«العقوري».. أول من رفع العلم الليبي في الأوليمبياد

«العقوري».. أول من رفع العلم الليبي في الأوليمبياد (أرشيف - بوابة الوسط)

يعد الراحل عمر العقوري الكزة من الشخصيات الرياضية التي قدمت الكثير للرياضة الليبية لاعبا وحكما وإداريا وقياديا وعضوا مؤسسا للجنة الأولمبية الليبية وسفيرا وواجهة مشرفة للرياضة بشكل عام في البلاد، فمع أول ظهور ليبي بدورة الألعاب الأولمبية بطوكيو العام 1964 كان الظهور الأول للكزة وسط كوكبة من النجوم التاريخية وما بين دورة طوكيو 64 ونظيرتها المؤجلة إلى العام المقبل بسبب جائحة فيروس «كورونا المستجد» لتقام في صيف 2021 بدلاً عن العام الجاري في حدث فريد من نوعه، تقف أجيال وأجيال عظيمة في الرياضة الليبية بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص نستعرض في جريدة «الوسط» بعضا من سيرها الوطنية في زمن لم يعرف الأموال أو الشهرة باستثناء الرغبة القوية في خدمة البلاد، ومن بينهم العقوري أول من حمل العلم الليبي في الأولمبياد.

بداية مبكرة
وُلد الرياضي السابق والراحل عمر يوسف العقوري الكزة مع بداية الثلاثينات، والتحق الراحل عمر العقوري بالمدرسة الإيطالية آنذاك، حيث درس اللغتين العربية والإيطالية، ومارس الراحل نشاط كرة القدم لفترة زمنية ليست بالقصيرة وارتبط بمجال النشاط الرياضي وبقطاع الشباب لمراحل زمنية متعددة. بدأت علاقة اللاعب عمر العقوري بالنشاط الرياضي منذ الصغر شأنه شأن رفاقه الصغار، حيث مارس لعبة كرة القدم في الشارع ثم استمر يمارس نشاطه في المدرسة التي كان يشرف على النشاط الرياضي فيها الرياضي السابق عرابي العنيزي الذي كان يأتي على دراجته يوميا إلى منطقة البركة من محل إقامته داخل المدينة وكان ذلك خلال السنوات من العام 1933 إلى العام 1935.

وفي العام 1935 اُختير اللاعب الراحل عمر العقوري ليكون لاعبا بفريق منطقة البركة ليبدأ رحلته الفعلية مع نشاط لعبة كرة القدم المحلية، وشغل اللاعب الراحل عمر العقوري مركز متوسط الدفاع منذ بداية مسيرته الكروية إلى أن اعتزل اللعب وكان عمر العقوري قد أنجب من يشغل مركز متوسط الدفاع، حيث قد شغل ابنه مصطفى الكزة هذا المركز بامتياز مع فريق «النصر» الذى برز ضمن صفوفه خلال مواسم الستينات وحتى مطلع السبعينات، كما شارك في عديد المباريات مع فريقه «البركة» ومع منتخب بنغازي أمام عديد الفرق الإيطالية والألمانية والإنجليزية.

نجاح في التحكيم
شارك الراحل عمر العقوري مع فريق «الجمعية» منذ أوائل الأربعينات ولعب عديد المباريات خلال تلك الفترة، وعندما تم حل هذا الفريق قرر العقوري الاعتزال كلاعب وفي الفترة نفسها عرض عليه الحكم المعروف محمد السنوسي البيجو الالتحاق بمجال التحكيم الذي كان يضم وقتها عددا قليلاً من الحكام وهم الحكم محمد البيجو والحكم عبد الرحمن بركات والحكم عوض إكسيكسو والحكم عياد أدريزة.
بدأ عمر العقوري نشاطه التحكيمي كحكم كرة قدم بالمساهمة في إدارة مباريات المدارس، ولنجاحه في هذا المجال تم تكليفه الإشراف على مسابقات المدارس التي قدمت عديد اللاعبين والنجوم الدوليين أمثال مفتاح الأصفر وخالد الغناي وغيرهما، ثم شارك الحكم عمر العقوري في إدارة مباريات المسابقات المحلية حتى أصبح أحد أبرز حكام كرة القدم في الخمسينات والستينات إلى أن اعتزل ميدان التحكيم منتصف الستينات.

عضو الأولمبية
عقب اعتزاله مجال التحكيم، واصل العطاء في مجال الإدارة الرياضية، حيث تقلد عديد المناصب القيادية وتولى مهمة ممثل اللجنة الأولمبية الليبية لعدة سنوات حتى مطلع السبعينات، كما كان عضوا بالمكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية، كما نال الإداري عمر العقوري شرف المشاركة مع أول وفد رياضي ليبي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية، حيث اُختير عضوا في الوفد الرياضي الليبي الذي شارك في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو باليابان العام 1964 وقد ضم الوفد المشارك رمزيا في هذه الدورة كلا من الإخوة عمر العقوري الكزة ونجم الدين كعبار وسليمان حسن الفقيه وصالح دراويل والدكتور علي يحيى المنصوري، وقد قام خلال استعراض الوفود المشاركة بطوكيو في حفل الافتتاح بنيل شرف حمل علم ليبيا الذي يرفع لأول مرة في الدورات الأولمبية الدولية، حيث يعد الراحل عمر العقوري عضوا مؤسسا للجنة الأولمبية الليبية وعضوا بأول مجلس لإدارتها في 11 سبتمبر 1962 واستمر لمدة ثماني سنوات حتى العام 1970.

«العقوري».. أول من رفع العلم الليبي في الأوليمبياد (أرشيف - بوابة الوسط)
«العقوري».. أول من رفع العلم الليبي في الأوليمبياد (أرشيف - بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط