حصاد الرياضة الليبية في ٢٠١٩

جانب من منافسات منتخب ليبيا الأول لكرة القدم (أرشيفية : الإنترنت)

لم يختلف حصاد العام الحالي الذي سنودع أيامه بعد أيام قليلة كثيرًا عن سابقه من الأعوام والسنوات العجاف الأخيرة، حيث توالت السنوات والمواسم والحصاد الواحد، حصاد لم يكن في مستوى الآمال والطموحات، ولم يلبي ولو القليل منها في ظل ظروف استثنائية خاضت خلالها فرقنا ومنتخباتنا الدولية مشاركاتها على مختلف الواجهات. عام مضى بعد أن عرف بعض النجاحات الخجولة وكثيرا من الإخفاقات والخيبات، وشهد العام المنقضي تفوقا واضحا وصريحا للرياضات والألعاب الفردية التي تصدرت المشهد وتفوقت على باقي الألعاب الأخرى حيث حققت منتخبات بعض الألعاب الفردية ولاعبيها إنجازات ونجاحات كبيرة في مختلف المحافل الدولية والأفريقية.

تفوق نجوم الألعاب الفردية
تصدر المنتخب الليبي لرياضة القوة البدنية المشهد خلال مشاركاته الدولية الأخيرة، والتي كان آخرها بطولة أمم أفريقيا بجنوب أفريقيا، بحصده وعودته بألقاب وقلائد ذهبية وفضية وتحطيمه لرقمين عالميين، كما واصل البطل العالمي في رياضة الملاكمة مالك الزناد سلسلة انتصاراته خلال النزالات الدولية التي خاضها هذا العام، والإطاحة بمنافسيه، فيما توج بطل كمال الأجسام العالمي كمال القرقني، بذهبية أكبر بطولتين عالميتين، وهما بطولة أرنولد وذهبية مستر أولمبيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وحقق الشطرنجي الصاعد يوسف الحصادي نجاحات في بطولات دولية كان آخرها بطولة آرينا الدولية بمصر وسجل بطل التجديف حسين قنبور اسمه كأول رياضي ليبي يتأهل لأولمبياد طوكيو الصيف المقبل.

توقف وإلغاء الموسم وهجرة اللاعبين
وعلى صعيد الألعاب الجماعية شهد هذا العام بداية وانطلاقة متأخرة لبطولة الدوري الليبي لكرة القدم، الذي عاد ليتعثر ويتوقف ثم يلغى في شهر إبريل الماضي، وحتى الآن، وتوقف في منتصف مشواره في ختام مرحلة الذهاب، وهو التوقف الذي جعل عددا كبيرا من لاعبينا يتجهون إلى ملاعب الاحتراف حيث ازدادا حصيلة ورصيد لاعبينا المحترفين إنقاذا لمستقبلهم الكروي في ظل المصير المجهول الذي ينتظر الموسم الكروي، الذي أوقفته الأزمات الأخيرة.

خروج من الشان وانتعاشة الكان وعودة البنزرتي
شهد هذا العام ظهورا جديدا للمنتخب الوطني لخوض غمار تصفيات بطولة الشان بقيادة المدرب الجديد القديم جلال الدامجة غير أن الفريق خرج من المنافسات مبكرًا أمام المنتخب التونسي، عقب خسارته ذهابا وإيابا ليسجل غيابه عن نسخة شان الكاميرون المقبلة، وهي البطولة التي سبق أن تواجد في ملاعبها ونهائياتها في ثلاث مناسبات وتوج بطلا لها في نسخة 2014 بملاعب جنوب أفريقيا. كما شهدت تصفيات «الكان» عودة للجديد القديم التونسي فوزي البنزرتي الذي عاد لقيادة «فرسان المتوسط» بعد غياب دام 11 عامًا، حيث استهل مشواره الجديد بقيادة المنتخب لأول مرة أمام منتخب بلاده تونس في تصفيات الكان لكنه إنقاذا لخسارة ثقيلة هي الأولى من نوعها برباعية لكنه عاد ليستعيد توازنه سريعا بفوزه في ذهاب الجولة الثانية أمام منتخب تنزانيا ليبقى على حظوظه في المنافسة.

