تراكم أزمات النصر قبل لقاء العودة أمام حسنية أغادير الأحد

مهمة مستحيلة تنتظر «الفحامة» في لقاء العودة (المركز الإعلامي)

خسر فريق الكرة الأول بنادي النصر، الممثل الوحيد لكرة القدم الليبية، بنتيجة ثقيلة، وصلت إلى خمسة أهداف نظيفة، أمام حسنية أغادير المغربي، في المباراة التي أقيمت بينهما بملعب «بتروسبورت» بالعاصمة المصرية القاهرة، والتي تأتي ضمن منافسات ذهاب دور ربع نهائي بطولة «الكونفدرالية » الأفريقية، حيث ظهر النصر في الشوط الأول بشكل سيئ، من حيث التمركز والأخطاء، خصوصا بالقرب من منطقة الجزاء، فضلا عن تفكك الخطوط الثلاثة التي نتج عنها هدف مبكر وركلة جزاء.

استطاع الضيوف الضغط مما جعل حالة من الارتباك تسود بين عناصر دفاع النصر، الذين ارتكبوا العديد من الأخطاء، وتمكن لاعبو أغادير من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة العاشرة، والهدف الثاني جاء عن طريق ركلة جزاء في الدقيقة 15 من زمن الشوط الأول، الذي لم يشهد أي خطورة على مرمى حسنية أغادير، وفي الشوط الثاني استمرت السيطرة المغربية وسجل الهدف الثالث له خلال هذا الشوط، وسط فرصة وحيدة كانت للنصر خلال الشوط، وقبل نهاية المباراة بربع الساعة سجل الفريق المغربي الهدف الرابع نتيجة أخطاء دفاعية فادحة وانهيار تام، وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق سجل حسنية أغادير الهدف الخامس، لتنتهي مباراة الذهاب بخمسة أهداف نظيفة، في انتظار مباراة الإياب التي ستقام في ملعب أدرار بالمغرب، الأحد المقبل.

أجرى النصر مباراة ودية أمام فريق جولدي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة في مصر، قبل مواجهة بطل المغرب، بهدف الاستعداد لمباراة دور ربع نهائي «الكونفدرالية» خلال معسكره الخارجي بمصر، وانتهت المباراة الودية بالتعادل الإيجابي بهدف مقابل هدف، سجله عبدالله بلعم، كما تأكد غياب اللاعب حامد الثلبة عن مباراة حسنية أغادير، بسبب الإصابة، حيث تم منحه راحة طبية لمدة ثلاثة أسابيع، ليخسر النصر أحد لاعبيه المهمين، فضلا عن النتيجة الودية أمام فريق متواضع، لتعكس حجم الأزمات الفنية التي يعاني منها بطل الكرة الليبية في الفترة الأخيرة.

عانى فريق «النصر» من عدة أزمات، حيث جاء الغياب عن التدريبات بسبب مطالبة لاعبي الفريق بمستحقاتهم المالية المتراكمة، وعلمت جريدة «الوسط» من مصادرها الخاصة قبل المباراة الأخيرة أن أزمة «النصر» انتهت وتمت تسويتها قبل 48 ساعة من موعد المواجهة الكروية الأخيرة، بعد أن تدخل بعض المحبين من أبناء النادي الأوفياء وأيضا بتدخل من الدكتور بشير القنطري، رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة، حيث استأنف الفريق تحضيراته، بعد راحة لمدة خمسة أيام توقف خلالها الفريق عن أداء التدريبات. في الوقت نفسه، أعلنت الحكومة الليبية الموقتة، برئاسة عبدالله الثني، دعمها الكامل، لنادي النصر ممثل الكرة الليبية ببطولة «الكونفدرالية» الأفريقية، حيث تعهد رئيس الحكومة بحل مشاكل «الفحامة» والتكفل بمشاركته الأفريقية، وذكرت صفحة الحكومة الليبية، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بيانا جاء فيه: «تعهد دولة رئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية عبدالله الثني بحل كل مشاكل نادي النصر الليبي، معلنا تكفل مجلس الوزراء بمشاركة الفريق الأول لكرة القدم في البطولة الكونفدرالية الأفريقية، كونه ممثل الكرة الليبية الوحيد في البطولة».

وأوضح البيان: «استقبل دولة الرئيس في مكتبه بديوان رئاسة مجلس الوزراء في مدينة بنغازي الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر، ورئيس وأعضاء اللجنة التسييرية، إضافة إلى لاعب القرن المدرب الدولي فوزي العيساوي، واللاعب الدولي يوسف صدقي، ولاعب المنتخب الليبي السابق عبدالسلام الشابي، ومشجعي النادي، بحضور معالي وزير الخارجية والتعاون الدولي عبدالهادي الحويج، ورئيس المجلس التسييري لبلدية بنغازي، المهندس صقر بوجواري».

وأضاف: «وثمن دولة الرئيس صعود الفريق الأول للعبة كرة القدم بالنادي لدور الثمانية في البطولة، مؤكدا أنه سيعالج مشاكل مستحقات اللاعبين وحلحلة مختلف الأمور والديون المتراكمة على النادي، ليتمكن من تمثيل الكرة الليبية أفضل تمثيل في المسابقات الإقليمية والدولية».

ومر نادي النصر بأزمة مالية طاحنة، مما جعل اللجنة التسييرية للفحامة، تجتمع مع الجمعية العمومية وعدد من رموز النادي وكبار المشجعين القدامى، لبحث تذليل عقبات الفريق الأول لكرة القدم، في بطولة الكونفدرالية، كما عقدت اللجنة التسييرية بنادي النصر، برئاسة عزالدين الوكواك، اجتماعا مهما مع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي بخصوص مستحقات اللاعبين، وذلك من أجل إقناعهم بالانخراط في التدريبات، حيث ساهمت الأزمة المالية في تعكير صفو معسكر القاهرة، وما ترتب عليه من إخراج الفريق من فندق الإقامة لعدم الوفاء بمستحقات الحجز المتفق عليها.

ويرجع السبب المباشر وراء ضعف المستوى الفني واللياقة البدنية إلى غياب مسابقة الدوري العام الليبي الممتاز لكرة القدم لما يقرب من عامين، وسط مطالب وشد وجذب بين أطراف عدة، ما بين مؤيد ومعارض بشأن إعادة المسابقة الكبرى المتوقفة على خلفية الأحداث السياسية القائمة، وتحديدا في العاصمة طرابلس، لينادي البعض بفتح ملاعب بنغازي لاستقبال المباريات، لإنقاذ الأندية واللاعبين ومن ثم المنتخبات الوطنية، حيث دفعت الأندية الليبية واللاعبين الثمن غاليا من وراء حالة عدم الاستقرار الفني في الملاعب الليبية، بسبب غياب الدوري، ليلخص النصر في مشواره الأفريقي الذي بدأ بمنافسات في دوري أبطال أفريقيا قبل التحول إلى منافسات «الكونفدرالية» الأزمة برمتها، ويصبح قاب قوسين أو أدنى من الوداع من دور ربع النهائي.

المزيد من بوابة الوسط