استطلاع - الألعاب الفردية تنتصر على سمعة الكرة الجماعية

في الوقت الذي تتحسس فيه الدولة الليبية طريقها نحو الاستقرار، وسط مشاكل وعراقيل وغيوم محيطة من كل الأركان، ربما بشكل يبعث أحياناً كثيرة على التشاؤم، تلوح في الأفق بوادر آمال عريضة غير مسبوقة، تحققها الرياضات الليبية المختلفة، وكأنها اتفقت ضمنياً فيما بينها على ضرورة تحقيق السعادة للشعب الليبي الذي عانى ويلات الانقسام في كل خطواته الإصلاحية.

فبدلاً من أن يحقق السياسيون هذه الخطوة للمواطن الكادح، وجدها تتحقق على أيدي الرياضيين والأبطال في مجالات عدة، كان آخرهم بطل التجديف حسين قنبور المتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية، «طوكيو 2020».

أيضاً سبق واُختتمت منافسات الألعاب الصيفية العالمية للأولمبياد الخاص بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وحقق نجوم ليبيا عدداً غير مسبوق من الميداليات بواقع 60 ميدالية ملونة منها «24 ذهبية، 21 فضية، 15 برونزية»، وتعد هذه الحصيلة الأكبر في تاريخ الأولمبياد الخاص الليبي خلال مشاركاته في الألعاب الصيفية العالمية منذ تأسيسه العام 1998، كما تتربع لعبتا بناء الأجسام والملاكمة على لائحة اهتمامات الليبيين بفضل النجوم عبد المالك الزناد وشقيقه الأصغر عبد المعز الزناد وفتحي بربيش في الملاكمة وعمر الميلودي ورشاد أبوقرين وصلاح أبوفناس في بناء الأجسام.

عن الظاهرة يقول مدرب كرة القدم المعروف محمد احميده: «اعتبر أن نتائج الألعاب الفردية مبعث اعتزاز وفخر بكل تأكيد للرياضة الليبية، ولكن الأمر يختلف ويجب أن نقتنع أن المنافسة صعبة في الألعاب الجماعية، ففي كرة القدم مثلاً بالنسبة لأفريقيا، حيث إن هناك تقدماً كبيراً للكرة الأفريقية مما يصعب المهمة على المنتخبات الليبية وكذلك عدم استقرار الدوري الليبي لكرة القدم الذي يساعد على إفراز منتخب جيد وتنظيمه يحتاج وقتاً وجهداً عكس الألعاب الفردية التي بطولاتها تقام بطريقة التجمع، وأنا مع الدعم المالي لكل الألعاب في الرياضة».

أما الإعلامي المعروف محمد بن تاهية، فقال: «أي إنجاز رياضي يفرح الرياضة الليبية، والألعاب الفردية في بناء الأجسام والتجديف والملاكمة لها حضور جيد ونتائج إيجابية تسعدنا، والدعم يجب أن لا يتوقف لكل الألعاب، لذا أشدد على أهمية المحاسبة والتقييم لأي مشاركات رياضية خارجية، وهذه أشياء أساسية في الرياضة حتى نساهم في تطويرها».

واعتبر عضو الاتحاد الليبي للجودو، وسام العريفي، أن أغلب نتائج الألعاب الفردية نتاج عمل مدرب واجتهاد رياضي، لذا دعا لدعم الألعاب الفردية، مؤكداً وجود مبالغة في دعم كرة القدم مالياً من قبل الدولة وأن الدورات المجمعة عربية أو أفريقية أو متوسطية أو أولمبية يجب أن يتم التركيز فيها على الألعاب الفردية الأقل عدداً والأكثر نتائج، حيث إن المشاركة تكلف مادياً للألعاب الجماعية والمحصلة قلادة واحدة لكل الفريق وإن تحققت، وأحياناً لا تتحقق بينما الألعاب الفردية كل رياضي يحقق قلادة.

وأخيراً طالب الأمين العام السابق لاتحاد التايكوندو، محمد بيت المال، هيئة الشباب والرياضة بدعم الألعاب الفردية وتبني الأبطال ضارباً مثلاً برياضي الملاكمة فتحي بربيش ومالك الزناد، مؤكداً وجود مواهب ليبية في الألعاب الفردية، مستغرباً الدعم المبالغ فيه لكرة القدم الليبية مقارنة ببقية الألعاب، كما أكد أن الناتج من دعم كرة القدم غير مقنع وغير مفيد وأكرر لو تم الصرف جيداً على الألعاب الفردية ممكن أن نحقق قلادة أولمبية في دورة الألعاب بعد أن تطور العلم، حيث بالإمكان كشف موهبة الرياضي في أي لعبة منذ الصغر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط