تكريم الزناد وبربيش في طرابلس بصك قيمته 30 ألف دينار

مالك الزناد (الإنترنت- أرشيفية)

أُقيم حفل تكريم بقاعة المنتخبات للملاكمين المحترفين، مالك الزناد وفتحي بربيش، من قبل الاتحاد الليبي للملاكمة وهيئة الشباب والرياضة، وأشرف على حفل التكريم عبدالكريم مانيطة رئيس لجنة المنتخبات ولؤي الجهمي أمين الصندوق بالاتحاد، وحسين النظيف رئيس الاتحاد الفرعي للملاكمة وعمر الزليتني أمين الصندوق بالاتحاد الفرعي بطرابلس، وتخللت التكريم كلمة لرئيس لجنة المنتخبات عبدالكريم مانيطة الذي تحدث عن اللعبة في ليبيا والعودة بها من جديد بفضل التخطيط السليم للاتحاد الليبي برئاسة يوسف البهلول، وأكد مانيطة أن البطلين الزناد وبربيش شرَّفا الملاكمة الليبية خارجياً وهذا ما شجع الاتحاد الليبي وهيئة الشباب والرياضة على دعمهما والوقوف معهما حتى ينطلقا للعالمية.

وينتظر الملاكمان مشاركة قوية في التصفية الثانية من تصفيات طوكيو المؤجلة للعام المقبل، التي من المنتظر أن تستضيفها فرنسا بعد انحسار جائحة «كورونا».
من جانبهما عبر والد البطل مالك الزناد، وأسعد بربيش شقيق البطل فتحي بربيش عن شكرهما لهيئة الشباب والرياضة والاتحاد الليبي على هذا الدعم، الذي من شأنه أن يسهم في تطور الملاكمين ويرتقي بهما للعالمية والعودة بالملاكمة الليبية من جديد.

وفي ختام التكريم قدمت هيئة الشباب والرياضة والاتحاد الليبي للملاكمة صكاً للبطلين مالك الزناد وفتحي بربيش بقيمة 30 ألف دينار.

وكان الملاكم الليبي مالك الزناد واصل هوايته في أخر ظهور له، وفاز بالضربة القاضية في الجولة الثانية من المباراة التي أُقيمت بعاصمة الضباب، لندن، على حساب منافسه الملاكم السلوفاكي ميشيل جزبيك، ليظفر بحزام «IBF»، وعقب الفوز كتب الزناد عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك» رسالة جديدة إلى الليبيين مجدداً العهد بتكرار الفوز والنصر باسم ليبيا، حيث قال: «أنا لم أعد أمثل نفسي ولا الملاكمة فقط بعد الآن، إني أمثل الأمل، الوحدة وقوة الإرادة، كلنا نمر بالمشاكل والصعاب، ونصطدم بالشدائد والعقبات، لكننا بالقوة والعزيمة نستطيع هد الجبال، وتجاوز كل المعيقات، علينا فقط الإيمان بأنفسنا وقدراتنا والعمل بكل ما أوتينا من قوة. اطلق العنان لقوتك وعزيمتك الساكنة بداخلك وانهض وحقق أحلامك.. كل الشكر والتقدير لكل الجمهور على تشجيعهم وحضورهم لآخر نزال لي، والشكر أيضاً لكل من دعم وساهم للوصول إلى ما أنا عليه الآن.. محبكم، مالك زناد».

ويعد هذا الفوز رقم 15 للزناد، منهم 14 فوز بالقاضية ومباراة واحدة بالنقاط في إنجاز جديد يحسب له ضمن معطيات لعبة الملاكمة التي يجذب عشاقها الفوز بالقاضية كواحدة من بين أهم فنيات اللعبة، كما أن الفوز الأخير هو الأول في العاصمة البريطانية، لندن، بعد صولات وجولات في برلين ومالطا، التي نشط داخلها لفترة من الزمن وعرضت عليه جنسيتها لكنه رفض ليواصل مشواره نحو العالمية وسط انتظار تحسين تصنيفه العالمي، حيث يتواجد في المركز 76، واستعد الزناد جيداً للحدث بشكل خاص بتدريبات مكثفة مع مدربه العالمي الإنجليزي شينا ميجراجن في لندن، عبر برامج وخطط تدريبية يومية يشاركه فيها عدد من أبطال وزنه.

يأتي هذا بعد أن قرر مالك الزناد الرحيل عن مالطا متجهاً إلى عاصمة الضباب من أجل التدريب في أقوى الأندية هناك تحت إشراف طاقم احترافي، في خطوة جديدة نحو أحلامه العالمية، بعد أن لعب الزناد 14 لقاءً فاز في ثلاثة عشر منها بالضربة القاضية وواحد بجمع النقاط، وكان أول نزال حقيقي بالنسبة له أمام لاعب مالطي وفاز عليه بالضربة القاضية ثم عرضت عليه الجنسية المالطية لكنه رفض حتى يظل لاعباً ليبياً.

من أبرز المواجهات التي فاز بها مالك تلك التي كانت ضد البطل البريطاني كوملز في عقر داره، ومن أهم الألقاب كان حزام «دبلو بي إف» إنترناشيونال وفوزه على الكاميروني تشامبا بالقاضية في ألمانيا في الجولة الثانية وآخر مباراة له في مشواره الاحترافي فوزه على منافسه الكولومبي جون كورتيز، في النزال الذي جرى بينهما في مالطا محققاً 14 فوزاً متتالياً، وتعيش الملاكمة الليبية انتعاشة في ظل وجود الثلاثي مالك وشقيقه عبد المعز والضلع الثالث فتحي بربيش.

سجل عبد المالك الزناد اسمه بأحرف من ذهب في عالم الملاكمة، وهو أول ملاكم ليبي يحترف خارج بلاده في رياضة كانت في يوم من الأيام لها أبطالها عربياً وأفريقياً، لكن بسبب منع اللعبة في البلاد لأكثر من 40 عاماً، رأت في المدة الأخيرة انتعاشة وعودة، وإن كانت محتشمة بعض الشيء، لكن الزناد أعاد جماهيريتها سريعاً الذي عرف اللعبة خارج الحدود وأخذها إلى عالم الاحتراف العالمي، الزناد من مواليد طرابلس العام 1993، ويبلغ من العم ر 27عاماً، كما أنه من عائلة رياضية، فوالده مالك الزناد ملاكم موهوب أيضاً، وهو من زرع فيه حب الرياضة، وكان يدربه في بيته عدة أعوام، بسبب منع هذه الرياضة في ليبيا، كما شارك في مسابقات محلية وأفريقية في لعبتي الوشو والساندا وحصل على الترتيب الأول ثم توقف لبرهة من الزمن، لكن بعد ثورة السابع عشر من فبراير، عاد لرياضته المفضلة منضماً لنادي الاتحاد، وأحرز أيضاً عديد البطولات محلياً ودولياً من بينها البطولة العربية في لبنان على يد مدرب المنتخب الوطني ونادي الاتحاد عبد الحكيم عمار، حتى هاجر الزناد إلى مالطا ومنها إلى لندن.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط