725 ألف يورو تجبر «الترجي» التونسي على تمديد عقد «الهوني»

اللاعب الدولي الليبي حمدو الهوني، (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت الصفحة الرسمية لنادي «الترجي» الرياضي التونسي عبر «فيسبوك» عن اهتمام الإدارة بتجديد عقد الظهير الليبي الدولي حمدو الهوني، بهدف الحفاظ على بقائه لعدة مواسم أخرى مقبلة، لم يتحدد بعد عددها، انتظارا لما ستسفر عنه المفاوضات بين إدارة النادي التونسي الكبير واللاعب الذي بات من أهم دعائم صفوف الفريق، حيث جاء التحرك نحو عقد الهوني لسببين، الأول: قربه من الانتهاء وحال استمرار الوضع على ما هو عليه سيرحل اللاعب الدولي دون مقابل خلال فترة الانتقالات المقبلة.

 أما الثاني فلأن اللاعب بات مطلوبا ومحط أنظار الكثير من الأندية داخل القارة الأفريقية وخارجها، بعد أن لفت إليه الأنظار بشدة في كأس العالم الأخيرة للأندية بقطر، والتي اقتنص لقبها «ليفربول» الإنجليزي، مقدما موسما استثنائيا أيضا في دوري الأبطال الأفريقي، قبل الخروج أمام «الزمالك» المصري من دور ربع النهائي، وحتى في مسابقة الدوري المحلي قبل التوقف، بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجد».

موقع «ترانسفير ماركت» المتخصص في رصد القيمة السوقية لجميع لاعبي العالم بأسره، يضع حمدو الهوني لاعب «الأهلي طرابلس» الأسبق، بعد أشهر التألق الأخيرة في مرتبة جيدة، حيث يرصد له قيمة تقدر بـ725 ألف يورو، وهي القيمة التي سيتعين على أي نادٍ يطلب الهوني التفاوض على أساسها، لتصبح قابلة للزيادة في باقي المفاوضات التي ستتوقف بالطبع على اسم النادي، ومدى رغبة اللاعب الدولي تجاه هذا النادي أو ذاك، لكن معلومات مقربة من حمدو الهوني تؤكد أنه يشعر باستقرار فني كبير وسط أبناء «باب سويقة»، خصوصا في وجود المدير الفني التونسي معين الشعباني الذي يمنحه ثقة بلا حدود.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 232 من جريدة «الوسط»

في الوقت نفسه، يبدو أن المهاجم الدولي الليبي مؤيد اللافي المحترف بصفوف «اتحاد العاصمة» الجزائري، بات قريبا من تنفيذ خطوة جديدة مهمة في مشواره الاحترافي، حيث أكدت جريدة «الشروق» التونسية، قربه من الانتقال إلى نادي «الترجي» الرياضي، في صفقة وصفت بـ«الثقيلة»، ليزامل، حال تحققت تلك الخطوة على أرض الواقع، مواطنه حمدو الهوني، حيث شهدت الأيام الماضية الانطلاقة الأولى نحو المفاوضات من جانب إدارة «الترجي» الذي عرض على «اتحاد العاصمة» عقد صفقة تبادلية لضم اللافي لصفوفه، وتمثل عرض «الترجي» في انتقال لاعبيه الطيب مزياني ومحمد توجاي إلى «اتحاد العاصمة» مقابل ضم اللافي صاحب الـ24 عاما، الذي انضم إلى «اتحاد العاصمة» في صفقة انتقال حر في ديسمبر من العام 2018، مسجلا خلال الموسم الجاري هدفا وصنع خمسة في 22 مباراة مع الفريق الجزائري في كل البطولات.

لفت اللافي الأنظار إليه بشدة منذ قدومه للاحتراف في الجزائر، حيث سار بخطى ثابتة، وواصل تألقه، ليعوض نفسه مراحل من التخبط في مشواره الاحترافي سواء في «سانتا كلارا» البرتغالي، أو «الشباب» السعودي الذي انتقل منه إلى «اتحاد العاصمة»، بعد أن تلقى سلسلة من العروض الجادة أبرزها من نادي «الإسماعيلي» المصري، لكنه اختار «اتحاد العاصمة» الذي يعد ثاني أفضل تجاربه من حيث التألق، بعد ناديه الأصلي «الأهلي طرابلس» الذي وصل معه إلى مراحل متقدمة في دوري أبطال أفريقيا، حيث نجح في عبور «الزمالك» المصري بدور المجموعات في يوليو 2017، ويتأهل بدلا عنه إلى ربع نهائي دوري الأبطال.

يوجد مؤيد اللافي في ليبيا، وفقا لآخر تصريح خرج به شقيقه، ومدير أعماله رياض اللافي، في 17 مارس الماضي، بعد أزمة تفشي فيروس «كورونا» المدمر، حيث حرصت جريدة «الوسط» على الاتصال به للاطمئنان على نجم منتخب ليبيا الشاب، في ظل حالة الهلع المسيطرة على العالم بأسره، بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجد» عالميا، الذي تسبب في إيقاف جميع مناشط الحياة السياسية والاقتصادية والرياضية، وقال رياض اللافي وقتها: «مؤيد حاليا يوجد وسط أسرته في ليبيا، بعد توقف الدوري الجزائر المحترف به، كحال كل دوريات العالم، ويعيش حياة طبيعية جدا، الحمد لله، وسط الأصدقاء، دون أن يمنع ذلك من اتخاذ الكثير من الاحتياطات والمحاذير الطبية المعروفة».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 232 من جريدة «الوسط»

المثير أن قماشة اللاعبين الليبيين باتت محدودة، بعد أن كانت آخذة في الانتشار خلال الفترة الأخيرة، في ظل حالة الهلع المسيطرة على الجميع، بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجد» عالميا، الذي تسبب في إيقاف جميع مناشط الحياة السياسية والاقتصادية والرياضية، ويحد من إقامة الدوريات حول العالم، ليتأثر سلبا المحترف الليبي، حيث سبق ظهور فيروس «كوورنا» تزايد رقعة المحترفين الليبيين في الخارج، وتحديدا بدول الجوار، مع تزايد غموض المسابقة المحلية الخاصة بالدوري الممتاز لكرة القدم، بعد إلغاء الموسم الماضي، وإعلان بداية الموسم المقبل في سبتمبر، إلا أن جميع الشواهد تؤكد صعوبة إتمام ذلك في ظل حالة الارتباك التي تسيطر على أجواء اتحاد الكرة الموقت الحالي بقيادة عبدالحكيم الشلماني، الذي جاء على خلفية بعض العراقيل انتهت برحيل الرئيس السابق للاتحاد جمال الجعفري، وسط ترقب للمجلس المنتظر الجديد المنوط به تنظيم المسابقات، قبل أن يعقد فيروس «كورونا» الموقف ويحبط جميع دوريات العالم دون استثناء.

وشهدت الأسابيع الأخيرة من العام الماضي قبل الـ«ميركاتو الشتوي» فسخ عقود عدد من المحترفين الليبيين في المغرب وتونس، وإبرام عقود جديدة لعدد آخر منهم، حيث تم فسخ عقود اللاعبين الليبيين صالح الطاهر وزكريا الهريش من «اتحاد طنجة» ومحمود ابحير وهيثم ضانة وعبد الرحمن أبوسنين من «اتحاد تطاوين» وأنيس سلتو من «النجم الساحلي» الذي رحل إلى «الاتحاد السكندري» المصري، وكان هناك عديد الأخبار حول انتقالات وتجديد عقود في الانتقالات الشتوية لولا جائحة «كورونا» من بينها اللاعب الليبي سالم عبلو، الذي كاد يقترب من فريق «الصفاقسي» التونسي والمعتصم صبو في فريق «السلط» الأردني ومحمد الطبال في فريق «شبيبة القبائل»، فضلاً عن توقيع صالح الطاهر عقدا جديدا قادما من «اتحاد طنجة» لينضم إلى «الرفاع» البحريني، لكنه تخلى عنه في الفترة الأخيرة، بعد تجربة قصيرة لم تدم طويلا مع الفريق الخليجي، انتهت بعد توقف النشاط بسبب «كورونا» أيضا.

كلمات مفتاحية