إخفاق عربي وأفريقي يصدر أزمة ثقة جديدة

ودعت الفرق الليبية المحلية الثلاثة بطولات الأندية العربية والأفريقية وأنهت مشاركاتها هذا الموسم مبكراً بعد أن خاضت مواجهات الإياب الحاسمة التي حاولت من خلالها مواجهة وتحدي كل الظروف، والدفاع عن حظوظها لتعويض تعثرها وإخفاقها في مباريات الذهاب الأولى، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث لاحق الإخفاق «الأهلي بنغازي» في البطولة العربية ليخسر التنافس على البطولة ذات الجوائز المالية القيمة وكذلك نادي «النصر» الذي ودع مبكراً منافسات دوري أبطال أفريقيا لينتقل عبر نظام البطولات القارية لمنافسات أخرى في ملحق دور الـ32 بالكونفدرالية، بينما رحل «الاتحاد» عن منافسات الكونفدرالية، التي كان ينافس فيها من البداية ليخرج الثلاثي الليبي من السابق باستثناء «النصر» الذي فتحت له لوائح البطولات فرصة جديدة للمنافسة في بطولة قارية مهمة.

وداع عربي
استهل «الأهلي بنغازي» رحلة العودة في مباريات الإياب، حيث استقبل فريق «الإسماعيلي» المصري في مباراة العودة على ملعب «مصطفى بن جنات» بالمنستير في تونس ضمن إياب دور الـ32 لبطولة الأندية العربية وظهر فريق «الأهلي بنغازي» بصورة مغايرة عن لقاء الذهاب الأول بالإسماعيلية، الذي فقد خلاله نتيجة اللقاء برباعية مقابل هدفين، وبعد انتهاء دقائق الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف واصل «الأهلي بنغازي» في الشوط الثاني رحلة البحث عن هدف، فكثف من محاولاته في شوط شهد تراجعاً واضحاً لفريق «الإسماعيلي» لكن الدقائق الأخيرة شهدت صحوة كبيرة ومتأخرة لممثل الكرة الليبية وتفوقاً على مستوى الأداء حين نجح عن طريق لاعبه ومدافعه أبوبكر بوعقيلة في افتتاح باب التسجيل في آخر دقائق المباراة برأسية بارعة حاول بعدها «الأهلي بنغازي» فيما تبقى من وقت قليل البحث عن هدف ثانٍ يمنحه بطاقة الترشح لدور الـ16.

للاطلاع على العدد (202) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

لكن صافرة حكم اللقاء التونسي حسمت المواجهة العربية - العربية بفوز معنوي وتاريخي لفريق «الأهلي بنغازي» بهدف لصفر هو الأول في تاريخ مواجهات الفريقين وفي خامس مباراة رسمية تجمع الفريقين الكبيرين، حيث كان «الإسماعيلي» أول فريق مصري يقابله «الأهلي بنغازي» رسمياً العام 1973 في بطولة الأندية الأفريقية حين خسر الأهلي ذهاباً وإياباً ثم تجدد الحوار بينهما العام 1997 على الواجهة العربية وفاز «الإسماعيلي» وقتها بثلاثية، وفي رابع المواجهات الرسمية وفي لقاء الذهاب الأول بمدينة الإسماعيلية في المشاركة العربية هذا الموسم فاز «الإسماعيلي» ذهاباً بأربعة أهداف لهدفين، وفي خامس مواجهة رسمية عرف «الأهلي بنغازي» الطريق لتحقيق أول انتصار تاريخي في تاريخ مباريات الفريقين.

أمل الكونفدرالية
خاض ممثل الكرة الليبية الأول والوحيد في دوري أبطال أفريقيا فريق «النصر» مباراة الإياب الثانية أمام مستضيفه فريق «الرجاء البيضاوي» المغربي في مواجهة صعبة كان يحتاج خلالها فريق «النصر» للفوز بفارق ثلاثة أهداف لضمان الترشح لدور المجموعات، حيث بادر الفريق المغربي بافتتاح التسجيل مبكراً عن طريق لاعبه محسن متولي، لكن «النصر» استعاد توازنه سريعاً بعد أقل من ربع ساعة بهدف التعادل عن طريق محترفه الوحيد الكاميروني جونيور.

للاطلاع على العدد (202) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

 وكاد فريق «النصر» يتقدم على صعيد النتيجة لأول مرة عن طريق ركلة جزاء أخفق هدافه معتز المهدي في ترجمتها إلى هدف بعد أن تصدى لها حارس مرمى الرجاء الدولي أنس الزنيتي، ولم يطرأ جديد خلال دقائق الشوط الثاني الذي كان فيه فريق «النصر» بشبابه الواعد نداً للفريق المغربي على ملعبه وبين جماهيره، محاولاً العودة من بعيد، ليودع دوري الأبطال الأفريقي بتعادل وأداء مرضٍ لينتقل للظهور في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، حيث تنص لوائح «الاتحاد» الأفريقي لكرة القدم «كاف» على انتقال الخاسر من دوري أبطال أفريقيا إلى ملحق أو دور الـ32 مكرر بالكونفدرالية بهدف منحة مساحة جديدة للتنافس.

إخفاق متكرر
على واجهة بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية اكتفى فريق «الاتحاد» بتعادل سلبي أمام مستضيفه فريق «حسنية أغادير» المغربي في لقاء إياب الدور الثاني، وكان «الاتحاد» في حاجة لتحقيق الفوز بأي نتيجة لضمان الترشح، ورغم إتاحة أكثر من فرصة له لإدراك ذلك وإنعاش آماله في التأهل إلا أن التسرع صاحب محاولات المهاجمين سالم المسلاتى «روما» وعمران سالم ليكتمل لقاء الإياب بتعادل سلبي ليغادر فريق «الاتحاد» السباق الأفريقي بعد انتهاء لقاء الذهاب الأول بتونس بالتعادل الإيجابي بهدف لهدف في مباراة كان خلالها «الاتحاد» هو الأقرب للفوز الذي كان سيريحه كثيراً في لقاء العودة الحاسم ليستفيد فريق «حسنية أغادير» من نتيجة التعادل الإيجابي في لقاء الذهاب الأول بملعب الطيب المهيري بتونس ليتأهل إلى الدور المقبل، وهذه هي المرة الثانية رسمياً التي يغادر فيها «الاتحاد» السباق الأفريقي أمام «حسنية أغادير» المغربي تحديداً، الذي سبق أن أقصى «الاتحاد» العام 2003 بفضل ركلات الترجيح بعد أن تبادلا التعادل السلبي ذهاباً وإياباً.

المزيد من بوابة الوسط