«نسور قرطاج» نقطة عبور «الفرسان» في أفريقيا

مباراة الذهاب بين ليبيا وتونس في تصفيات الشان (المركز الإعلامي)

يدخل المنتخب الوطني الليبي الأول لكرة القدم مرحلة جديدة من المنافسات على الصعيد القاري، حيث يستعد لبدء معسكر خارجي بتونس والمغرب، استعدادا لمباراتي تونس في تصفيات بطولتي الأمم الأفريقية للاعبين المحليين الـ«شان»، وكذلك الأمم الأفريقية للمحترفين الـ«كان»، وتغادر بعثة المنتخب إلى تونس، السبت المقبل، ومنها في التاسع من أكتوبر الجاري إلى المغرب، لعمل معسكرين خارجيين في إطار الاستعداد الجاد للتصفيات القارية، كما سيجري المنتخب الأول مباراة ودية مع المنتخب المغربي في الحادي عشر من أكتوبر، وفي الخامس عشر من الشهر نفسه يجري لقاء آخر مع المنتخب الموريتاني ومنها العودة إلى المغرب.

وتهدف إدارة المنتخب الوطني بقيادة جلال الدامجة، المدير الفني، من إجراء المباراة الودية للاعبين المحليين أمام المنتخب المغربي إلى فرض الانسجام بين «فرسان المتوسط» قبل مباراة الإياب أمام تونس «نسور قرطاج» في العشرين من أكتوبر الجاري، ضمن تصفيات الـ«شان»، التي ستقام بالمغرب، كما ينوي الدامجة عمل بعض التغييرات على قائمته الدولية بإضافة أربعة لاعبين جدد لقائمة اللاعبين المحليين، بجانب 12 محترفا، بعد أن أكد جميع المحترفين استعدادهم للالتحاق بالمنتخب خلال معسكره المقبل، كما اعتبر الدامجة أن مباريات المنتخب الودية مهمة قبل مواجهة تونس رسميا مرتين، في مباراة إياب تصفيات أمم أفريقيا للمحليين الـ«شان» في أكتوبر، وفي تصفيات الـ«كان» في نوفمبر المقبل، وبعدها تنزانيا في التصفيات الأخيرة ذاتها، بعد أن أسفرت قرعة تصفيات كاس الأمم الأفريقية 2021 في الكاميرون عن وقوع المنتخب الليبي ضمن المجموعة العاشرة بجانب تونس وتنزانيا وغينيا الاستوائية. وقال الدامجة في تصريح خاص إلى جريدة «الوسط»، الإثنين الماضي: «إن لقاء المنتخب الليبي لكرة القدم مع المغرب وديا يوم 11 أكتوبر ثم موريتانيا يوم 15 من الشهر نفسه فرصة ممتازة للاحتكاك قبل هذه المواجهات». وأضاف قائلا: «أنا راض عما قدمه المنتخب الليبي في مباراة تونس للمحليين، ونأمل التعويض، فهو ممكن في مباراة الإياب، رغم الخسارة بهدف، لأن الأداء كان مقنعا بالنسبة إلى الجميع».

وفقد المنتخب الوطني نتيجة مباراته الأولى أمام مستضيفه المنتخب التونسي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعت الفريقين بملعب رادس ضمن ذهاب التصفيات المؤهلة لبطولة الـ«شان»، ومن المقرر أن يتجدد الحوار بين المنتخبين يوم 20 من أكتوبر الجاري في لقاء العودة والحاسم بالمغرب؛ من أجل خطف بطاقة التأهل إلى النهائيات التي ستستضيفها الكاميرون العام المقبل.

وقدم «فرسان المتوسط» أداء جيد قياسا بالنظر إلى قصر فترة التحضير والإعداد للمباراة، فضلا عن غياب وتوقف النشاط الكروي المحلي، بالإضافة إلى وزن وحجم استعدادات منتخب تونس الذي لم ينجح في الوصول إلى شباك «الفرسان» إلا بعد مرور عشر دقائق من زمن الشوط الثاني عن طريق لاعب الترجي أنس العبيدي، وسط تألق حارس الفرسان أحمد عزاقة، بمساندة خط الظهر، بينما حاول خط الهجوم أداء دوره وكادت بعض المحاولات تنجح لولا اليقظة التونسية التي حافظت على التقدم بهدف.

تعد المواجهة المرتقبة أمام تونس في 20 من أكتوبر الجاري مصيرية بين المنتخبين الجارين، على صعيد تصفيات الـ«شان»، حيث تعود أولى المواجهات بين المنتخبين المحليين إلى العام 2008، ضمن تصفيات نهائيات البطولة في نسختها الأولى، وتمكن «الفرسان» من إقصاء «النسور»، بعد انتهاء لقاء الذهاب الأول بالتعادل بهدف أحرزه أشرف العماري، وفي لقاء العودة بتونس أقصى منتخب ليبيا نظيره التونسي على ملعبه بركلات الترجيح، بعد انتهاء زمن الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف أيضا، أحرزه المدافع محمد المغربي، وواصل المنتخب الوطني مسيرته الناجحة، وتمكن خلال الدور التالي من إقصاء المنتخب المغربي، بعد انتهاء لقاء الذهاب الأول بالرباط بفوز المنتخب المغربي بثلاثة أهداف مقابل هدف، أحرزه اللاعب أسامة الفزاني، وفي لقاء العودة بطرابلس نجح منتخب ليبيا في إقصاء المغرب، عقب فوزه بثلاثية تناوب على إحرازها كل من محمد زعبية، وأحمد الزوي، وأحمد سعد، ليسجل «الفرسان» ظهوره كأول منتخب عربي يتأهل لنهائيات البطولة الأفريقية للاعبين المحليين في نسختها الأولى التي أقيمت بملاعب ساحل العاج.

تجددت المواجهات بين المنتخبين الليبي والتونسي العام 2016، حيث أقيمت التصفيات بنظام التجمع ذهابا وإيابا بمشاركة منتخبات: ليبيا وتونس والمغرب، وحقق «الفرسان» الفوز في لقاء الذهاب أمام تونس بهدف أحرزه مؤيد القريتلي، ثم خسر المنتخب الليبي مباراته الثانية أمام المغربي بثلاثية، وخلال مرحلة الإياب خسرت ليبيا مباراتها الثالثة أمام تونس بهدف، ثم فقد نتيجة آخر مبارياته في التصفيات أمام المغرب برباعية، ليتأهل المغرب متصدرا المجموعة وتونس ثاني المجموعة إلى نهائيات الـ«شان»، وكانت آخر مواجهة جمعت المنتخبين بملعب رادس ضمن ذهاب تصفيات الـ«شان» أيضا، وانتهت بخسارة «الفرسان»، وستتجدد المواجهة للمرة السادسة رسميا في لقاء العودة الحاسم بالمغرب؛ من أجل خطف بطاقة التأهل إلى نهائيات الـ«شان» التي ستستضيفها ملاعب الكاميرون العام المقبل.

وتدور قائمة المنتخب الوطني الليبي في إطار: أحمد عزاقة ومراد الوحشي وجواد رزق وناجي دارة والمعتصم الصبو وأحمد التربي وطلال فرحات ومحمود عكاشة وأحمد المقصي وأبوبكر بوعقيلة وسفيان بن عمران وإمحمد مفتاح والشامخ العبيدي وعبدالله العرفي وربيع الشادي ومهند أبوعجيلة وعمران سالم وإبراهيم أبودبوس وسالم المسلاتي ومعتز المهدي وفرج مرسال، بينما شملت قائمة المحترفين أحمد بن علي وحمدو الهوني وأنيس السلتوا ومهند عيسى والمعتصم المصرارتي وبدر حسن ومحمد الترهوني ومفتاح طقق ومؤيد اللافي ومحمد صولة وعلي معتوق وصالح الطاهر وسند الورفلي.