النصر عبور إلى المجموعات
وعلى صعيد مشاركات فرق الأندية المحلية شهد العام مشاركة ثلاثية لثلاث فرق محلية حيث مثل الأهلي بنغازي الكرة الليبية في بطولة الأندية العربية التي غادر منافساتها أمام الاسماعيلي المصري بعد أن تبادل معه الفوز بينما شارك الاتحاد في بطولة الكونفدرالية التي غادرها أمام حسنية أغادير المغربي، بينما بقي فريق النصر الممثل الوحيد في ملاعب القارة الأفريقية، وحافظ على استمرار تواجده في ملاعب القارة ودفاعه عن حظوظ الكرة الليبية، وهو الفريق الذي استهل مشواره في دوري أبطال أفريقيا لكنه غادر بعد مرحلتين لينتقل إلى ملحق الكونفدرالية، الذي نجح خلاله في إقصاء ممثل الكرة الأوغندية برولين، والتأهل لأول مرة في تاريخه لدور المجموعات.

تألق سلة النصر أفريقيا
وكان لكرة السلة هذا العام حضور وتواجد لممثلين وهما الأهلي طرابلس بطل الكأس في نسخته الأخيرة، الذي شارك في بطولة الأندية العربية، والنصر على الواجهة الأفريقية بصفته بطل النسخة الأخيرة لبطولة الدوري الليبي.

كما مثل فريق الأهلى طرابلس للكرة الطائرة الليبية ببطولة الأندية العربية، وتوج بالقلادة البرونزية، وحل بالمرتبة الثالثة أفريقيًا على حساب مواطنه فريق السويحلي، وهي البطولة التي شهدت تواجد أربعة فرق ليبية وهي الأهلي طرابلس والسويحلي والاتحاد المصراتي وأساريا.

منتخب الصالات في النهائيات الأفريقية
كما سجل العام الماضي ظهورا لافتا ومتميزا للمنتخب الليبي لكرة القدم داخل الصالات التي نجح في إقصاء المنتخب الجزائري، والتأهل على حسابه إلى نهائيات بطولة أمم أفريقيا التي ستقام بالمغرب مطلع العام الجديد، وسيقود منتخبنا في هذه النهائيات طاقم تدريبي جديد من إسبانيا، وأوقعت القرعة منتخبنا في المجموعة التي ضمت إلى جانبه منتخبات المغرب مستضيف البطولة ومنتخب جنوب أفريقيا وغينيا الاستوائية.

عودة كرة اليد إلى الواجهة الأفريقية
شهد العام المنقضي عودة للمنتخب الليبى لكرة اليد الى الواجهة الافريقية من جديد حيث سيسجل ظهوره في بطولة امم افريقيا بتونس خلال شهر يناير من العام الجديد وهي البطولة المؤهلة لنهائيات بطولة كأس العالم التي ستسضيفها مصر عام 2021 واوقعت القرعة منتخبنا الوطني لكرة اليد في المجموعة الثانية التي تضم الى جانبه منتخبات انغولا والغابون ونيجيريا وسيقود منتخبنا في هذه البطولة المدرب التونسي محمد علي الصغير

تألق أفريقي للثنائي معتز المهدي وحمدو الهوني
تميز العام الذي مضى وانقضى بتحقيق إنجازات ونجاحات كبيرة لعدد من نجوم الكرة الليبية حيث فاز نجم فريق النصر معتز المهدي بلقب هداف دوري أبطال أفريقيا الموسم الماضي مع فريقه النصر برصيد 7 أهداف، كما توج النجم الليبي المهدي الهوني وسجل اسمه كأول لاعب ليبي يتوج بدوري أبطال أفريقيا، وثالث لاعب ليبي يظفر بلقب أفريقي حيث سبقه إلى ذلك كل من طارق التائب الذي فاز ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي مع النادي الصفاقسي التونسي عام 1998، وسند الورفلي الذي توج ببطولة كأس الكونفدرالية مع الرجاء البيضاوي المغربي العام الماضي.

ليبيا تترأس اتحاد شمال أفريقيا
كما شهد العام المنقضي انتخاب رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم عبد الحكيم الشلماني عضوا بالمكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي (الكاف)، كما تم انتخابه رئيسا لاتحاد شمال أفريقيا وشهد التحكيم الليبي عودة إلى الواجهة الدولية بعد طول غياب بتواجد 20 حكمًا دوليًا ليبيًا على القائمة الدولية للعام الجديد.

مباراة للزناد في الملاكمة (أرشيفية : الإنترنت)
تدريبات لمنتخب ليبيا لكرة اليد (أرشيفية : الإنترنت)
منافسات في كرة السلة الليبية (أرشيفية : الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط