الكرة المصرية على خطى الليبية

ما زال الارتباك يسيطر على أجواء اتحاد كرة القدم المصري منذ الخروج المخزي من دور الـ16 في بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة التي استضافتها مصر ما بين شهري يونيو ويوليو الماضيين، فبعد الاستقالات الجماعية لأعضاء اتحاد الكرة برئاسة هاني أبوريدة، بات المدير التنفيذي ثروت سويلم القائم بأعمال الادارة كاملة، في الوقت الذي يتأهب فيه الجميع لاستقبال موسم جديد.

ويدير سويلم اتحاد الكرة المصري بشكل مؤقت، وسط رقابة دولية، حيث ينتظر خلال شهر أغسطس الجاري حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، برئاسة السويسري جيان إنفانتينو، قراره النهائي بشأن تعيين لجنة مؤقتة لإدارة الكرة في مصر، لحين عقد أول اجتماع جمعية عمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد لمدة أربعة أعوام مقبلة.

يأتي هذا بعد أن غادرت اللجنة المشكلة من جانب الـ«فيفا» التي ضمت مدير التطوير بالاتحاد الدولي لكرة القدم فيرون أليكس، ومعه مسؤول اللوائح بـ«فيفا» سارة سليماني، بعد زيارة لمشروع الهدف والاجتماع باللجنة المرشحة لإدارة الجبلاية خلال الفترة المقبلة، أبرزهم عضو مجلس إدارة نادى الزمالك الأسبق عمرو الجنايني، ومدير بطولة الأمم الأفريقية محمد فضل، ورئيس لجنة الملاعب وتطوير الاستادات بالبطولة أحمد عبد الله، ورئيس نادى إنبى السابق ماجد نجاتي، ورئيس نادى النصر السابق سحر عبد الحق، ومدرب إسمنت أسيوط السابق دكتور جمال محمد علي، ومدير العلاقات الدولية ببطولة أمم إفريقيا شعبان بسطاوي.

وتسير الكرة المصرية على خطى جارتها الليبية، حيث سبق وأرسل الـ«فيفا» وفداً رفيع المستوى إلى العاصمة طرابلس في أبريل 2018 برئاسة موسينغو، وعضو إدارة الاتحادات الوطنية بـ«فيفا» محمد طه، وفور وصوله قال موسينغو: «إن هذه الزيارة تأتي تنفيذاً للوعود السابقة لرئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم السابق جمال الجعفري والسكرتير العام عبد الناصر الصويعي»، كما عبر موسينغو عن سعادته بهذه الزيارة التي أكد أنها تأتي دعماً من رئيس الـ«فيفا»، جياني إنفانتينو للاتحاد الليبي وتعزيزاً للعلاقات المتميزة بين الاتحادين.

ونقل موسينغو تحيات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لرئيس وأعضاء الاتحاد العام وكل الأندية والمنتخبات والجماهير الرياضية في ليبيا، كما أكد موسينغو أنه بحث خلال الزيارة كل سبل الدعم الممكنة من الـ«فيفا» إلى الاتحاد الليبي وكل الاحتياجات التي من شأنها أن تدفع بنشاط كرة القدم في ليبيا إلى جانب النظر في موضوع رفع الحظر الدولي المفروض على الملاعب الليبية منذ عدة أعوام، وهو ما سيتم مناقشته مع رئيس الاتحاد العام والجهات المسؤولة في ليبيا.

منذ زيارة وفد الفيفا، ورحيل الجعفري، وتولي عبد الحكيم الشلماني من بعده زمام الأمور، لم يتحرك الاتحاد الدولي لكرة القدم اتجاه الملف الليبي، ربما بسبب الأحداث السياسية الدائرة في البلاد، وتحديدا في العاصمة طرابلس، الأمر الذي أطاح بمهلة الـ90 يوما المحددة من قبل الفيفا لتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الكرة في ليبيا لحين انتخاب مجلس جديد.