النايلي حارس تونس السابق لـ«بوابة الوسط»: أعتز بجذوري الليبية

حارس مرمى المنتخب التونسي السابق المختار النايلي (أرشيفية : الإنترنت)

قال حارس مرمى المنتخب التونسي السابق في مونديال الأرجنتين العام 1978، المختار النايلي، في تصريحات خاصة إلى «بوابة الوسط»: «كلما تابعت وشاهدت مباريات للمنتخب الليبي مع تونس عبر شاشة التلفاز كلما أُعيد وأستعيد معها شريط ذكرياتي مع المباريات القوية التي شاركت فيها أمام المنتخب الليبي ودافعت فيها عن شباك وألوان منتخب بلادي، وأبرزها مباراتا الذهاب والإياب ضمن تصفيات أولمبياد موسكو العام 1979، التي كانت بعد العودة من ملحمة الأرجنتين بنحو ثمانية أشهر فقط، حيث فزنا في مباراة الذهاب الأولى بملعب المنزه بهدف لصفر، بينما خسرنا مباراة الإياب بملعب طرابلس بثلاثية في مباراة كانت صعبة وأمام جماهير غفيرة حاشدة ألهبت حماس لاعبي المنتخب الليبي الذي فاجأنا بثلاثة أهداف سريعة أربكت حسابات مدرب الفريق التونسي وقتها، عامر حيزم، والحق يقال إن المنتخب الليبي كان منتخبنا قويًّا استحق الفوز بجدارة والتأهل على حسابنا، حيث ضم وقتها نجومًا وأسماء كبيرة أبرزهم حارس المرمى العملاق الفيتوري ورجب والعيساوي وبونوراة وباني وصولة، كذلك المنتخب التونسي وقتها كان يضم أغلب نجوم الكرة التونسية أمثال عمر الجبالي والجندوبي والهرقال والكعبي وخميس العبيدي والعقربي والقاسمي وطارق ذياب».

وأضاف المختار النايلي في تصريحاته الخاصة إلى «بوابة الوسط» هاتفيًّا من تونس قائلًا: «أعتز بأصولي وجذوري الليبية، فأنتمي لقبيلة النوايل وتربطني علاقات أسرية وعائلية كبيرة بعدد من مناطق الغرب الليبي المجاورة للحدود التونسية، إلى جانب علاقاتي الرياضية بعدد من نجوم الكرة الليبية من جيل السبعينات، فأنا أستمتع كثيرًا عندما أشاهد مباريات المنتخبين الليبي والتونسي، فهي من المباريات المثيرة التي تستحق كل الاهتمام والمتابعة».

لم يكن المختار النايلي في حسابات المدرب عبد المجيد الشتالي، ولم يكن يخوض مونديال الأرجنتين كحارس أساسي وكان خارج الحسابات، حيث كان بديلًا للأسطورة عتوقة لفترة طويلة في المنتخب التونسي الأول، بل حتى في فريقه، النادي الأفريقي، كان احتياطيًا، لكن المباراة التحضيرية التي سبقت المونديال بأشهر قليلة أمام هولندا والتي خسرت فيها تونس برباعية جعلت الشتالي يتخذ القرار الشجاع بالاعتماد على النايلي ليتحول عتوقة بديلًا له في النهائيات العالمية، ووصف النايلي تلك اللحظة لحظة سماعه قرار الشتالي بـ«اللحظة التاريخية»، حيث قال: «استقبلت هذا القرار بفرح وسعادة غامرة فلم أفوت هذه الفرصة الذهبية التي انتظرتها سنوات طويلة حتى وإن تأخرت بعض الشيء لكنها جاءت في الوقت المناسب وفي أول حدث عالمي يمثل فيه المنتخب التونسي الكرة العربية، ورغم البداية الصعبة وشعوري بالرهبة لكوني سألعب لأول مرة أامام منتخبات عالمية متمرسة وفي مونديال يحظى باهتمام كل العالم إلا أن الانتصار التاريخي العربي الأول لنا أمام منتخب المكسيك بثلاثة أهداف لهدف جعلني أتفاءل وأكتسب الثقة سريعًا وبدعم كبير وتشجيع ومساندة من النجوم الكبار، الثنائي طارق ذياب وتميم، ومن خلفي عتوقة على مقاعد البدلاء».

وأكمل: «تواصلت المشاركة في المونديال وخسرنا المباراة الثانية أمام منتخب بولندا بهدف لصفر واختتمنا مشاركتنا وودعناها بأحسن وداع وبعرض قوي توجناه بتعادل تاريخي بطعم الفوز أمام حاملة آخر لقب منتخب ألمانيا».

وكانت بطولة أمم أفريقيا بليبيا العام 1982 شهدت آخر ظهور للحارس الكبير المختار النايلي، حيث حرمته الإصابة من المشاركة في مباراتي المنتخبين الليبي والكاميرون، وشارك في آخر مباراة في البطولة مع منتخب بلاده، وكانت أمام منتخب غانا ليعلن بعدها اعتزاله اللعب محليًّا ودوليًّا ويتفرغ لمجال تدريب حراس المرمى بناديه الأفريقي التونسي.

حارس مرمى المنتخب التونسي السابق المختار النايلي (أرشيفية : الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط