النصر من الجزائر إلى كمبالا رحلة 40 عاما مع مسابقات الأندية الأفريقية

النصر يتأهل إلى دور المجموعات في الكونفدرالية الأفريقية (إنترنت)

تمكن الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر، الممثل الوحيد لكرة القدم الليبية من العودة من بعيد والتأهل لدور المجموعات من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، لأول مرة في تاريخه، عقب فوزه المستحق على مضيفه فريق برولين الأوغندي بهدفين لصفر في مباراة العودة الحاسمة التي جرت بملعب العاصمة كمبالا، بثنائية خالد مجدي وأسامة البدوي، وكان فريق النصر قد حقق نتيجة مخيبة خلال لقاء الذهاب التي جرت بالإسكندرية بعد تعادله بهدفين لهدفين، ولكنه سرعان ما نجح في تعويض هذا الإخفاق سريعا، وتعويض هذا التعثر بفوز وانتصار وتأهل تاريخي من خارج الديار، حيث اختار الطريق الصعب لينجح في تحدي كل الظروف، وبلوغ دور المجموعات لبطولة كأس الكونفدرالية عبر البوابة الأوغندية.

واستعاد فريق «الفحامة» ذكريات جيل الأمس، حين تأهل رفاق العيساوي في العام 1985 إلى الدور قبل النهائي عقب إطاحته فريق كمبالا سيتي الأوغندي، بعد أن تبادل معه الفوز ذهابا وإيابا بهدف لصفر، لكن النصر حسم بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي بركلات الترجيح، في بطولة كأس الكؤوس الأفريقية، وكان النصر بطل آخر نسخة كروية، واستهل مشواره الأفريقي هذا الموسم بدوري أبطال أفريقيا، حيث نجح خلال الدور التمهيدي في تخطي عقبة فريق عاصفة موكاف بطل أفريقيا الوسطى، عقب خسارته ذهابا بهدف لصفر وفوزه إيابا بالقاهرة بثلاثة أهداف لهدف، وفي الدور الثاني واجه النصر فريق الرجاء البيضاوي المغربي، حيث خسر النصر ذهابا بالقاهرة بثلاثة أهداف لهدف، وتعادل إيابا بالدار البيضاء بهدف لهدف، ليغادر دوري الأبطال إلى بطولة الكونفدرالية الأفريقية.

 الككلي نجح في أول مغامرة أفريقية
نجح المدرب الوطني الشاب ونجم وسط ميدان فريق النصر، الدولي السابق محمد الككلي، في أول تجربة تدريبية له مع فريقه النصر في الملاعب الأفريقية في قيادة الفريق إلى التأهل لأول مرة في تاريخه لدور المجموعات من بطولة الكونفدرالية الأفريقية برفقة مساعده علاء نجم.

ويعد الككلي رابع مدرب محلي في تاريخ مشاركات النصر يقود الفريق في ملاعب القارة الأفريقية، بعد كل من المدرب الوطني أبوبكر الربع، الذي قاد الفريق في مشاركته الأفريقية الثالثة العام 1985، وقاده إلى الدور قبل النهائي من بطولة كأس كؤوس أفريقيا، والمدرب الوطني فوزي العيساوي، الذي قاد الفريق في مناسبتين أفريقيتين عامي 2011 و2019 خلال مشاركة الموسم الماضي، والمدرب ناصر الحضيري، الذي قاد الفريق في بطولة الكونفدرالية العام 2013، وقاده حينها لأول انتصار وتأهل أفريقي من خارج الديار على حساب فريق الخرطوم الوطني السوداني، وكان فريق النصر قد استهل أول مشاركتين أفريقتين له عامي 79 و83 بالاعتماد على المدرسة التدريبية اليوغسلافية.

معتز المهدي هداف النصر للموسم الثاني أفريقيا
للموسم الثاني على التوالي وفي ثاني مشاركة أفريقية له مع فريق النصر نجح الهداف معتز المهدي في اعتلاء صدارة هدافي الفريق برصيد ثلاثة أهداف، أحرز منها ثنائية في لقاء الإياب في شباك عاصفة موكاف بطل أفريقيا الوسطى، وهدف في لقاء الذهاب أمام برولين الأوغندي بالإسكندرية، يليه المحترف الوحيد الكاميروني جونيور برصيد هدفين أحرزهما ذهابا وإيابا في شباك الرجاء البيضاوي المغربي، وهدفين للاعب خالد مجدي أحرزهما ذهابا وايابا في شباك برولين الأوغندي.

بينما أحرز اللاعب عبدالله بلعم هدفا واحدا في شباك عاصفة موكاف في لقاء الإياب، بينما سجل اللاعب أسامة البدوي آخر أهداف النصر الأفريقية في شباك برولين الأوغندي في موقعة الحسم بكمبالا، الذي كان أغلى الأهداف وأثمنها، والذي أكد عبور وتأهل فريقه لدور المجموعات، وهو الهدف الوحيد في مسيرته الأفريقية مع النصر.

مسيرة النصر الأفريقية في 40 عاما
بدأت علاقة فريق النصر بالمشاركات الأفريقية لأول مرة العام 1979، حيث غادر الفريق المنافسات مبكرا أمام فريق شباب بلكور الجزائري، ثم عاد في مشاركته الأفريقية الثانية العام 1983 ليغادر السباق الأفريقي أمام فريق اليفن وايز الغاني، غير أنه في المشاركة الأفريقية الثالثة تمكن الفريق من إقصاء فرق ترازا روسو الموريتاني، والجيش الغابوني وكمبالا سيتي الأوغندي بركلات الترجيح، وتأهل إلى الدور قبل النهائي من بطولة كأس كؤوس أفريقيا، وانسحب من مواصلة باقي المشوار أمام الأهلي المصري لأسباب سياسية، ثم عاد في العام 2003 ليسجل ظهوره في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، حيث نجح في التأهل إلى الدور الثاني عقب إقصائه فريق البن الإثيوبي، ليغادر السباق بعدها أمام الأهلي المصري.

عاد في الموسم الذي يليه العام 2004، ليقصي فريق موغاس بطل بنين من الدور الأول، لكنه غادر المنافسات أمام رينجرز النيجيري، ثم عاد في العام 2011 ليواجه فريق شباب باتنة الجزائري، حيث تأهل النصر إلى الدور الثاني بفضل ركلات الترجيح ليعود مجددا العام 2013 إلى ملاعب الكونفدرالية، وفيها نجح في إقصاء فريق الخرطوم الوطني السوداني، ثم غادر المنافسات أمام الجيش المغربي، وشهد العام الماضي آخر مشاركة وأول ظهور للفريق في دوري أبطال أفريقيا الذي استهله بإقصاء فريق هلال واو بطل جنوب السودان عقب فوزه ذهابا وإيابا، ثم الخروج أمام حوريا كوناكري الغيني، لينتقل إلى ملاعب الكونفدرالية التي غادرها أمام ساليتاس بطل بوركينافاسو، وتوج هداف الفريق معتز المهدي بلقب هداف دوري أبطال أفريقيا برصيد سبعة أهداف، وسجل أسرع هدف في تاريخ مشاركات فرق الأندية الليبية في دوري الأبطال الأفريقي في لقاء الإياب أمام فريق هلال واو بطل جنوب السودان بعد مضي 34 ثانية من صافرة البداية.

وكان فريق النصر مثل كرة القدم الليبية العام 1998 في بطولة الأندية العربية بالعاصمة اللبنانية بيروت عقب تأهله على حساب اتحاد العاصمة الجزائري، حيث خاض خلال البطولة ثلاث مباريات خسر أمام القادسية الكويتي وتعادل مع مستضيف البطولة النجمة اللبناني، وسجل أكبر نتائج البطولة على حساب الموردة السوداني بسداسية، كما مثل الكرة الليبية في بطولة أندية شمال أفريقيا وبلغ المباراة النهائية عقب إقصائه فريق الجيش المغربي، لكنه فقد اللقب أمام وفاق سطيف الجزائري ليحل وصيفا لبطل أندية شمال أفريقيا.

المزيد من بوابة الوسط