الدوري الليبي يدرس العودة.. و«كاف» يؤجل أمم أفريقيا

الأهلي بنغازي أمام الأنوار في الدوري الليبي (المركز الإعلامي)

أعلن رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» تأجيل إقامة منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية «الكان»، التي كان من المقرر لها أن تقام في يناير 2021، لتقام في يناير 2022، حيث ينافس «فرسان المتوسط»، ضمن المجموعة العاشرة بالتصفيات المؤهلة لـ«كان 2021»، وتضم بجانب ليبيا منتخبات تونس وتنزانيا وغينيا الاستوائية، وتحديد موعد جديد لبطولة أمم أفريقيا للمحليين «الشان» التي تأهل لها «فرسان المتوسط» أيضا، إلى جانب تحديد مصير بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، بعد انعقاد اجتماع للمكتب التنفيذي عبر تقنية الفيديو لحسم عدد من الأمور، أبرزها مصير بطولات الأندية والمنتخبات.

وقال رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أحمد أحمد، في مؤتمر صحفي: «تقرر تأجيل بطولة أمم أفريقيا، التي كان من المقرر لها أن تقام في 2021 لتقام في يناير 2022، كما تم تعيين موعد جديد لبطولة أمم أفريقيا للمحليين لتكون في يناير 2021».

وأضاف رئيس «كاف»: «تم الاتفاق على إقامة مباريات نصف نهائي ونهائي أبطال أفريقيا من مباراة واحدة، على أن تنتهي في سبتمبر المقبل، وسيتم تحديد المكان لاحقا، أما بالنسبة لمباريات كأس الكونفدرالية فستقام مباريات نصف النهائي والنهائي من مباراة واحدة في دولة المغرب».

وعن موعد إجراء انتخابات الاتحاد الأفريقي، قال أحمد أحمد: «انتخابات الكاف ستجرى في الثاني عشر من مارس المقبل»، وبسؤاله عن بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2020، أكد رئيس «كاف» أنه نظرا للظروف الصعبة فتم إلغاء تلك النسخة على أن يتم إطلاق بطولة باسم دوري أبطال أفريقيا للسيدات 2021، وسيتم إعلان شكل البطولة والتفاصيل لاحقا، بعدما توقفت المسابقات المحلية والأفريقية منذ شهر مارس الماضي، بسبب جائحة «كورونا» التي أصابت العالم بشلل تام.

تحرك ليبي
التصريحات الأخيرة حركت الاتحاد الليبي لكرة القدم بشأن نيته ورغبته في إقامة وانطلاق الموسم الكروي الجديد ووضع حد لحالة الركود الذي ساد المشهد طوال الفترة الماضية، لتتحرك المياه الراكدة وتنتعش الأجواء ويعود الحديث عن الصيغة والكيفية المناسبة التي ستكون عليها النسخة الكروية في الموسم الجديد، حيث لاقت هذه الرغبة وقوبلت بشيء من الارتياح من الوسط الرياضي في ليبيا، خصوصا بعد حالة الهدوء والانفراجة التي حصلت أخيرا، ومن بينها توقف الحرب وقرب زوال جائحة «كورونا» وانطلاق واستئناف أغلب البطولات العربية والأوروبية التي كانت متوقفة بصورة موقتة.

كل هذا حفز وشجع الجميع على العودة إلى الملاعب وأجوائها التنافسية، ويكاد يكون هناك شبه إجماع على العودة لإقامة الدوري بنظام المجموعتين، لصعوبة الحركة والتنقل على أن يتأهل الأول والثاني في كل مجموعة إلى المربع الذهبي لتحديد هوية بطل الموسم، وينتظر أن يكشف الاتحاد الليبي لكرة القدم خلال الفترة القريبة المقبلة تفاصيل وخارطة طريق رحلة العودة لاستئناف النشاط الكروي.

تاريخ الدوري
الدوري الليبي لكرة القدم العريق الذي انطلقت طبعته ونسخته الكروية الأولى قبل أكثر من نصف قرن وتحديداً في الموسم الرياضي 63 – 64 لم يعرف الاستقرار ولم يهدأ له بال ولا حال طوال تاريخه ورحلته الطويلة الشاقة، فعرف تقلبات وعثرات عديدة، كما شهد مواسم مثيرة وفترات ذهبية زاهية وأخرى عجاف، توقف خلالها الموسم الكروي وتعثر عدة مرات وتوقف عند منتصف المشوار وتعرض للتوقف والإلغاء في منتصف الطريق كان آخرها الموسم الماضي الذي توقف على مشارف وأعتاب انتهاء مرحلة الذهاب. ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الموسم الكروي للتوقف والإلغاء، حيث سبق أن توقف أواخر السبعينات لأول مرة لأكثر من ثلاث سنوات مرت عجاف على كرة القدم الليبية لم ينقذها من التوقف وينفض عن ملاعبها غبار الزمن سوى استضافة بلادنا بطولة أمم أفريقيا 1982، حيث عادت بعدها عجلة الموسم الكروي للدوران.

موسم الهجرة
وها هو الموسم المنقضي يتوقف منذ شهر أبريل الماضي ويتعرض للإلغاء ويطول معه الانتظار لتأتي وتلوح بارقة الأمل والضوء في آخر النفق، وهذا الانتظار الطويل والممل لم يتحمله الكثير من لاعبينا المحليين طويلاً، حيث حزموا حقائبهم وتوجهوا لخوض تجارب احترافية خارج الديار بدول الجوار لإنقاذ مستقبلهم الكروي ومصيرهم المجهول بالملاعب المحلية في موسم الهجرة الجماعية خارج الملاعب والديار حتى إن العدد تجاوز الخمسين لاعبا.

3 مواسم في 9 سنوات
ومنذ شهر فبراير 2011، وعلى مدى قرابة تسع سنوات، لم يقم ويكتمل الموسم إلا في ثلاث نسخ فقط أُقيمت في تسع سنوات، وهو رصيد قليل وضئيل، حيث التهمت سنوات الضياع الكثير من أعمار لاعبينا المحليين من أبناء هذا الجيل الذين لم يستمتع الكثير منهم بالكرة ومنافساتها، ولم يتذوق حلاوة وطعم اللعب أمام الجماهير الرياضية التي غابت عن المدرجات طوال المواسم الماضية، تاركة اللاعبين يلعبون أمام مدرجات صامتة لا صوت ولا صدى يعلو بين جنباتها.

توقف وتعثر وإلغاء
وعقب أحداث فبراير العام 2011 توقف الموسم الرياضي 2010 - 2011 للمرة الثانية في تاريخه، قبل ختام مرحلة الذهاب، وهو الموسم الذي أُقيم بمشاركة ستة عشر فريقا، ثم توقف الموسم الكروي للمرة الثالثة ولم يستأنف إلا بعد أكثر من عامين في شهر سبتمبر العام 2013 بإقامة الموسم الرياضي 2013 - 2014 بنظام المجموعتين وبمشاركة ستة عشر فريقا، وتوج بلقبه فريق «الأهلي طرابلس» بعد أن أُقيمت مرحلة التتويج باللقب بنظام الدور السداسي، ثم أُقيم الموسم الذي يليه والثاني تواليا وهو الموسم الرياضي 2015 - 2016 بمشاركة 21 فريقا وزعت على مجموعتين، وتوج بلقبه فريق «الأهلي طرابلس» للموسم الثاني على التوالي، وتوقف بعدها الموسم الكروي للمرة الرابعة في تاريخه منذ شهر يونيو 2016، وأُلغى الموسم الذي يليه وهو الموسم 2016 - 2017 ثم عاد الموسم الكروي إلى نشاطه بعد غياب وتوقف دام أكثر من عام، ولم يعد إلا في شهر أغسطس 2017 بإقامة الموسم الرياضي 2017 - 2018 بمشاركة 28 فريقا، وُزعت على أربع مجموعات وهو رقم قياسي وتوج فريق «النصر» بلقبه.

45 نسخة كروية مكتملة
ومنذ انطلاقة نسخته الأولى في الموسم 63 - 64، أقيم الدوري الليبي في 45 نسخة كروية مكتملة وتعرض للإلغاء والتوقف ست مرات، وتعاقب على إحراز ألقابه تسعة فرق محلية وهي «الاتحاد» برصيد ستة عشر لقبا، و«الأهلي طرابلس» برصيد اثني عشر لقبا، و«الأهلي بنغازي» برصيد أربع بطولات، و«التحدي» و«المدينة» بثلاثة ألقاب و«المحلة» و«النصر» بلقبين، وكل من «الظهرة» و«الشط» و«الأولمبي» بلقب واحد، فيما تعاقب على رئاسة الاتحاد الليبى لكرة القدم خمسة رؤساء في أقل من تسع سنوات، وهم الراحل الحكم الدولي السابق إبراهيم الجمل، ومفتاح كويدير وأنور الطشاني وجمال الجعفري وعبدالحكيم الشلماني، ما يعكس حالة التخبط وعدم الاستقرار التي طالت كل شيء وكانت لها تداعياتها السلبية وألقت بظلالها على المشهد الكروي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط