حراس مرمى على خطوط التدريب في الكرة الليبية

مدرب وحارس مرمى الأهلي بنغازي السابق الفيتوري رجب (يمين) مع زين العابدين بركان. (بوابة الوسط)

يزخر تاريخ حراس المرمى في ليبيا بالعديد من حراس المرمى العمالقة الأفذاذ الذين قدموا الكثير وكانوا الحلقة الأبرز والأقوى وتألقوا مع فرقهم المحلية ومنتخباتهم في العديد من المحافل الدولية، وأسهموا في تحقيق الانتصارات والوصول بفرقهم ومنتخباتهم لمراحل وأدوار متقدمة، كانوا أبطالها وصناعها وتصدروا مشهدها وعناوينها الرئيسية بلا منازع، لكن الذين استمروا منهم عقب اعتزالهم الملاعب وخاضوا تجارب تدريبية مع فرق محلية مختلفة والمنتخبات عددهم قليل، فهناك ندرة واضحة في عالم كرة القدم للمدربين ممن كانوا يشغلون مركز حراسة المرمى وتحولوا فيما بعد إلى مدربين بعد اعتزالهم، وذلك منطقي كما يقول أحد الخبراء نظرا لوجود عشرة لاعبين لكل حارس مرمى في كل فريق، وهو ما يجعل نسبة الحراس قليلة جدا بالنسبة للاعبين، وبالتالي تقل نسبة المدربين الذين كانوا حراس مرمى خلال مسيرتهم الرياضية.

زوف وزاكي
على المستوى العالمي يقفز اسم أسطورة حراسة المرمى الإيطالية دينوزوف، الذي يعتبر من أبرز من برزوا في مركز حراسة المرمى، ثم تحولوا لمدربين ناجحين عقب الاعتزال، وهو الحارس العملاق الذي حقق إنجازات كبيرة مع أبرز فرق الأندية الإيطالية ومنتخب بلاده. وعربيا يبرز حارس المرمى المغربي العملاق بادو زاكي، الذي تألق أيضا في مجال التدريب مع العديد من فرق الأندية المغربية الشهيرة ومنتخب بلاده «أسود الأطلس» ووصل معه لنهائي بطولة الأمم الأفريقية في تونس العام 2004 قبل خسارة اللقب أمام صاحب الضيافة والجمهور.

أول تتويج لحارس مرمى على صعيد كرة القدم الليبية
نحاول في هذا التقرير أن نستعرض أبرز حراس المرمى على صعيد كرة القدم الليبية الذين تحولوا لمدربين وخاضوا تجارب تدريبية ناجحة، ويعد حارس المرمى الدولي الراحل عبدالحفيظ بيزان الذي احترف بنادي حمام الأنف التونسي في الخمسينيات أول حارس مرمى ومدرب يقود فريقه للتتويج ببطولة الدوري الليبي، حين قاد فريق الأهلي طرابلس للتتويج ببطولة النسخة الأولى لبطولة الدوري الليبي لأول مرة في تاريخه في الموسم الرياضي 63 - 64، كما عمل مدربا مساعدا للمنتخب الليبي خلال مشاركته بالدورة العربية الثالثة بالرباط العام 1961 مع المدرب الإنجليزي لمنتخب ليبيا الوطني جيمس بينغهام، الذي يعد أول مدرب أجنبي يتولى تدريب «فرسان المتوسط».

العقيلي دوليا
تلاه المدرب الوطني الراحل عبدالعال العقيلي حارس مرمى الأهلي بنغازي والمنتخب الليبي الذي تولى مهمة تدريب فريق الأهلي بنغازي الأول خلال موسم الستينات، كما تولى تدريب المنتخب الليبي الأول العام 1975 في تصفيات الألعاب الأولمبية، وعمل مدربا مساعدا مع الراحل محمد الخمسي الذي توج بالقلادة الذهبية بالدورة الإسلامية بتركيا العام 1980.

العملاق الفيتوري
كما نجح حارس المرمى العملاق الفيتوري رجب في قيادة فريقه الأهلي بنغازي كمدرب للتتويج لأول مرة في تاريخه ببطولة كأس ليبيا العام 1988، عقب تفوقه في المباراة النهائية التي أقيمت بسبها على فريق الاتحاد بركلات الترجيح.

حراس مرمى محليون في تجارب تدريبية ناجحة
وهناك العديد من حراس المرمى المحليين السابقين من أجيال مختلفة الذين برزوا وخاضوا تجارب تدريبية ناجحة، وتركوا بصمة مع العديد من الفرق المحلية وقدموا الإضافة وأثروا رصيدهم وسجلهم التدريبي.

أبرزهم حارس مرمى الأفريقي بدرنة الراحل العملاق فرج دوال، الذي تولى تدريب وقيادة فريقه الأفريقي الأول لعدة مواسم خلال التسعينات، بعد أن كان مدافعا عن شباك الفريق خلال مواسم الستينات والسبعينات، وعامر السرتاوي حارس مرمى فريق البوليس والمنتخب العملاق خلال فترة الستينات، وزميله سعد الله الصويعي حارس مرمى الشرطة في السبعينات، اللذان توليا الإشراف على تدريب فريقهما الشرطة في أكثر من مناسبة خلال فترتي الستينات والسبعينات.

منهم أيضا على أبوالكريعات، حارس مرمى المنتخب السابق في الستينيات، الذي دافع عن شباك فرق الهلال والنجمة والنصر، والذي تولى مهمة تدريب فريق النصر خلال الستينات؛ وحارس مرمى فريق المدينة السابق في فترة السبعينات عبدالقادر الرايس، الذي تولى تدريب فريقه المدينة في عدة مناسبات؛ وحارس المرمى الدولي السابق محمد الخراز، الذي درب عدة فرق من بينها السواعد وعمل ضمن الجهاز الفني لفريقي النصر والأهلي بنغازي.

كما خاض جمال الحاج، حارس مرمى فريق دارنس السابق تجربة تدريبية مع فريقه دارنس بدرنة؛ والمدرب فضل الله البرغثى حارس مرمى الأخضر السابق في فترة السبعينات، الذي تولى تدريب فريقه في العديد من المناسبات؛ وعثمان عبدالوكيل حارس مرمى المروج السابق، الذي سبق أن خاض تجربة التدريب مع فريقه؛ وعبدالله أبوشحمة الذي تولى تدريب فريقه السويحلي في مطلع التسعينات؛ وعلي عبدالعاطى الذي درب فريق السويحلي والاتحاد المصراتي.

المحيشي يؤسس مدرسة
حارس المرمى جمال المحيشي تولى تدريب فريقه السويحلي لأول مرة موسم 2001 – 2002، وقاده في عدة مواسم أخرى في الدوري الليبي الممتاز، وسبق أن وجد ضمن الجهاز الفني لفريقه السويحلي خلال مشاركته وتمثيله لكرة القدم الليبية في بطولة الأندية العربية أبطال الكؤوس التي استضافها نادى الملعب التونسي العام 2002، وحاليا يشرف على تدريبات مدرسة البداية لصقل واستكشاف المواهب، التي احتفل بافتتاحها العام 2012 وهي إحدى المدارس الناجحة والمتخصصة في الاهتمام بقطاع الناشئين.

الحارس المغربي العملاق زاكى يتوسط أبوشحمة وجمال المحيشي. (إنترنت)
المدرب عبد العال العقيلي يتوسط الحارسين بوعود وخميس العبيدي. (إنترنت)
عبد الحفيظ بيزان الأول وقوفا من اليسار مدربا مساعد لللمنتخب الليبي 61. (إنترنت)
المدرب جمال الوحيشى. (إنترنت)