية السلوفاك سنة 2006 وشهادة تدريب كرة القدم من اتحاد كرة القدم الإنجليزي 2007 وشهادة في دراسة الإسعافات الأولية في كرة القدم من اتحاد كرة القدم الإنجليزي 2007 وشهادة تدريبية من أكاديمية نادي «نيوكاسل» الإنجليزي سنة 2008 وشهادة تدريب من الجامعة التونسية لكرة القدم 2010 ومن الاتحاد الليبي، وحصل على الرخصة (C) من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سنة 2010 وشهادة تدريبية من اللجنة الفنية من الاتحاد الإيطالي في مدينة بارما الإيطالية سنة 2014، كما حصل على الرخصة (B) من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سنة 2014 وشهادة تدريب في التحليل الرياضي 2015 وشهادة محاضر محلي آسيوي من الاتحاد العماني 2020 بإشراف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.. لذا كان مع المدرب عبد العاطي القبي هذا الحوار...

- حدثنا عن مدى استفادة المدرب الوطني من عمله مع نظيره الأجنبي خصوصًا في المنتخبات؟
الفترة التي كنت فيها مع منتخب الشباب بصفتي المدرب العام مع المدير الفني الألماني كمال هالات، كانت فترة رائعة وكانت ملموسة جدًا لمدة سنتين وقدمنا فيها عملًا رائعًا وأظهرنا عددًا كبيرًا من اللاعبين الجيدين الآن، هناك مجموعة كبيرة منهم في المنتخب الأول وأنا راضٍ كل الرضا عن تلك الفترة مع الألماني كمال هالات والدولي مصباح شنقب، وبالنسبة لفترة العمل مع الإسباني كلمنتي في المنتخب الأول بكل أمانة لم نستفد منها نهائيًّا لأن المدرب الإسباني كان يشتغل بمفرده، وعلى ضوء ذلك قدمت استقالتي للاتحاد.

- هل اكتفيت بما حصدته من شهادات ودورات؟
مجال التدريب واسع ويجب على أي مدرب ناشئي أو مدرب يمتهن مهنة التدريب أن يقوي معلوماته من خلال المشاركة في الدورات التي ينظمها اتحاده المحلي أو الاتحاد القاري أو الاتحاد الدولي والعربي، حتى ولو كان على حسابه الخاص. أنا شاركت في دورة تدريبية في كرة القدم وتحصلت على شهادة من نادي «الترجي» التونسي بإشراف خبير إيطالي معتمد من الاتحاد الأوروبي سنة 2012، فعلم التدريب دائمًا في تطور ويجب على المدرب تطوير نفسه من خلال هذه الدورات.

- بماذا تنصح زملاءك المدربين المحليين؟
أنصح كافة زملائي المدربين بالثقة في النفس والتطوير من أنفسهم حتى ولو على حسابهم الخاص، وهناك قصور موجود من الإخوة في اللجنة الفنية باتحاد الكرة مع المدربين بعدم منح دورات تدريبية للرخصة (A) ، فمن غير المعقول ألا تنظم اللجنة الفنية دورات للمدربين الوطنين لأكثر من خمس سنوات، وزد على ذلك لم ينظموا دورات تأهيلية أو كورسات للمدربين، وهذ الأمر أعاق عدة مدربين للتدريب في الخارج بعد أن آتتهم فرص للعمل بالخارج وواجهتم مشكلة عدم حصولهم على الرخصة (A) التي تمكنهم من التدريب في الخارج.

- هل أنت مع المدرب الوطني أم الأجنبي خصوصًا لمنتخبات الفئات السنية الأولمبي والشباب؟
في هذه الظروف أنا مع المدرب المحلي لقيادة المنتخبات المحلية وإذا تحسنت هذه الظروف، فلا بأس من التعاقد مع مدرب أجنبي إذا كان ذا كفاءة عالية ويكون متواجدًا في ليبيا وقريبًا من كرة القدم الليبية وليس من الخارج إذا أردنا أن تكون اختيارات المدرب صحيحة من خلال التواجد ومتابعة مباريات الدوري الليبي.

- ماذا ينقص المدرب الوطني؟
المدرب الوطني لا ينقصه شيءإلا منحه الثقة من اتحاد الكرة والأندية، وتكثيف الدورات التدريبية مع تنمية مهاراته من جانب الهيئة العامة للشباب والرياضة لكل المدربين في كل الألعاب، فضروري أن توفر لهم دورات تدريبية.

- كيف يرى القبي الدوري الليبي والطريقة المثلى التي يجب أن يكون عليها؟
في هذه الفترة لابد أن يكون الدوري من مجموعتين، ويلعب الأول مع الأول في كل مجموعة للعب النهائي لتحديد بطل الدوري، فعدم إقامة الدوري يرجع إلى كل أفراد المنظومة سواء اتحاد الكرة أو الأندية أو حتى الجماهير الرياضية، لكن يتحمل الجزء الأكبر في هذه المشكلة اتحاد الكرة طبعًا لعدم اتخاد القرارات الصحيحة وفقًا للوائح والقوانين المنظمة.

- ما سبب إخفاق الأندية الليبية والمنتخبات؟
أسباب كثيرة جدًا أبرزها اللعب خارج ليبيا والتنقل وإقامة المعسكرات الخارجية وعدم إقامة الدوري العام بصورة جيدة، وغياب ريتم المباريات الرسمية، والإمكانات هي التي تصنع الفارق مع المنتخبات والأندية الأفريقية.

- تتواجد في مسقط بسلطنة عمان.. هل لديك عمل هناك؟
لا يوجد لدي عقد تدريب هنا في مسقط، لكن أتابع لكل ما هو جديد في عالم التدريب، فلديهم خبرات وتواصل دائم مع الاتحاد الآسيوي وأنا في تواصل دائم مع اللجنة الفنية بالاتحاد العماني لمتابعة ما هو جديد ومفيد في كرة القدم.

- هل ما زالت مستحقاتك المالية لدى اتحاد الكرة معلقة؟
نعم لدي مستحقات عند اتحاد الكرة لمدة 19 شهرًا، وهناك وعود جدية لتسديد هذه المستحقات وننتظر الفترة المقبلة.

-هل القائمون على إدارة مدارس وأكاديميات الكرة في ليبيا أصحاب خبرة؟
أعتقد أن اتحاد الكرة وضع شروطًا تعتبر جيدة لمن أراد إنشاء هذه المدارس، لكن تبقى عوامل الخبرة والإدارة الجيدة والرقابة على أداء هذه المدارس والأكاديميات من واجب اتحاد الكرة أو أي جهة رقابية أخرى، ورسالتي الأخيرة لهيئة الشباب والرياضة بضرورة الاهتمام بالمدربين الوطنيين، أما رسالتي لاتحاد الكرة فأنا أتمنى أن يسارع في تنظيم الدوري وأن يبدأ بالفئات السنية أولًا ويستمر بعدها بإقامة جميع المسابقات وفق تصور واضح، وأطالب الأندية بضرورة التعاون مع اتحاد الكرة في هذا الخصوص حتى لا يتم تجميد مشاركات الفرق والمنتخبات الليبية.

المزيد من بوابة الوسط