4 ملايين دينار لدعم الاتحادات.. والكرة تنتظر الـ«فيفا»

صدر عن رئيس هيئة الشباب والرياضة الدكتور بشير القنطري القرار 170 للعام 2019 بشأن دعم الاتحادات الرياضية العامة وعددها 34 اتحاداً بمبلغ 4.195 أربعة ملايين ومئة وخمسة وتسعين ألف دينار، عن الربعين الأول والثاني للعام 2019 موزعه كالتالي:

1 - اتحادات ألعاب القوى والطائرة واليد والسلة دعمت بمبلغ 200 ألف دينار لكل منها.
2 - اتحادات الأثقال والكاراتيه والدراجات والتايكوندو والجودو دعم كل منها بمبلغ 150 ألف دينار.
3 - اتحادا الرماية والمبارزة تلقى كل منهما دعماً بمبلغ 120 ألف دينار
4 - اتحادات الجولف والسباحة والمضرب والفروسية والطاولة والووشو والرياضات الجوية والسهم والقوس والشراع وبناء الأجسام والتجديف والملاكمة والقوة البدنية تلقى كل منها دعماً بمبلغ 100 ألف دينار.
5 - اتحاد الهوكي دعم بمبلغ 75 ألف دينار.
6 - اتحادات الجمباز والكرة الحديدية والبوكسينغ والدراجات النارية والمصارعة والشطرنج دعم كل منها بمبلغ 80 ألف دينار
7 - اتحادا الثلاثي الحديدي والاتحاد النسائي دعم كل منها بمبلغ 60 ألف دينار.
8 - اتحاد الطب الرياضي دعم بمبلغ 30 ألف دينار.
9 - دعم اللجان الفنية بمبلغ 400 ألف دينار كل حسب برامجها ونشاطها، وطلب من الاتحادات المذكورة تقديم تقرير مفصل عن مصروفات قيمة الدعم وفق القوانين والتشريعات النافذة.

يأتي هذا بالتزامن مع اقتراب وصول الدعم السنوي من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى نظيره الليبي، البالغة قيمته 1.25 مليون دولار، لتتزايد الأسئلة وعلامات الاستفهام حول طبيعة الدعم واتجاهاته ومدى الاستفادة منه بشكل صحيح، ليكون قضية رأي عام في الرياضة الليبية، فمع قرب وصول الدعم المالي الجديد تطرَح التساؤلات مرة أخرى: هل استفادت الكرة الليبية مما يقدم منذ العام 2006، حيث كان يقدم وقتها ما قيمته ربع مليون دولار، قبل أن يرتفع الدعم ويصل إلى 1.25 مليون دولار سنوياً، بواقع مليون دولار مباشر، وربع مليون مؤجل، وفقاً لبعض الاشتراطات الدولية.

الأسئلة الآن تنحصر حول: هل تم تطوير الفئات السنية والكرة الشاطئية والنسائية وكرة القدم داخل الصالات وتطوير الكوادر الإدارية والطب الرياضي مع إقامة الدورات التأهيلية للمدربين؟، خاصة أنها من الأمور التي يجب أن يتم توجيه الدعم لها بشكل جزئي، فبسببها يتم الصرف من الـ«فيفا»، أما بخلاف ذلك فيكون تجاوزاً للشروط والمواثيق التي على أساسها تم اعتماد الصرف، المثير أن قضية دعم الـ«فيفا» حديث سنوي لا ينتهي، ففي سبتمبر من العام الماضي، كشفت عدة مصادر صحفية خبر قرب وصول مبلغ 1.25 مليون دولار التي تقدم كل عام من الاتحاد الدولي للاتحادات الأهلية، وسط تكتم الاتحاد الليبي على الأمر، حيث نجحت مصادر صحفية في كشف تفاصيل المبلغ الذي سيخصص جزء منه لشراء مقر جديد للاتحاد الليبي، الذي يعاني حالياً أزمة مقر، وذلك قبل زيارة وفد الـ«فيفا»، وبعد أن أصبح الموضوع أمراً واقعاً وصرح به رسمياً مسؤولون في اتحاد الكرة عقب كشف مصادر صحفية ذلك، تزايدات الأسئلة التي تصاحبها الشكوك داخل الوسط الرياضي عن أسباب تكتم اتحاد الكرة عن الأمر، وعدم كشفه للرأي العام مثل هذه التفاصيل المالية، فالمبلغ السنوي يخصص جزء منه للدعم الفني والتطوير، ويقدم جزء نقدي وجزء آخر أموال مقابل مشاريع ودورات، كما هو معروف ليصبح التكتم أزمة أخرى جديدة في العلاقة بين الإدارة والجمعية العمومية الرقيبة على كل التحركات والتصرفات.

ويحتاج اتحاد الكرة الليبي للدعم المالي، خصوصاً بعد خسائر الموسم الماضي جراء إلغاء مسابقة الدوري الممتاز لكرة القدم، على خلفية الأحداث السياسية الجارية في البلاد، وتحديداً العاصمة طرابلس، مما شكل تكلفة اقتصادية عالية شأنه شأن دوريات العالم، وإن كان أقل تكلفة عن أغلبها، فالدوري الليبي أصبح يدخل دائرة عشرات الملايين سنوياً، وتحولت اللعبة لوظيفة لعشرات المدربين ومئات اللاعبين ومصدر دخل لشركات الملابس والفنادق، وعرفت عقود اللاعبين أرقاماً كبيرة، حيث وصلت لرقم المليون والمليوني دينار ليبي لبعض اللاعبين، وأصبح الدوري يشكل دورة اقتصادية وحركة تجارية مهمة على مستوى الرياضة الليبية، حيث قدر خبراء في الاقتصاد تكلفة الدوري الممتاز سنوياً بما يزيد على الخمسين مليون دينار ليبي، وهذا الموسم يصل لقرابة الستين مليون دينار ليبي تقريباً، بعد ارتفاع قيمة عقود اللاعبين والتنافس بين الأندية في التعاقد مع أبرز اللاعبين المحليين، وكذلك عقود عشرات اللاعبين الأجانب، ومع تحول اللعبة لوظيفة، التي بدأت ثقافة تترسخ منذ أكثر من عشرة أعوام تحديداً، عندما أدخل اتحاد الكرة ما يعرف بعقود اللاعبين التي كانت احترافاً مقنناً، وتشجيع اللاعب الليبي مادياً ومعنوياً مع خلق ثقافة الاحتراف عنده، ومع دخول هذه الثقافة أصبح الدوري الليبي حركة اقتصادية مهمة.