بالصور: نصف ماراثون طرابلس.. وجه آخر للعاصمة

جانب من فاعليات نصف ماراثون طرابلس (تصوير- عبد القادر الكانوني)

وسط غيوم حرب العاصمة، طرابلس، تظهر بين حين وآخر مبادرات يطلقها أناس يملؤهم التفاؤل بغد مشرق أفضل، مهما كان حجم الصعاب والحواجز النفسية التي تولدت جراء أجواء الحرب والأزمات المعيشية المستمرة، في محاولة لتقديم وجه آخر للعاصمة.

من بين هذه المبادرات المهرجان الرياضي المعنون بـ«نصف ماراثون طرابلس»، الذي أطلق فكرته رياضي ليبي اسمه مظهر أحمد، في دعوة لتحدي الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، وجوهر الفكرة هو نصف ماراثون رياضي لأبناء طرابلس من الشباب، وكل من يريد المشاركة، بهدف نشر رسالة إنسانية لكل متابع، مفادها بأن ليبيا وتحديدا العاصمة محور الأزمة الأخيرة، ما زال بها حياة وأمل ونشاط وحيوية، وأنها لن تنتهي أبدا مهما كان حجم الصراعات.

وأعلن مظهر أمس الإثنين عبر صفحة أنشأها خصيصا باسم الحدث الرياضي عبر «فيسبوك»، موعد انطلاق سباق نصف ماراثون طرابلس الرابع، قائلا «مثلما حاز سباق نصف ماراثون طرابلس على السبق كأول نصف ماراثون أهلي أقيم في طرابلس بمجهودات ذاتيه، سيبقى بإذن الله رائدا وحافزا للسباقات، وداعما للرياضة في ليبيا الحبيبة».

وفي منشور آخر جاءت رسالة أخرى إلى محبي رياضة الركض من كل الفئات العمرية تقول «يسر اللجنة المنظمة سباق نصف ماراثون طرابلس أن تعلن عن موعد انطلاق السباق في دورته الرابعة، وذلك بتاريخ 23/11/ 2019 في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحا، وسيجري لاحقا الإعلان عن المشروع في التسجيل، كما يحذو اللجنة المنظمة الأمل في مشاركة متعددة وفعالة لهذه الدورة، فكونوا معنا».

وتهدف الفكرة إلى إرسال رسالة سلام ومحبة للجميع من وراء الرياضة التي تستحوذ على اهتمام الشعب الليبي الذي يئن وسط ظروف معيشية صعبة متمثلة في استمرار أزمات انقطاع التيار الكهربائي لساعات طوال، وانقطاع المياه، وشح السيولة النقدية، ونقص الوقود، لكن الوجه الآخر للمدينة كان حاضرا عبر مثل هذه المناشط وغيرها، بأفكار أبنائها المخلصين، لما تلعبه الرياضة بشكل عام من أدوار نفسية واجتماعية واقتصادية مختلفة في المجتمعات.

اعتادت ليبيا على تنظيم تلك النوعية من المهرجانات والسباقات التنافسية، حيث سبق وأكد رئيس اللجنة المنظمة لسباق نصف ماراثون طرابلس، عبد الحميد شبيط، أن اللجنة ستقيم احتفالية بقاعة الهناء بطرابلس يكرم فيها 60 متسابقًا في مختلف المراحل السنية، وقال شبيط، في تصريح سابق في ديسمبر الماضي لـ«بوابة الوسط»: «سيتم تأبين عدد من الشخصيات الرياضية السابقة، تقديرًا لدورهم في العديد من الألعاب، ومن بينهم فرج المشوط ومحمد جميل وأبوبكر دوران وعبدالحميد بكار وعبد الحميد الحطاب»، حيث بلغ سباق نصف الماراثون مسافته 21 كلم، وشهد مشاركة فعاله تزيد عن 1600 من مختلف الأعمار.

وتستقبل ليبيا الأف المشاركين مع كل دورة، حيث أكد شبيط في نصف ماراثون طرابلس الأخير في نسخته الثالثة، أن المشاركين المسجلين فعليًا في الماراثون اقترب عددهم من ألف مشارك، وقال شبيط «أكبر المشاركين في الماراثون يبلغ من العمر 70 عامًا، وأصغرهم يبلغ 16عامًا» كما أن 30 حكما سيشاركون في الإشراف الفني على نصف السباق، بالتعاون مع اللجنة المنظمة الليبية الجديدة لألعاب القوى وتم التنسيق مع «شؤون الجرحى» على توفير 15 سيارة إسعاف وسط دعم من هيئة الرياضة.

جانب من فاعليات نصف ماراثون طرابلس (تصوير- عبد القادر الكانوني)
جانب من فاعليات نصف ماراثون طرابلس (فيسبوك)
جانب من فاعليات نصف ماراثون طرابلس (فيسبوك)
جانب من فاعليات نصف ماراثون طرابلس (فيسبوك)
تكريم ضمن فاعليات نصف ماراثون طرابلس (فيسبوك)
تكريم ضمن فاعليات نصف ماراثون طرابلس (فيسبوك)

المزيد من بوابة الوسط