«كاف» يرفض مد الاستثناء للأندية الليبية

مباراة سابقة في الدوري الليبي بين السويحلي والأهلي طرابلس (أرشيفية : الإنترنت)

خاطب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» رسميًّا الاتحادات الأهلية داخل القارة السمراء من أجل معرفة قراراتها بشأن الموسم الكروي الحالي الذي توقف بسبب جائحة «كورونا» وطالب «كاف» في خطابه من الاتحادات الأهلية تحديد موعد استئناف المسابقات المحلية في الفترة المقبلة بعد فترة التوقف التي امتدت لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب تفشي الفيروس المستجد، وطالب الاتحاد القاري بمعرفة موعد عودة النشاط الكروي في البلدان الأفريقية لتحديد مواعيد مسابقاته في الفترة المقبلة، خاصة مع تأجيله منافسات البطولات المختلفة داخل القارة أبرزها بطولة الأمم الأفريقية للاعبين المحليين الـ«شان»، بالإضافة إلى دوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد الأفريقي «الكونفدرالية»، إضافة إلى تأجيل تصفيات أفريقيا المؤهلة لنهائيات أمم أفريقيا في الكاميرون في يناير 2021 وكذلك التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة «قطر 2022».

يعيش اتحاد الكرة الليبي في أزمة داخلية بعيدًا عن «كورونا» كون بطولاته المحلية متوقفة منذ أكثر من عامين بسبب الأحداث السياسية الجارية في البلاد ومن قبل ظهور الفيروس القاتل الذي أصاب النشاط الرياضي في العالم بأكمله بالشلل التام، إلا أن الوضع في الكرة الليبية بات مثار جدل، حيث إنه مطالب بتنفيذ شروط «كاف» لضمان استمرار مشاركة الأندية في بطولتي القارة، سواء دوري الأبطال أو «الكونفدرالية» في الموسم المقبل ومن بين تلك الشروط ضرورة إقامة البطولات المحلية لضمان التمثيل الدولي، بخلاف ذلك يتم استبعاد أندية البلد التي لم تقم بطولاتها المحلية، إلا أن اتحاد الكرة الليبي تمتع في الأشهر الماضية باستثناء من «كاف» بسبب الوضع السياسي الراهن لكن الاستثناء لن يستمر بناء على آخر مخاطبة من الاتحاد الأفريقي لنظيره الليبي، حيث لوح «كاف» باستخدام حقه في تطبيق اللوائح والقوانين.

من جانبه يدرس اتحاد الكرة الليبي مقترحًا جديدًا يمثل بارقة أمل لمنح الأندية فرصة المشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا و«الكونفدرالية» في الموسم المقبل 2020/2021 ويتجه المقترح إلى إقامة بطولة مصغرة بدلًا عن بطولة الدوري الممتاز المتوقفة منذ أكثر من موسمين، ومنها الخروج من نفق مطالب وشروط «كاف» على أن تكون البطولة المصغرة عبارة عن دوري من مجموعتين.. واحدة للمنطقة الشرقية، وأخرى للمنطقة الغربية بما يتناسب مع الظروف الراهنة في البلاد على أن تكون كل مجموعة مكونة من ثمانية أو عشرة أندية ويقام بينها دوري من دور واحد يتأهل منه أربعة أندية لخوض دوري التتويج من دور واحد، ومن ثم التتويج باللقب الرسمي لضمان رسم ملامح الأندية المشاركة في البطولات القارية.

وأعلن «كاف» تأجيل إقامة منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية الـ«كان»، التي كان من المقرر لها أن تقام في يناير 2021، لتقام في يناير 2022، حيث ينافس «فرسان المتوسط»، ضمن المجموعة العاشرة بالتصفيات المؤهلة لـ«كان 2021»، وتضم بجانب ليبيا منتخبات تونس وتنزانيا وغينيا الاستوائية، وتحديد موعد جديد لبطولة أمم أفريقيا للمحليين «الشان» التي تأهل لها «فرسان المتوسط» أيضًا، إلى جانب تحديد مصير بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، بعد انعقاد اجتماع للمكتب التنفيذي عبر تقنية الفيديو لحسم عدد من الأمور، أبرزها مصير بطولات الأندية والمنتخبات.

التصريحات الأخيرة حركت الاتحاد الليبي لكرة القدم بشأن نيته ورغبته في إقامة وانطلاق الموسم الكروي الجديد ووضع حد لحالة الركود الذي ساد المشهد طوال الفترة الماضية لتتحرك المياه الراكدة وتنتعش الأجواء ويعود الحديث عن الصيغة والكيفية المناسبة التي ستكون عليها النسخة الكروية في الموسم الجديد، حيث لاقت هذه الرغبة وقوبلت بشيء من الارتياح من الوسط الرياضي في ليبيا، خاصة بعد حالة الهدوء والانفراجة التي حصلت مؤخرًا، ومن بينها انطلاق واستئناف أغلب البطولات العربية والأوروبية التي كانت متوقفة بصورة موقتة.

كل هذا حفز وشجع الجميع على العودة إلى الملاعب وأجوائها التنافسية ويكاد يكون هناك شبه إجماع على العودة لإقامة الدوري بنظام المجموعتين لصعوبة الحركة والتنقل على أن يتأهل الأول والثاني في كل مجموعة إلى المربع الذهبي لتحديد هوية بطل الموسم، وينتظر أن يكشف الاتحاد الليبي لكرة القدم خلال الفترة القريبة المقبلة تفاصيل وخارطة طريق رحلة العودة لاستئناف النشاط الكروي.

الدوري الليبي لكرة القدم العريق الذي انطلقت طبعته ونسخته الكروية الأولى قبل أكثر من نصف قرن وتحديدًا في الموسم الرياضي 63 – 64 لم يعرف الاستقرار ولم يهدأ له بال ولا حال طوال تاريخه ورحلته الطويلة الشاقة، فعرف تقلبات وعثرات عديدة، كما شهد مواسم مثيرة وفترات ذهبية زاهية وأخرى عجافًا، توقف خلالها الموسم الكروي وتعثر عدة مرات وتوقف عند منتصف المشوار وتعرض للتوقف والإلغاء في منتصف الطريق كان آخرها الموسم الماضي الذي توقف على مشارف وأعتاب انتهاء مرحلة الذهاب.

ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الموسم الكروي للتوقف والإلغاء، حيث سبق أن توقف أواخر السبعينات لأول مرة لأكثر من ثلاث سنوات مرت عجافًا على كرة القدم الليبية لم ينقذها من التوقف وينفض عن ملاعبها غبار الزمن سوى استضافة بلادنا بطولة أمم أفريقيا 1982، حيث عادت بعدها عجلة الموسم الكروي للدوران.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط