حاضر ومستقبل الكرة الطائرة الليبية في حوار «الوسط» مع الخبير رزق الشباني

رزق الشباني (أرشيفية : الإنترنت)

خبير الكرة الطائرة والمحاضر الدولي، رزق الشباني، من الخبرات الليبية التي أسهمت في تطوير اللعبة محليا وخارجيا، كونه من الكفاءات الدولية التي تسهم في برامج الاتحاد الدولي والأفريقي والعربي، من خلال التكليفات التي وكلت إليه في الفترة الأخيرة في كثير من البلاد ليكون خير سفير لبلاده.. لذا التقت «بوابة الوسط» به في هذا الحوار مستعرضة السيرة الذاتية، حيث كانت البداية في مدرسة باب بن غشير العام 1971، ثم أشبال الأهلي طرابلس العام 1972، وتدرج مع النادي إلى الأواسط ثم مع فريق الكبار بالدرجة الثانية في 1978، ثم صعد إلى الدرجة الأولى الممتاز، ولعب مع نادي المدينة 1979، كما بدأ مسيرته لاعبا ومدربا في 1983، ودرب الأهلي طرابلس والاتحاد واليرموك منذ العام 2000، وتم تكليفه مديرا فنيا للاتحاد الليبي والمنتخبات وهو مستمر في منصبه حتى الآن.

- في البداية.. حدثنا عن عدد الدورات التي حصلت عليها قبل الوصول إلى هذا المستوى الدولي؟
حصلت على أكثر من عشر دورات تدريبية محلية وخمس دورات أولمبية وثلاث دورات عالمية مستوى أول وثان وثالث، وكذلك تحصلت على دبلوم من جامعة لابزيج الألمانية للعلوم الرياضية لمدة ستة أشهر، واعتمدت خبيرا ومحاضرا دوليا على مستوى العالم 2006.

- كيف وصلت إلى مرحلة المحاضر الدولي والأفريقي؟
من خلال الدورات والنتائج التي حققتها في هذه الدورات، فأنا خبير دولي معتمد لدى الاتحاد الدولي ومحاضر، لأن هناك فرقا كبيرا بين المحاضر الدولي والأفريقي، فالمحاضر الأفريقي لا يقدر أن يحاضر في دول العالم، لكن المحاضر الدولي يحاضر على مستوى العالم في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأميركا، وفي كل أنحاء العالم، وبالنسبة للدراسات قدمت نحو 12 دراسة دولية في مختلف الدول، على سبيل المثال إرتيريا والسودان وموزمبيق وكرواتيا والكاميرون وليسوتو ومالطا وجنوب أفريقيا وغيرها من الدول وأشرفت كذلك على مراكز الناشئين في أفريقيا.

- متى انتقلت للتدريب في الخارج والفرق التي دربتها؟
انتقلت للتدريب الخارجي في 2016 خارج ليبيا، وكانت محطتي الأولى في السعودية، حيث دربت فريق الزلفى ثم انتقلت إلى مالطا 2017 مع فريق سليما للسيدات، وتحصلت معهن على بطولة مالطا وكأس مالطا، ثم دربت فريق لوشنز الرجال وتحصلت معه على الترتيب الثاني، وفي 2019 دربت فريق فينيكس المالطي، وتحصلت معه على بطولة الناشئين وكذلك بطولة مالطا وكأس مالطا للسيدات.

- هل هناك اختلاف بين تدريب العناصر النسائية والرجال؟
تجربتي في مالطا أعتبرها ناجحة، من خلال النتائج التي حققتها مع الفرق التي دربتها رجال وسيدات وناشئين بمختلف الدرجات، وهناك اختلاف كبير بين تدريب السيدات والرجال، فتدريب السيدات مهمة صعبة في التعامل معهن، لأن هناك فروقا في التدريب من حيث العمل والشدة وكذلك القوة البدنية وفي الطرق التدريبية والتكنيك، وأتمنى من كل المدربين العمل المستمر والجهد من أجل الوصول إلى الهدف.

- بصفتك خبيرا دوليا ماذا ينقص الكرة الطائرة في ليبيا على صعيد الفرق والمنتخبات؟
ينقصها عدة أشياء مهمة، من بينها الاهتمام بإنشاء قاعدة قوية من الناشئين على مستوى جميع المناطق في ليبيا سواء المنطقة الغربية أو الشرقية أو الجنوبية، مع عمل دورات صقل للمدربين، لأن المدربين يحتاجون إلى الكثير من علوم التدريب والتطوير، وكذلك دورات للحكام والمدربين مع عمل دورات للإداريين، والشيء المهم الثاني لا بد أن يكون هناك دعم مادي قوي جدا للبدء في بناء منتخب طويل الأمد، يكون من الأعمار الصغيرة لمدة خمس سنوات، وعمل منتخبات للكبار والناشئين مع تكثيف المشاركات في الدورات الدولية والأفريقية.

- هل توافق على تدريب المنتخب الوطني؟
رغم أني موجود في الخارج في مهمة تدريب لكني ما زلت مديرا فنيا للاتحاد الليبي، ونتواصل مع رئيس الاتحاد دائما، وباستمرار نتناقش في العديد من الأمور وعلى تواصل مستمر، وأنا دائما جاهز مديرا فنيا للمنتخبات الليبية، وتقديم كل ما عندي من أجل التطوير والوصول إلى العالمية في عمل إستراتيجية على أعلى مستوى لكل المنتخبات الوطنية، إذا توافرت الإمكانات والظروف المناسبة، فليس لدي أي مانع، وفي الوقت الحاضر لدينا جيل ممتاز لديه إمكانات للوصول إلى أعلى مستويات، والوصول إلى العالمية لا للأفريقية، ولدينا خامات جسمانية ممتازة وأعمار صغيرة قادرة على العطاء لسنوات طويلة لو توافرت الإمكانات المادية والمعنوية.

- ما الطريقة المثلى لتكوين منتخب قوي؟
طبعا لكل مدرب طريقته في العمل ولديه خطة معينة يعمل بها، بالنسبة إليَّ أنا لو كنت مدربا للمنتخب سأشكل منتخبا من أعمار تحت 21 سنة، وخطة عمل مبرمجة لمدة ثلاث سنوات، مع وضع برنامج كامل من معسكرات داخلية وخارجية ومباريات ودية ومشاركات في دورات عالمية ودية في مختلف دول العالم.

- كيف ترى شكل مسابقة الدوري من وجهة نظرك الفنية؟
بالنسبة لشكل الدوري الممتاز يكون من ثمانية فرق، ويقام دوري من أربع جولات ذهاب وإياب، وتحسب النقاط ما بينها، ثم يترشح أربعة فرق الأوائل، ويعمل لها دوري من ذهاب وإياب، ويتوج البطل من يحصل على أكثر نقاط، والفرق الأربعة الأوائل التي لم تترشح الرباعي يعمل لها دوري من ذهاب فقط يهبط فريقان من هذه الفرق الأربعة لأقل نقاط، ويصعد فريقان من الدرجة الأولى.

- ما الفرق بين اللاعبين الليبي والأجنبي؟
التدريب غير مستمر ومتقطع بالنسبة للاعب الليبي، والمباريات قليلة بالنسبة للفرق، والثقافة الرياضية للاعب الليبي محدودة، فاللاعب الليبي لا يتحمل التدريبات الطويلة وليس لديه برنامج علمي منظم، أما اللاعب الأجنبي فيختلف في الثقافة الرياضية في الأكل والنوم والتدريب والهدف لتحقيق الغاية المطلوبة والاستمرارية في التدريب لسنوات طويلة والنظام والمعاملة.

- ما الفرق بين الاتحادين الليبي والمالطي؟
هناك فرق كبير بين الاتحادين الليبي والمالطي، فالأخير يدعمه ماديا الشركات ورجال الأعمال ويعتمد على عدة جهات في تسيير الدوري والمنتخبات، لكن بأمانة دون مجاملات لو توافرت الأمور المادية للاتحاد الليبي سوف نصل بالكرة الطائرة إلى أعلى مستويات عالمية، وسنتصدر المراكز الأولى في أفريقيا، فما ينقصنا الدعم المادي فقط.

رزق الشباني في إحدى المحاضرات (أرشيفية : الإنترنت)
رزق الشباني خلال تكريم (أرشيفية : الإنترنت)
رزق الشباني مع لاعبيه (أرشيفية : الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط