1.5 مليون دولار تثير اللغط بين «فيفا» واتحاد الكرة

لقطة من إحدى مباريات الدوري. (الإنترنت)

تجددت أزمة الدعم المالي من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى نظيره الليبي، فبعد أن فجر الناطق باسم الاتحاد الليبي لكرة القدم محمد الكوني مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشف في مداخلة له عبر برنامج «سبورتيفا» أن «فيفا» منح الاتحاد الليبي مبلغ 500 ألف دولار، لكن الاتحاد الليبي لم يتسلم أي شىء من هذا المبلغ بعد، كما أنه يمكن أن يتم تخفيض هذا المبلغ من جانب «فيفا»، بسبب عدم إقامة مسابقة الدوري في ليبيا، وعدم وجود دوري لكرة القدم الشاطئية، ودوري لكرة القدم النسائية على خلفية الأحداث السياسية القائمة في البلاد، كونها أحد أهم شروط الاتحاد الدولي لصرف الدعم المالي، لذا من الممكن أن يصل إلى 250 ألف دولار.

اضغط هنا للاطلاع على  العدد 241 من جريدة «الوسط»

ظهرت أزمة جديدة، عندما كشف المصري هاني أبوريدة عضو المكتب التنفيذي في «فيفا» والاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» أيضا عن تخصيص مليون ونصف المليون دولار لكل اتحاد أهلي للمساهمة من جانب «فيفا» للاتحادات في تجاوز أزمة «كورونا»، بهدف إعادة النشاط، أما بالنسبة لمبلغ الاتحاد الأفريقي «كاف» 200 ألف دولار فلم يتسلمه اتحاد الكرة الليبي أيضا.

وأوضح الكوني في تصريحاته أن عقد التونسي فوزي البنزرتي المدير الفني للمنتخب الوطني الأول قد انتهى، قائلا: «نحن على تواصل معه، أما تجديد العقد من عدمه فهذا يتوقف أولا على مجلس الإدارة، وثانيا عندما تتضح رؤية واضحة من الاتحاد الأفريقي كاف بشأن نهائيات الأمم الأفريقية ومسابقات الاتحاد»، أما عن الديون فقال الكوني: «لقد تم تسديد ديون المدربين والحكام بنسبة 90%، وقد تسلمت شخصيا المبلغ المرصود من الهيئة العامة للشباب والرياضة لتسديد هذه الديون التي كانت متراكمة على الاتحاد الليبي للمدربين المحليين والحكام، وفق القوائم التي تم إعدادها للديون، وهناك لجنة لتعديل اللوائح وقد انتهت من عملها، بالإضافة إلى تعديل بعض المواد، وسيتم إعداد اللوائح المعدلة في كتيب سوف يتم توزيعه على الاتحادات الفرعية والأندية».

سبق وقرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» دعم اتحاد الكرة الليبي بمبلغ 200 ألف دولار لمواجهة فيروس «كورونا»، الذي تسبب في إيقاف النشاط الكروي في القارة السمراء والعالم بأسره، وكانت لجنة الطوارئ التابعة لـ«كاف» قررت في اجتماعها الأخير عبر الفيديو تخصيص مبلغ 10.8 مليون دولار إلى 54 اتحادا عضوا في القارة، وذلك لتخفيف العبء المالي عن الاتحادات الوطنية، ليحصل اتحاد الكرة الليبي برئاسة عبدالحكيم الشلماني على مبلغ 200 ألف دولار.

اضغط هنا للاطلاع على  العدد 241 من جريدة «الوسط»

كما سبق، وقال الأمين العام السابق للجنة الأولمبية الليبية، مروان المقهور، إن اللجنة الأولمبية الدولية خصصت دعما ماليا بقيمة 800 مليون دولار لدعم ما ترتب عن أزمة «كورونا»، تشمل 650 مليون دولار لتنظيم الألعاب الأولمبية المؤجلة للعام المقبل، ومبلغ 150 مليون دولار للحركة الأولمبية، متمثلة في الاتحادات الدولية واللجان الأولمبية الوطنية في كل دول العالم، لتمكينهم من مواصلة مناشطهم الرياضية.

وأضاف المقهور في تصريح خاص إلى جريدة «الوسط»: «أن كل لجنة أولمبية في العالم بإمكانها الاستفادة من هذا المبلغ بعد الاطلاع على شروط الدعم وتقديم ملف بذلك»، حيث يشغل حاليا مروان المقهور منصب عضو بلجنة تنظيم دورة ألعاب البحر المتوسط.

ويبدو أن الخسائر المالية في الرياضة الليبية، وتحديدًا في عالم كرة القدم، لن تتأثر كثيرًا بأحداث فيروس «كورونا» العالمي المستجد، بعد أن تسبب في إغلاق جميع مناشط الحياة في كل دول العالم دون استثناء، حيث أعلن عديد الاتحادات والأندية الرياضية في ليبيا وقف النشاط الرياضي موقتًا، كما توقفت الدراسة في الجامعات والمعاهد والمدارس في ليبيا لنفس المدة، في ظل المخاوف من تفشي الفيروس العالمي حفاظًا على المصلحة العامة، ويهدف الإيقاف إلى منع التجمعات البشرية والأنشطة الرياضية في مختلف أنحاء العالم، كونه قرار دوريات كبرى سبقت وعلقت النشاط الرياضي.

يرجع عدم التأثر اقتصاديًّا من توقف الكروي إلى ما تعانيه الرياضة الليبية في الأساس من توقف ممتدا منذ سنوات، بسبب الأحداث السياسية الدائرة في البلاد، حيث أعلن الاتحاد الليبي لكرة القدم وقف النشاط الرياضي في ليبيا، وأكاديميات كرة القدم إلى حين إشعار آخر، كما أعلنت عدة اتحادات رياضية وقف النشاط الرياضي، وكذلك عديد الأندية، إلى جانب ذلك أعلنت عدة اتحادات وقف برامجها ومشاركاتها الخارجية.

اضغط هنا للاطلاع على  العدد 241 من جريدة «الوسط»

وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» قرر في الأيام الماضية تأجيل جميع مباريات التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2021، التي تستضيفها الكاميرون في العام المقبل، بسبب فيروس «كورونا»، بما فيها مباراتا منتخب ليبيا الوطني مع غينيا الاستوائية، كما أعلنت العديد من دول العالم وقف الدوريات في أوروبا وأميركا الجنوبية وآسيا وبعض الدول الأفريقية والعربية خوفًا من الفيروس الفتاك.

وتعيش ليبيا أجواء مختلفة قبل فيروس «كورونا»، فمع كل دوري جديد لكرة القدم الليبية، يصبح الموسم مهددًا بعدم انطلاقه، بسبب الوضع العام في البلاد، ليرتفع الصوت انتقادًا للأرقام العالية التي تصرف على لاعبي كرة القدم المحليين عبر عقود عالية أصبحت تتجاوز لبعض اللاعبين مليوني دينار ليبي، ووصلت القيمة المالية في تعاقدات اللاعبين لـ62 مليون دينار ليبي، وهو رقم كبير لم تألفه الكرة الليبية سابقًا، ويرى الكثيرون أن هذا الرقم لا يتوافق مع المستوى الفني للعبة ولا ينتج دوري ليبيًّا قويًّا، في حين أن دوريات سابقة وأرقاما مالية أقل كانت أفضل فنيًّا، خصوصا في سنوات الثمانينات والتسعينات.