الحلم أصبح حقيقة.. نادي «مخلوف» من صالة صغيرة إلى مصنع للنجوم والأبطال

صالة مخلوف جم أو نادي مخلوف الرياضي قبل حوالي 46 عامًا. (إنترنت)

«من صالة رياضية صغيرة بإمكانات محدودة إلى صالة رياضية حديثة، حتى أصبح ناديا تخصصيا بكل الإمكانات والتجهيزات والخبرات الكبيرة وكامل الأوصاف والمواصفات، ومصنعا للنجوم والأبطال».. هو نادي مخلوف الرياضي، الذي أصدر رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة في الحكومة الليبية القرار رقم (11) لسنة 2020 يقضي بإشهاره مؤخرًا. حيث نص القرار في مادته الأولى على منح النادي الرياضي الواقع داخل نطاق بلدية بنغازي إشهارا وفق القوانين النافذة والمعمول بها.

الحكاية
تحولت صالة مخلوف جم، خلال فترة زمنية قياسية إلى نادي مخلوف الرياضي، بفضل جهود المخلصين الأوفياء الذين تحدوا الصعاب ترجموا الأقوال إلى أفعال ليسير الأبناء على خطى الآباء مجسدين الوفاء في أبهى صوره ومعانيه.

كانت بداية الحكاية بحلم راود البطل الأب الراحل الصحفي الرياضي وأسطورة الملاكمة في ليبيا عبدالسميع مخلوف منذ سنوات بعيدة، ومن ثم الابن الراحل الكبير مؤسس رياضة القوة البدنية وأسطورته محمد عبدالسميع مخلوف.

بين الأمس واليوم
تأسست صالة مخلوف جم أو نادي مخلوف الرياضي قبل حوالي 46 عامًا سنة 1974، بجهود ذاتية وكانت صالة لتدريب منتخب ليبيا للملاكمة، يرتادها أبطال اللعبة أسسها البطل الراحل عبدالسميع مخلوف، ورفيق دربه مدربه وأستاذه الراحل عبدالسلام أرحومة، والإداري المخضرم، سالم أبوفانة عضو الاتحاد الدولي للملاكمة، ومن المصادفات أن عملية بناء وإنشاء الصالة الرياضية كانت تحت أيديهم وبإشرافهم وبفضل جهودهم، وأطلق على الصالة في ذلك الوقت اسم «المدرب الكبير الراحل عبدالله عثمان الورفلي».

واستمرت الصالة في تدريب أبطال المنتخب الليبي للملاكمة واستقبال واحتضان تدريباته بالإضافة إلى صالة تربية بدنية مفتوحة لكل أحباء هذه الرياضة حتى سنةً 1979، عندما ألغيت لعبة الملاكمة.

كان هم الراحل عبدالسميع مخلوف ورفيقه الراحل عبدالسلام أرحومة والحاج سالم بوفانة والأستاذ علي يونس الدرسي والراحل علي بن غزي والمرحوم طاهر شهوب والأستاذ فرج نجم حكم الملاكمة السابق الحفاظ على بقاء هذه الصالة الرياضية في الواجهة، رغم كل الصعاب فكانت الفكرة أن تكون صالة تربية بدنية وبناء الأجسام، وبالمصادفة كان بطل رياضة بناء الأجسام في بنغازي وليبيا عادل الشين يمارس اللعبة بين بيتهم وصالة رفع الأثقال في ذلك الوقت حتى قرر الراحل عبدالسميع مخلوف أن يصبح البطل عادل الشين إلى جانب كونه رياضيا مدربًا للعبة في الصالة.

ومن هنا بدأت لعبة بناء الأجسام في الصالة وحتى سنة 1986، حين انتقل المدرب والبطل عبدالسميع مخلوف إلى رحمة الله، وكان ابنه الأصغر الراحل محمد مخلوف شعلة من الحيوية والنشاط بجانب الراحل عبدالسلام أرحومة والحاج سالم بوفانة والبطل عادل الشين والأستاذ علي يونس الدرسي للمحافظة على ما بدأ به الراحل عبدالسميع مخلوف، ومنها أسس المرحوم محمد عبدالسميع مخلوف بالإضافة إلى البطل عادل الشين وغيرهم من أحباء لعبة القوة البدنية.

من الملاكمة إلى التربية البدينة
ومن سنة 1986، أصبحت صالة الراحل عبدالله عثمان للتربية البدنية وبناء الأجسام والقوة البدنية وتخرج منها الأبطال الذين رفعوا اسم ليبيا في المحافل الدولية وفي العام 2014، تم تحديث وتجديد الصالة بأحدث الآلات وإعادة تأهليها من جديد لمواكبة جميع الألعاب، وكانت فكرة التطوير لكل من الراحل محمد مخلوف والأسطورة طارق مخلوف والبطل العالمي فرج البرعصي، وتم إجراء أعمال توسعية لمرافق الصالة وشهدت نقلة كبيرة وضمت ألعابا أخرى مثل الكاراتيه والملاكمة، وأصبح اسم الصالة من صالة المرحوم عبدالله عثمان إلى صالة مخلوف جم.

الصالة الرياضية بحلة جديدة
وافتتحت الصالة بعد التطوير من جديد في العاشر من شهر مايو 2015، ليتم الاحتفال بافتتاحها بحلتها الجديدة واسمها الجديد، وبدأت أعمال التطوير وإعادة التأهيل للصالة الرياضية سنة 2017، وحملت اسم صالة مخلوف جم، ومن ثم مركز مخلوف جم ثم الحدث الأكبر يوم 30 يناير 2020، أصبح النادي باسم «مخلوف الرياضي».

مخلوف الابن يسير على خطى الأب
وجاء فكرة النادي لمواكبة الأندية التخصصية لكون هذه الصالة الرائدة قدمت الأبطال لليبيا في جميع الألعاب ولها أفضال كبيرة على أبطال مختلف الرياضات الفردية، فالتحية للبطل الدولي طارق مخلوف، الذي تسلم الراية وحافظ على الأمانة وعلى مكانة وسمعة هذه الصالة الرياضية العريقة الأولى من نوعها لتستمر في صناعة تاريخ الأبطال على مر الأجيال لتكون هذه الصالة نموذج وقصة وحكاية نجاح ولدت في ظل ظروف صعبة وبدأت بالمتاعب وتخطت الصعاب وتوجت بهذه الخاتمة الجميلة والسعيدة والحلم الذي لطالما راود مؤسسيها الأبطال.

بطل الملاكمة الراحل عبد السميع مخلوف. (إنترنت)
صالة مخلوف جم في العام 1974. (إنترنت)
الصالة بشكلها الجديدة. (إنترنت)
مركز مخلوف الرياضي بشكله الجديدة. (إنترنت)

المزيد من بوابة الوسط