المصير المجهول ما زال يطارد الدوري الليبي الممتاز

لقطة من إحدى مباريات الدوري، (أرشيفية: الإنترنت)

منذ انطلاق الدوري الليبي لكرة القدم، الذي انطلقت طبعته ونسخته الكروية الأولى قبل أكثر من نصف قرن وتحديدًا في الموسم الرياضي (1963-1964)، لم يعرف الاستقرار ولم يهدأ له بال ولا حال طوال تاريخه ورحلته الطويلة الشاقة، كما أنه تعرض للتوقف والإلغاء في منتصف الطريق كان آخرها الموسم الماضي في أبريل من العام 2019، الذي توقف على مشارف وأعتاب انتهاء مرحلة الذهاب، وهي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الموسم الكروي للتوقف والإلغاء.

وفي تطور جديد في ملف انطلاق الدوري الليبي الممتاز، خرج رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم، عبدالحكيم الشلماني، في تصريحات تلفزيونية، ورفض تحديد موعد انطلاق الدوري الممتاز للموسم (2019-2020) في الوقت الحالي، وقال إنه من الصعب أن ينطلق الدوري ما دامت الأوضاع الأمنية في طرابلس غيرة مستقرة، مضيفًا بأن هناك أندية لا تريد أن تبدأ الدوري بسبب مصالحها الشخصية.

وأوضح «الشلماني» لقناة «الوسط» أنه لا ينفرد بالقرار ولا صحة لما يقوله بعض الأعضاء، مؤكدًا أنه إذا تعذر عن أي لقاء لمجلس الإدارة، يكون هناك تشاور مستمر معهم، مضيفًا أنه من حق الأعضاء الحصول على مكافآت مالية في اليوميات في حالة السفر في مهام رسمية.

لمطالعة العدد الجديد من «الوسط» انقر هنا

وعن عودة استئناف الدوري الليبي الممتاز، أشار «الشلماني» إلى أن الكرة في ملعب الأندية، وبخصوص الانتخابات المقبلة، أكد أنه من حق الأعضاء الحاليين التقدم للانتخابات، معلنا أنه سيترشح لمنصب الرئيس في الدورة المقبلة.

الحدث عن موعد انطلاق الدوري الليبي من عدمه، لم يكن وليد اللحظة، بل حدد اتحاد الكرة الليبي أكثر من موعد للانطلاق الدوري المحلي، كان آخرها في شهر يناير الماضي، وما زالت جماهير الكرة في البلاد تنتظر دوران عجلة الكرة في الموسم الكروي الجديد.

وكان عبدالحكيم الشلماني، ذكر في تصريحات صحفية سابقة عن أن هناك مساعي جادة لإقامة الدوري في شهر يناير الماضي، ومن يريد أن يشارك أهلاً به، ومَن لا يريد سنقدر ظروفه، فهناك لجنة في المنطقة الغربية ولجنة في المنطقة الشرقية بهذا الخصوص وهناك التزامات علينا ويجب أن يكون هناك دور لذا نسعى لرفع الحظر، وسيكون هذا بداية من دول شمال أفريقيا التي ستقف معنا في هذا الأمر».

تصريحات الشلماني حينها وجدت قبولا في المنطقة الشرقية التي عقدت اجتماعا بحضور عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الليبي لكرة القدم يونس الكزة بحضور أندية خليج سرت وشباب الجبل والأخضر والأهلي بنغازي والتحدي والهلال والنصر والصداقة والتعاون والأنوار ونجوم أجدابيا ودارنس واشترط المجتمعين على الاتحاد الليبي الدعم المالي والتكفل بالإقامة والتنقل من أجل اللعب في الدوري الممتاز، كما حددوا يوم 20 يناير الماضي، كموعد أقصى لانطلاق مسابقة الدوري الممتاز للموسم الرياضي (2019-2020) بعد الحصول على الدعم المالي الذي طالبت به أندية المنطقة الشرقية خلال اجتماعها السبت الماضي.

في المقابل لم تقرر ولم تجتمع أندية المنطقة الغربية الاثني عشر بعد تصريح الشلماني الأخيرة وهي الأهلي طرابلس والاتحاد والمدينة والوحدة وأبي سليم والأولمبي والشط والمحلة ورفيق والسويحلي والخمس والاتحاد المصراتي، وكانت قد عقدت اجتماعا فيما سبق وقررت عدم اللعب حتى يزول السبب الذي من أجله تم إيقاف دوري الموسم الماضي بسبب الأحداث السياسية التي تشهدها حاليا المنطقة الغربية وتحديدا العاصمة طرابلس.

«الشلماني» خرج من قبل واتهم أندية معينة لم يذكرها بالاسم مؤكدا أنها هي التي تقف وراء عدم الموافقة على عودة الدوري لأسباب خاصة بهذه الأندية، وهي أسباب شخصية وهذه الأندية معروفة للشارع الرياضي لكنه لن يكشف عنها النقاب على حد قوله في اجتماعه الأخير داخل المكتب التنفيذي حيث كانت تصريحات سابقة أيضا لمسؤولين من أندية مصراتة قد رفضت إقامة الدوري في ظل هذه الظروف، ورفضت أيضا إقامة حتى دوري الفئات السنية للموسم الرياضي 2019 -2020.

لمطالعة العدد الجديد من «الوسط» انقر هنا

وسبق أن توقف الدوري الليبي أواخر السبعينات لأول مرة لأكثر من ثلاث سنوات، مرت عجافا على كرة القدم الليبية، ولم ينقذها من التوقف وينفض عن ملاعبها غبار الزمن سوى استضافة بلادنا بطولة أمم أفريقيا 1982، حيث عادت بعدها عجلة الموسم الكروي للدوران.

الموسم المنقضي توقف منذ شهر أبريل الماضي، ولا بارقة أمل تلوح في الأفق لعودته حتى الآن.. هذا الانتظار الطويل والممل لم يتحمله كثير من اللاعبين المحليين طويلا، حيث حزموا حقائبهم وتوجهوا لخوض تجارب احترافية خارج الديار بدول الجوار لإنقاذ مستقبلهم الكروي ومصيرهم المجهول بالملاعب المحلية في موسم الهجرة الجماعية خارج الملاعب، حتى أن العدد فاق الخمسين لاعبا، وهو رقم قابل للزيادة في حال استمرار فترة التوقف.

ومنذ انطلاق النسخة الأولى من الدوري (63 – 64) أقيم في 45 نسخة كروية مكتملة، وتعرض للإلغاء والتوقف 6 مرات، وتعاقب على إحراز ألقابه 9 فرق محلية، وهي الاتحاد برصيد 16 لقبا والأهلي طرابلس برصيد 12 لقبا، والأهلي ببنغازي برصيد أربع بطولات، والتحدي والمدينة بثلاثة ألقاب، والمحلة والنصر بلقبين، وكل من الظهرة والشط والأولمبي بلقب واحد.

المزيد من بوابة الوسط